إني أنا جسم فنفس فروح
عبد الغني النابلسيعثمانيالسريعدينيةالحاء
- ١إني أنا جسم فنفس فروحْثلاثة فيهن أغدو أروحْ
- ٢وهن أصل واحد حادثيخفى سريعاً وسريعاً يلوحْ
- ٣وراءه الأمر الذي يقتضيحقيقة تجهلها كل روح
- ٤تنزهت في غيبها عندنافما لها إلا شميم يفوح
- ٥كاللمح من أبصارنا أمرهاوهو الذي منه يكون الفتوح
- ٦يا واحداً وهو كثير كماقلنا ولكني به لا أبوح
- ٧خوفاً على حرمته عند منيجهله أو يعتريه جموح
- ٨فإن كل الفانيات التيبها الوجود الحق كان السموح
- ٩ما غيرته مذ تجلى بهاوباطل في نور حق يطوح
- ١٠خذ لي أماناً منك يا سيديجوانحي للقرب فيها جنوح
- ١١وإنني أرجوك في كل ماأدعوك من خير وقلبي لحوح
- ١٢حقيقتي أنت ولكن غداًمن بعد موتي لي بهذا وضوح
- ١٣يوم اللقا مرجعنا كلناإليك يا مرجع أنوار يوح
- ١٤طوبى لمن يفهم أقوالناكفهمنا فهو طروب صدوح
- ١٥أو يترك الإنكار إن لم يكنيدري ويصغي لكلام النصوح
- ١٦فإن حانات دواوينناخمارها يولي الغبوق الصبوح
- ١٧ولا ينال الكأس إلا فتىفيه لأسرار المعاني صلوح
- ١٨عليه ما نرمز لا يختفيوعنده من كل لفظ شروح
- ١٩وسر هذا أنه مؤمنبالغيب من معنى النظام السنوح
- ٢٠يحفظ من طوفان وسواسهسفينة كان بها حفظ نوح
- ٢١لا تقرب المنكر يا مسلماًفربما تعديك منه القروح
- ٢٢وربما سالت جراحاتهفنجست منك الفؤاد الطموح
- ٢٣كم عصبة من جهلهم حالناكادوا علينا يلبسون المسوح
- ٢٤ما آمنوا بالغيب حتى علىقلوبهم فيض التجلي يسوح
- ٢٥بل صوروه في خيالاتهموعندهم فيما رأوه رجوح
- ٢٦وهو بعيد غاية البعد عنأن يشبه الغيب الحقيق النزوح
- ٢٧والله مع هذا عليم بهموإنه ذو العفو وهوالصفوح