أترى بثار أم بدين
عبد المحسن الصوريعباسيمجزوءغزلالياء
حجم الخط
- أتُرَى بثارٍ أم بدينِعَلقَت مَحاسِنُها بعَيني
- في خَصرِها وقَوامِهاولحاظِها ما في الرُّدَيني
- وبوَجهِها ماءُ الشَّبابِ خَليطُ نارِ الوَجنَتَينِ
- بكرَت عَليَّ وقالَت اختَر خَصلَة من خَصلتينِ
- إمَّا الصُّدُود أو الفِراق فليسَ عندِي غيرُ ذَينِ
- فأجَبتُها ومَدامِعيتَنهلُّ فوقَ الوَجنَتَينِ
- لا تفعَلي إن حانَ صَددُكَ أو فِراقُكِ حان حَيني
- فكأنَّني قُلتُ انهَضِيفَمضَت مُسارِعةً لِبَيني
- ثم استَقَلَّت أين حَلَّتعِيسُها رُميَت بأينِ
- ونوائبٍ أظهَرنَ أييامي إليَّ بِصُورَتَينِ
- سَوَّدنَها وأطَلنَهافرأيتُ يوماً لَيلَتَينِ
- هَل بعدَ بَينِكِ مَن يُعَررِفُني النُّضارَ من اللُّجَينِ
- ولَقَد جَهلتُهما لبُعدِ العَهدِ بَينهما وبَيني
- مُتَصرِّفاً بالشِّعرِ يابئسَ البِضاعَةِ في اليَدينِ
- كانَت كذلِكَ قبلَ أنيَأتي عَليُّ ابنُ الحُسَينِ
- فاليومَ حالُ الشِّعرِ ثالِثةً كَحَالِ الشِّعرَيَينِ
- أغنَى وأعفَى مَدحَه العافينَ من كَذبٍ ومَينِ
- فتَمتَّعُوا من مالِهِوصِفاتِه بالحُسنَيَينِ
- وإذا لَقيتَ لَقِيتَ سَمحَ الخُلق سَمحَ الرّاحتَينِ
- فيكادُ يَبكي رَحمَةًللعُدمِ بينَ سَماحَتَينِ
- ولرُبَّ ذي مالٍ وَلَيسَ يَداهُ بالمَبسُوطَتَينِ
- إنَّ الإمامَ إذا رَمَىبكَ ما وراءَ الرّقَّتَينِ
- علِمَ العِراقُ وأهلُهُأن ليسَ خَطبهُما بهَينِ
- ماذا أؤثِّرُ في ثَنائِكَ وهوَ مِلءُ الخافِقَينِ
- أَأُحِيطُ بِالبَحرِ المُحيطِ بعيد بَينَ السَّاحِلَينِ
- أم أرتَقي حتَّى أثالِثَ بالمَديحِ الفَرقَدَينِ