هجر الراء واصل بن عطاء
حجم الخط
- هجر الرَّاءَ واصلُ بنُ عَطاءِفي خِطابِ الورى من الخُطَباءِ
- وأنا سوف أَهجُرُ القافَ والرّاءَ معَ الضّادِ من حُروفِ الهِجاء
- كلُّ هذا لبُغْضِيَ القَرْضَ إذْ أحْوجَ مثْلي إليك بعدَ غَناء
- يا ابنَ حَمْدٍ وما سعَيْتَ لحَمْدما أعَقَّ البنينَ للآباء
- قد طَلْبنا قَرْضاً من المالِ نَزْراًما طلَبْنا قَرْضاً من الأعضاء
- فماذا وقد أَعدْتَ رسوليبانكسارٍ يَمْشي على استِحياء
- ومطَلْتَ المَطْلَ الشّديدَ وآنَيتَ وآذيتَ أيّما إيذاء
- كنتَ تَجْزِي مثْلاً بمثْلٍ منَ المال ويَبْقى عليك رِبْحُ الثّناءَ
- عجَباً منك ما نَشِطتَ لهَذاوهْو أيضاً من نَفْسِ بابِ الرِّباء
- قال لم آمَنِ الحوادثَ فيهفتراني مُخاطراً بالثّراء
- صدَقَ الشّيخُ دون أن يُخرِج الفلْسَين من كفِه سُقوطُ السّماء
- فاستُرِ الرقْعة الرّقيعةَ إمّالا وإلاّ فَرُدَّها في خفَاء
- فكأنّي قَطّعتُ من حُرِّ وجْهيثُمّ سَطَّرتُها بماء بُكائي
- قد بذلْنا فيها الحياء ولم تَنْجَحْ وهذا نهايةٌ في الشّقاء
- كان فيما مضَى حَيائيَ منكمفأنا اليوم من حيَائيَ حاء
- قد كَتبنا إليكَ نَطلُبُ دِينارَيْن والرَّهْنُ قائمٌ بالإزاء
- فعسى ما تَبيّنُ الياءُ والنُّونُ فَصحّفْتَها بلا استِقصاء
- قلتَ هذا قد جاء يَطْلُبُ دارَيْنِ ومَن لي أنا بدُور العطاء
- وتَحيّرتَ ثمّ قلتَ لعَمْريإنّ ذا في حماقةِ الشُّعراء
- فانتبِذْ باباً للخواطرِ واعَلمْأنّنا عارفون بالأشياء
- ربّما كنتَ تُنزِلُ الضيّف في الدّارِ ولكنّه نور في الكِراء