قصائد

في مثله من طارق الأرزاء

ابن خفاجهأندلسيالكاملالهمزة

  1. ١في مِثلِهِ مِن طارِقِ الأَرزاءِجادَ الجَمادُ بِعَبرَةٍ حَمراءِ
  2. ٢مِن كُلِّ قانِيَةٍ تَسيلُ كَأَنَّهاشُهُبٌ تَصَوَّبُ مِن فُروجِ سَماءِ
  3. ٣تَحمى فَتَغرَقُ مُقلَةٌ في حاجِمٍمِنها وَتُحرَقُ وَجنَةٌ في ماءِ
  4. ٤مَحَتِ الكَرى بَينَ الجُفونِ وَرُبَّماغَسَلَت سَوادَ المُقلَةِ الكَحلاءِ
  5. ٥لا تُورِثُ الأَحشاءَ إِلّا غُلَّةًوَالماءُ يَنقَعُ غُلَّةَ الأَحشاءِ
  6. ٦أَهوِلِ بِهِ مِن يَومِ رُزءٍ فادِحٍسَحَبَ الصَباحُ بِهِ ذُيولَ مَساءِ
  7. ٧مُتَلاطِمُ الأَحشاءِ تَحسِبُ أَنَّهُبَحرٌ طَمى مُتَلاطِمَ الأَرجاءِ
  8. ٨جَمَعَ الحِدادَ إِلى العَويلِ فَما تَرىفي القَومِ غَيرَ حَمامَةٍ وَرقاءِ
  9. ٩مِن ماسِحٍ عَن وَجنَةٍ مَمطورَةٍأَو رافِعٍ مِن زَفرَةٍ صُعَداءِ
  10. ١٠وَكَأَنَّما يَسقي بِما يَبكي ثَرىماقَد ذَوى مِن دَوحَةِ العَلياءِ
  11. ١١وَلَئِن جَزِعتَ لِيَومِ أُمٍّ بَرَّةٍنَشَأَت تَطولُ أَكابِرَ الآباءِ
  12. ١٢تَصِلُ الدُعاءَ إِلى البُكاءِ كَأَنَّماتَرمي السَماءَ بِمُقلَةٍ مَرهاءِ
  13. ١٣فَلِمِثلِهِ مِن يَومِ خَطبٍ نازِلٍجَمَّت دُموعُ أَفاضِلِ الأَبناءِ
  14. ١٤فَاِسمَح بِأَعلاقِ الدُموعِ فَإِنَّماتُقنى دُموعُ العَينِ لِلبُرَحاءِ
  15. ١٥وَاِهتِف بِما تَشكو إِلَيها لَوعَةًإِن كانَ يُصغي هالِكٌ لِنِداءِ
  16. ١٦وَاِقرَع لَها بابَ السَماءِ بِدَعوَةٍتَستَمطِرُ الخَضراءَ لِلغَبراءِ
  17. ١٧حَتّى تَجودُ بِكُلِّ عارِضِ رَحمَةٍتَستَضحِكُ الأَنوارَ لِلأَنواءِ
  18. ١٨زَجِلِ الرُعودِ كَأَنَّما مَسَحَت بِهِكَفُّ الصَبا عَن ناقَةٍ عُشَراءِ
  19. ١٩فَبِمِثلِها مِن تُربَةٍ قَد قُدِّسَتنَثَرَ النَسيمُ قَلائِدَ الأَنداءِ
  20. ٢٠وَسَرى يُمَرِّغُ خَدَّهُ قَمَرُ الدُجىوَيُذيلُ فَضلَ ضَفيرَةِ الجَوزاءِ
  21. ٢١وَلَئِن صَبَرتَ وَصَبرُ مِثلِكَ حِسبَةٌفَلَقَد أَخَذتَ بِشيمَةِ النُبَلاءِ
  22. ٢٢مِن كُلِّ ماضي العَزمِ يُهوي بِالأَسىعَن هَضبَةٍ مِن صَبرِهِ خَلقاءِ
  23. ٢٣كَشَفَت لَهُ الأَيّامُ عَن أَسرارِهافَرأى جَلِيَّ عَواقِبِ الأَشياءِ
  24. ٢٤لَم يَثنِ في السَرّاءِ مِن تيهٍ بِهاأَعطافَهُ فَيَخورُ في الضَرّاءِ
  25. ٢٥ما اِرتابَ أَنَّ سُرورَهُ لِكَآبَةٍيَوماً وَأَنَّ بَقاءَهُ لَفَناءِ
  26. ٢٦فَكَأَنَّهُ وَالعيسُ تَبسُطُ خَطوَهُقَد بانَ مُرتَحِلاً عَنِ الأَحياءِ
  27. ٢٧فَلَرُبَّ رَكبٍ لِلرَدى تَحتَ السُرىضَرَبوا قِبابَهُم بِها لِثَواءِ
  28. ٢٨مُتَوَسِّدينَ بِها التُرابَ كَأَنّهُملَم يَرتَعوا في زَهرَةِ النَعماءِ
  29. ٢٩صَرعى فَلا قَلبٌ لِغَيرِ صَبابَةٍيُذكى وَلا عَينٌ لِغَيرِ بُكاءِ
  30. ٣٠ما شِئتَ مِن قُرَناءِ خَيرٍ أَعصَفَتريحُ الرَدى بِهِم وَمِن قُرَباءِ
  31. ٣١مُلِئَت بِهِم عَيني دُموعاً كُلَّمامُلِئَت عُيونُهُمُ مِنَ الإِغفاءِ
  32. ٣٢وَكَفى أَسىً وَصَبابَةً أَن أُنزِلواوَهُمُ الأَقارِبُ مَنزِلَ البُعَداءِ
  33. ٣٣بَدَداً بِمَسرى كُلِّ ريحٍ عاصِفٍوَمَصابِ كُلِّ غَمامَةٍ هَطلاءِ
  34. ٣٤أَلوى بِهِم وَلِكُلِّ جَنبٍ مَصرَعٌداءٌ عَياءٌ عَزَّ كُلَّ دَواءِ
  35. ٣٥وَطَوى القُرونَ بِحَيثُ صُمَّت عَنهُمُأُذُنُ المُصيخِ وَكُلِّ طَرفُ الرائي
  36. ٣٦وَلَئِن سَطا وَالفاصِلاتُ كَثيرَةٌفَلَقَد سَطا بِقَليلَةِ النُظَراءِ
  37. ٣٧وَنَجيبَةٍ جاءَت بِأَوحَدِ أَمجَدٍقَد فاتَ طَولاً أَيدِيَ النُجَباءِ
  38. ٣٨مُتَقَلِّبٌ في اللَهِ بَينَ بَشاشَةٍيَندى الهَشيمُ بِها وَبَيَن مَضاءِ
  39. ٣٩لَدِنٌ كَمَطلولِ النَسيمِ وَتارَةًخَشِنٌ كَصَدرِ الصُعدَةِ السَمراءِ
  40. ٤٠في مَقعَدٍ وَسِعَ الأَنامَ عَدالَةًوَسَما فَزاحَمَ مَنكِبَ الخَضراءِ
  41. ٤١يَستَنزِلُ الأَروى هُناكَ سَكينَةًوَيَروعُ قَلبَ الصَخرَةِ الصَمّاءِ
  42. ٤٢عَدلٌ يَظَلُّ بِظِلِّهِ ذِئبُ الغَضاجاراً هُناكَ لِظَبيَةِ الوَعساءِ
  43. ٤٣وَكَفاهُما أَن يَخلوا بِأَراكَةٍعِندَ المَقيلِ وَيَشرَبا مِن ماءِ
  44. ٤٤وَإِلَيكَ مِن حُرِّ الكَلامِ عَقيلَةًقَصَرَت خُطاها خَجلَةُ العُذَراءِ
  45. ٤٥نَشَأَت وَشُقرٌ دارُها فَكَأَنَّماوَرَدَتكَ زائِرَةً مِنَ الزَوراءِ
  46. ٤٦رَقَّت وَقَد عَلِمَت بِمَوضِعِ حُسنِهافَأَتَتكَ تَمشي مِشيَةَ الخُيَلاءِ