عز الجفون وذلة الصبر
ابن الساعاتيأيوبيالراء
- ١عزُّ الجفون وذلَّةُ الصَّبرِحكما عليَّ بطاعة الهجرِ
- ٢ما كنتُ أعلم قبل كاظمةٍإن الوفاء طليعةُ الغدرِ
- ٣لو كنتُ أسأل بعد وقفتهاعن ذاهبٍ لسألت عن صبري
- ٤أبكى الثلاث السفعَ بعد فراق الظاعنين بأربعٍ حمرِ
- ٥قد آن أن ترثي بملعبهانظمُ الثغور لأدمعي النثرِ
- ٦يا كعبةً للحسن ما نصبتإلاَّ لكسب الإثم لا الأجرِ
- ٧علَّمتِ دمعي السعيَ ثم أخذتِ الصّبرَ عنكِ بسنَّة النَّفرِ
- ٨والوجدُ قد بلغ الأشدَّ فماللقلب حاضنهُ وللحجرِ
- ٩لو كنتِ عادلةً على دنفٍلمنعتِ ظلم الردف للخصرِ
- ١٠ولقد ضربتِ بسيف لحظك معــموداً فباءَ الجفنُ بالكسرِ
- ١١لفتوره وحيٌ إلىَّ علىهاروتَ أنزل آيةَ السحرِ
- ١٢وبسمت من دمعي ولا عجبٌللغاديات تبسُّم الزُّهرِ
- ١٣والبينُ معركة فطرفك فيغزو القلوب يفوز بالنَّصرِ
- ١٤ما راعني في وجنتيكِ بهاغير اصطلاح الماء والجمرِ
- ١٥وأما وأمركِ بالولوع لقدحرم السبوّ بذلك الأمرِ
- ١٦يا ليلةً بالنعف فزتُ بهاما كنتِ إلاَّ ليلةَ القدرِ
- ١٧والشمسُ أنتِ فلمْ ركبتِ هزيــع الليل وهو مطيَّةُ البدرِ
- ١٨بتنا وأنديةُ المضارب لايروى بها سمرٌ عن السّثمرِ
- ١٩أسقى بريقكِ وهي صافيةٌصهباء في قدحٍ من الدرِّ
- ٢٠وحددتني باللَّحظ حين رأيــتِ الحدّ يلزم شاربَ الخمرِ
- ٢١والحيُّ مثل الميت يؤمن منرقصت فرائصهُ من الذُّعرِ
- ٢٢والمرط يمحو ما كتبتِ بأطــراف الذوائب منك في العفرِ
- ٢٣وكأنما سرقت جفونك منعطفيك معنى التّيهِ والسُّكرِ
- ٢٤وسوادُ قلبِ الليل يخفقُ فيــه البرقُ خوفَ طليعة الفجرِ
- ٢٥والصبحُ ما دارت سرائرهُللجنح في خلدٍ ولا فكرِ
- ٢٦لو لم ينم طمّست كواكبهوالشمسُ طالعةٌ من الخدرِ
- ٢٧وكأنما ربطَ الهجوعُ بخيطالصبح فيه قوادمَ النسرِ
- ٢٨حتى بدا وكأنَّ طلعتهُوجهُ الوزير يهشُّ بالبشرِ