قصائد

نظرن بأسياف عليها جفونها

عبد المحسن الصوريعباسيالطويلغزلالنون

  1. ١نَظَرنَ بأَسيافٍ عَليها جُفُونُهاقَواطِعُ في أيدي هَوىً لا تَخُونُها
  2. ٢سَواكِنُ إلا أنَّ بينَ جَوانِحيلَها حَركاتٌ يَقتَضِيها سُكونُها
  3. ٣هُو السُّقمُ إمَّا في قُلوبٍ يُذيبُهاكقَلبي وإمَّا في جُفُونٍ يَزينُها
  4. ٤فإن تَكُ ألحاظُ الغَواني ضَعِيفةًفَلي نظَرٌ فيها قَوِيٌّ يُعِينُها
  5. ٥ومَن عَبدَ الأهواءَ مثلَ عِبادَتيفَليسَ يُبالي أيّ دِينٍ يَدينُها
  6. ٦وحَمراءَ كَالمرِّيخِ لَوناً وَقِدمَةٌأتَت عَينُها لمَّا مَضَى عَربُونُها
  7. ٧فجاءَ بِها القِسِّيسُ يُوصي بِصَونِهاوما أبتَغي ما كنتُ ممَّن يَصُونُها
  8. ٨لهَا حَبَبٌ يُنبِيكَ عَن طُولِ عُمرِهاألستَ تَراها كيفَ شابَت قُرونُها
  9. ٩أقولُ لِساقِيها عَلى الظنِّ إنَّهاتَدورُ وقَد رقِّت فَما أستَبِينُها
  10. ١٠ألا عَدِّها عَنِّي حَياءً فإنَّنيأراها تَراني والحَبابُ عُيونُها
  11. ١١يُلَقِّحُها الشَّادِي وإن لم يَمَسَّهافَينشُو سُرُوراً في النُّفُوسِ جَنينُها
  12. ١٢طَرقتُ بها دارَ الهُمومِ وكيفَ ليهِي الأرضُ جَمعاً أو تكادُ تكُونُها
  13. ١٣ولكنني أحبُو عقُولاً بشُربِهافَتَنسى نُفُوسٌ كيفَ تَجري شُؤونُها
  14. ١٤فكلُّ فتىً يَسمو إلى حَيثُ نَفسُهُعلواً بأخلاقٍ له يَستَعِينُها
  15. ١٥كَما الدَّولةُ الزَّهراءُ حيثُ مكانُهامِن الأُفُقِ الأَعلَى يَكونُ مكِينُها
  16. ١٦أبو عَزَماتٍ كلُّ مَن جاءَ بَعدَهأخُوها إِذا جانَبنَه وخَدينُها
  17. ١٧يُجيرُ عَلى الأيَّام وهيَ تَوَدُّهُفَصارَ شَجاها عِندَه وشُجُونُها
  18. ١٨وتَلقاهُ فيما يَقبلُ الشُكرَ حائِزاًعَلى فَعَلاتٍ كلُّ شُكرٍ رَهينُها
  19. ١٩فقَد جُدِّدَ الطُّوفانُ في الأرضِ والتَقَىبجُودِ يَدَيهِ مُزنُها ومَعينُها
  20. ٢٠إِذا ما بِحارُ النَّائِباتِ تَغَطمَطَتفإنَّ المذاكي السَّابِحاتِ سَفِينُها
  21. ٢١عَلى مثلِ هبَّاتِ الرِّياحِ اعتِسافُهاإلى كلِّ خَطبٍ والرِّياحُ شُطُونُها
  22. ٢٢تَهونُ عَلَيهِ والجَبانُ يُعِزُّهاوليسَ يُعِزُّ النَّفسَ إلا مُهِينُها
  23. ٢٣وإن بعَّدَت آراؤهُ البِيضَ قَبلَهُفَأتباعُها حُمرُ المَنايا وجُونُها
  24. ٢٤يؤلِّفُ بينَ الأسدِ تحتَ لِوائِهوكلُّ مكان حَلَّ فيهِ عَرِينُها
  25. ٢٥عَوادٍ ولا في كُلِّ حِينٍ وإنَّماإذا شاءَ أن يَعدُو بِها جاءَ حِينُها
  26. ٢٦كَساها كَما تُكسَى الرِّجالُ فأشكَلَتوشَكَّت نُفُوسٌ ثمَّ صحَّ يَقينُها
  27. ٢٧أخَذنا أحاديثَ الكِرامِ بِقسمَةٍأسانِيدُها فينا وفيهم مُتُونُها
  28. ٢٨إذا سُرِّحَت لي في الثَّناءِ قَصِيدةٌفَليتكَ في طُولِ البَقاءِ قَرينُها