تفاخر الماء والهواء
عبد الغني النابلسيعثمانيمخلع البسيطالهمزة
- ١تفاخر الماء والهواءُوقد بدا منهما ادِّعاءُ
- ٢لسان حال وليس نطقولا حروف ولا هجاء
- ٣فابتدأ الماء بافتخاروقال إني بي ارتواء
- ٤وبي حياة لكل حيأيضا وبي يحصل النماء
- ٥وكان عرش الإله قدماًعليَّ يبدو له ارتقاء
- ٦وطهر ميتٍ أنا وحيٍّلولاي لم يطهر الوعاء
- ٧ولا وضوء ولا اغتسالإلا وبي ما له خفاء
- ٨وبالهواء اشتعال نارضرت وللنار بي انطفاء
- ٩وأحمل الناس في بحاركأنني الأرض والسماء
- ١٠وعند فقدي ينوب عنيفي الطهر ترب به اعتناء
- ١١وأهلك الله قوم نوحلما طغوا بي لهم شقاء
- ١٢وليس لي صورة ولونلوني كما لُوِّن الأناء
- ١٣وقال عني الإله رجس الشيطان بي ذاهب هباء
- ١٤والخلق يرجونني إذا مامسكت عنهم لهم دعاء
- ١٥والأرض تهتز بي وتربوفيخرج النبت والدواء
- ١٦فقام يعلو الهواء جهراًوقال إني أنا الهواء
- ١٧فإن أنفاس كل حيتكون بي للحياة جاؤوا
- ١٨وإنني حامل الأراضيوالماء فيها له استواء
- ١٩وأهلك الله قوم عادبشدتي ما لهم بقاء
- ٢٠أُرَوِّح القلب بانتشاقفيحصل الطيب والشقاء
- ٢١وأدفع الخبث حيث هب النسيم يصفو بي الفضاء
- ٢٢وما لحي من البراياعني مدى عمره غناء
- ٢٣والنطق بي لم يكن بغيريوالصوت في الخلق والنداء
- ٢٤وليس كل الكلام إلاحروفه بي لها انتشاء
- ٢٥وبي كلام الإله يتلىفيهتدي من له اهتداء
- ٢٦وسنة المصطفى روتهارواتها بي أيان شاءوا
- ٢٧وكل معنى لكل لفظفانه بي له اقتضاء
- ٢٨لولاي ما بان علم حقوعلم خلق والأنبياء
- ٢٩ولا يكون استماع أذنإلا وبى النوح والغناء
- ٣٠وحاصل الأمر أن كلاًمن ذا وذا للردى اندراء
- ٣١وما لهذا فضلٌ على ذاولا لذا بل هما سواء
- ٣٢وكل ماء له مزايايكون فيها لنا الهناء
- ٣٣ولا هواء إلا وفيهنفع كما ربنا يشاء
- ٣٤ولكن الماء مع ترابيصير طيناً هو ابتداء
- ٣٥وآدم كان أصله منطين وأضحى له اصطفاء
- ٣٦والمارج النار مع هواءسموم ريح وذاك داء
- ٣٧ومنه إبليس كان خلقاًله افتخار وكبرياء
- ٣٨فكيف يعلو الهواء يوماًوالماء فينا له العلاء
- ٣٩به الطهارت والذي لميجده ترب به اكتفاء
- ٤٠والنار فيها العذاب حتىلكل شيء بها فناء
- ٤١وإنما نورها اشتعال الهواء فيها له ضياء
- ٤٢والترب فيه الجسوم تبلىفيظهر الذم والثناء
- ٤٣وعز ربي وجل عماتقول أن يلحق الخطاء
- ٤٤بخلقه ربنا عليموالعلم عنا له انتفاء
- ٤٥والفضل منه يكون لا منسواه حقا ولا امتراء