هل كان حين قتلت سلب السالب
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالباء
- ١هل كان حين قتلت سلب السالبأقسى الردى أم كان ثلب الثالب
- ٢ختمت بموتك نكبة وتواصلتأخرى وراء الموت ذات غرائب
- ٣الحول بعد الحول مر وللردىحوليك ترديد الصدى المتجاوب
- ٤لولا تنزلت البراءة من علما رد عنك القبر غيبة غائب
- ٥لولا تنزلت البراءة من علما رد عنك القبر غيبة غائب
- ٦هبطت إليك فطهرت ذكراك منرمي الوشاة نقاءها بشواءب
- ٧غامت عيونهم بفل قلوبهمفإذا السماء الصحو ذات سحائب
- ٨تلك البراءة فلتمثل في حلىعذراء تزهو بالجمال الخالب
- ٩وعلى ضريحك فلتشيد صورةمن مرمر صاف لتلك الكاعب
- ١٠الصبح طلعتها ومعدن حسنهاعدن وتاج الرأس عقد كواكب
- ١١للروح في قسماتها لطف يرىوالجسم طهر مفرغ في قالب
- ١٢قد شارفتك فلطفت بتبسمعذب مرارة دمعك المتساكب
- ١٣وبأنملات كالأشعة أومأتتنفي ظنون السوء نفي غياهب
- ١٤وبأخمص متثاقل داست علىأشباه حيات سعت وعقارب
- ١٥رمزا إلى أهل السعايات الألىفشلوا وباؤا بالرجاء الخائب
- ١٦فإذا استتمت واستوى تمثالهاملء العيون بحسنه المتناسب
- ١٧كن ملتقى لأشعة من لحظهاترمى بها عن قوس أرأف حاجب
- ١٨ولينقشوا لك صورة يبدو بهاما كان من عجب بشأنك عاجب
- ١٩نقشا يلان له الصفاوية ترىفي شكل مظلوم أسيف شاحب
- ٢٠تحت الجراحات التي في جسمهأدمى جراحات الفؤاد الذائب
- ٢١جاث على أقدامها بلغ الأسىمنه مبالغه وليس بغاضب
- ٢٢لا عمره المفقود علة بثهكلا ولا نعمي الثراء الذاهب
- ٢٣بل جور قوم كان فيهم عزةللمستعز وغنية للطالب
- ٢٤أدروه ما لم يدر قبل مماتهمن صد أحباب وبعد أقارب
- ٢٥لم يكفهم إن مات حتى عكروابغبارهم جو الشهاب الغارب
- ٢٦وأشد في التنكيل من كأس الأذىوضع القذى في كأسه للشارب
- ٢٧ما الوحش إن غال الرميم بقبح منقال النميم لنهش عرض الغائب
- ٢٨فاظنن بمن يغتاب مقتولا وقدأعيا فما يسطيع نبسة عاقب
- ٢٩واظنن بما هو فوق ذاك نكايةمن جفوة الأدنى وغدر الصاحب
- ٣٠جأروا وما أخفوه تحت نحيبهمجعل المصيبة فوق ندب النادب
- ٣١هذا هو الرسم الخليق بأن يرىفي ظهر قبرك ماثلا للراقب
- ٣٢في صمته الأبدي أبلغ واعظلألى النهى بلسان أفصح خاطب
- ٣٣توفيق نم وزر الحسود مؤرقاما عاش موكولا لهم ناصب
- ٣٤للموت روح زيد عنك هنيهةفي شبه حلم مثقل بمتاعب
- ٣٥ذادوه عنك فبت أقلق من ثوىحيث القرار يكون أمن الهائب
- ٣٦لكن عدلا لا يني متعقباللظلم بين مصابر ومعاقب
- ٣٧كشف اللثام عن الحقيقة فانجلتتعدي الضياء على الظلام الهارب
- ٣٨الناهشو الأعراض في خسر وإنلم تتصم أعراضهم بمثالب
- ٣٩كيف الوشاة وقد رموك بما بهممن منقصات جمة ومعايب
- ٤٠حسدوك لم يعفوا أخاك وإنمافعلوا لحرص في الطبائع غالب
- ٤١فالمحمدات وأنتما في جانبوالمخزيات ورهطهم في جانب
- ٤٢ماذا تركت من المقام لشحهمتلقاء سيب كالغمام الصائب
- ٤٣ولسوء مسعاهم وقلة كسبهفي جنب مسعاك الجميل الكاسب
- ٤٤قد باعدوا الخطوات في طلب العلىفتقاصروا عن خطوك المتقارب
- ٤٥وهداك دونهم السبيل إلى الذيلم يبصروه نور فكر ثاقب
- ٤٦أن يقتضوك شمائل لم تؤتهافمطالب الباغين شر مطالب
- ٤٧الناس إما حاسب أو محرزجاها يصرف فيه ذهن الحاسب
- ٤٨وأخو المآثر هل يقلل مجدهأن لا يكون بعالم أو كاتب
- ٤٩آليت بالحسنى ألية عارفبعلوها عن شبهة من كاذب
- ٥٠ما ضار من ذم النضار وربماكانت نقيصته بعين العائب
- ٥١هل معدن التيجان بخس حقهإن يأب طبع أسنة وقواضب
- ٥٢أدركت من كرم وهم لم يدركواما للحوادث من بعيد عواقب
- ٥٣الجود للمبقي على أموالههو أول الرأي السديد الصائب
- ٥٤وبه يوقى العالمون تحولاراع النهى بنذيره المتعاقب
- ٥٥هل بعد معرفة الجموع بحقهايرتاض ساغبها لغير الساغب
- ٥٦إن لم تصب من كل نعمى حظهالم تأمن الدنيا كبار مصائب
- ٥٧ادورد يا أوفى الرجال إذا دعافي حينه داعي القيام بواجب
- ٥٨يا محرزا بدؤوبه وبجدهأسمى مكان للمجد الدائب
- ٥٩ومذللا بذكائه ومضائهما لا يذلل من كؤود مصاعب
- ٦٠ورموا فما ألقى الشهابمن العنان سوى شهاب
- ٦١ما كان أغناهم وذاكالباب للإحسان باب
- ٦٢لو أنهم لاقوا ذوي الحاجاتفي تلك الرحاب
- ٦٣في حكمة الدنيا وفي تصريفهاالعجب العجاب
- ٦٤قد يظفر الجانون فيهابالكرامة والثواب
- ٦٥وعلى رؤوس الخائفينالله قد يقع العقاب
- ٦٦دنيا تخالف كل تقديروتخلط في الحساب
- ٦٧في زهرها الغرار للساريوفي الورد السراب
- ٦٨فتظل كل حقيقةفيها محلا لارتياب
- ٦٩ما كنت يا توفيق إلامن تفديه الصحاب
- ٧٠لشمائل مملوؤة أنساوأخلاق عذاب
- ٧١وصفاء طبع لم يكدرهالزمان ولو أراب
- ٧٢ومروءة في كل حادثةلها داع مجاب
- ٧٣لكن وكم لكن تقالإذا كبا بالجد عاش
- ٧٤حكم الذي برأ البريةلا سؤال ولا عتاب
- ٧٥وهو الذي تعتاض بالنعمىلديه من العذاب
- ٧٦وعليه تحقيق الرجاءفمن رجا إلاه خاب
- ٧٧إدورد عش متوافر الآلاءمرفوع الجناب
- ٧٨في غبطة تصفو وبالغيرالملمة لا تثاب
- ٧٩لا بدع إن واساك أهلالقطر في ذاك المصاب
- ٨٠فلأنت ذاك الفرع منأصل زكا فيه وطاب
- ٨١من أسرة طهرتخلائقها ولم توصم بعاب
- ٨٢ضربت بسهم في العلىفأصاب منها ما أصاب
- ٨٣ولأنت خير بقيةمنها ترجى أو تهاب
- ٨٤زانتك آداب رقيقاتوأخلاق صلاب
- ٨٥لطف وظرف في الحديثوفي السؤال وفي الجواب
- ٨٦عزم يفل مكاره الدنياويهزأ بالصعاب
- ٨٧رأي إذا أبديته في معضلفصل الخطاب
- ٨٨مجد أبى شرفا وجوداأن يشبه بالسحاب
- ٨٩يا من نعزيه ويدريفوق ما ندري الصواب
- ٩٠وعد المهيمن بالسعادةليس بالوعد الكذاب
- ٩١فلمن تولى رحمةفي خلده ولك احتساب