نظرن بأسياف عليها جفونها
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلغزلالنون
حجم الخط
- نَظَرنَ بأَسيافٍ عَليها جُفُونُهاقَواطِعُ في أيدي هَوىً لا تَخُونُها
- سَواكِنُ إلا أنَّ بينَ جَوانِحيلَها حَركاتٌ يَقتَضِيها سُكونُها
- هُو السُّقمُ إمَّا في قُلوبٍ يُذيبُهاكقَلبي وإمَّا في جُفُونٍ يَزينُها
- فإن تَكُ ألحاظُ الغَواني ضَعِيفةًفَلي نظَرٌ فيها قَوِيٌّ يُعِينُها
- ومَن عَبدَ الأهواءَ مثلَ عِبادَتيفَليسَ يُبالي أيّ دِينٍ يَدينُها
- وحَمراءَ كَالمرِّيخِ لَوناً وَقِدمَةٌأتَت عَينُها لمَّا مَضَى عَربُونُها
- فجاءَ بِها القِسِّيسُ يُوصي بِصَونِهاوما أبتَغي ما كنتُ ممَّن يَصُونُها
- لهَا حَبَبٌ يُنبِيكَ عَن طُولِ عُمرِهاألستَ تَراها كيفَ شابَت قُرونُها
- أقولُ لِساقِيها عَلى الظنِّ إنَّهاتَدورُ وقَد رقِّت فَما أستَبِينُها
- ألا عَدِّها عَنِّي حَياءً فإنَّنيأراها تَراني والحَبابُ عُيونُها
- يُلَقِّحُها الشَّادِي وإن لم يَمَسَّهافَينشُو سُرُوراً في النُّفُوسِ جَنينُها
- طَرقتُ بها دارَ الهُمومِ وكيفَ ليهِي الأرضُ جَمعاً أو تكادُ تكُونُها
- ولكنني أحبُو عقُولاً بشُربِهافَتَنسى نُفُوسٌ كيفَ تَجري شُؤونُها
- فكلُّ فتىً يَسمو إلى حَيثُ نَفسُهُعلواً بأخلاقٍ له يَستَعِينُها
- كَما الدَّولةُ الزَّهراءُ حيثُ مكانُهامِن الأُفُقِ الأَعلَى يَكونُ مكِينُها
- أبو عَزَماتٍ كلُّ مَن جاءَ بَعدَهأخُوها إِذا جانَبنَه وخَدينُها
- يُجيرُ عَلى الأيَّام وهيَ تَوَدُّهُفَصارَ شَجاها عِندَه وشُجُونُها
- وتَلقاهُ فيما يَقبلُ الشُكرَ حائِزاًعَلى فَعَلاتٍ كلُّ شُكرٍ رَهينُها
- فقَد جُدِّدَ الطُّوفانُ في الأرضِ والتَقَىبجُودِ يَدَيهِ مُزنُها ومَعينُها
- إِذا ما بِحارُ النَّائِباتِ تَغَطمَطَتفإنَّ المذاكي السَّابِحاتِ سَفِينُها
- عَلى مثلِ هبَّاتِ الرِّياحِ اعتِسافُهاإلى كلِّ خَطبٍ والرِّياحُ شُطُونُها
- تَهونُ عَلَيهِ والجَبانُ يُعِزُّهاوليسَ يُعِزُّ النَّفسَ إلا مُهِينُها
- وإن بعَّدَت آراؤهُ البِيضَ قَبلَهُفَأتباعُها حُمرُ المَنايا وجُونُها
- يؤلِّفُ بينَ الأسدِ تحتَ لِوائِهوكلُّ مكان حَلَّ فيهِ عَرِينُها
- عَوادٍ ولا في كُلِّ حِينٍ وإنَّماإذا شاءَ أن يَعدُو بِها جاءَ حِينُها
- كَساها كَما تُكسَى الرِّجالُ فأشكَلَتوشَكَّت نُفُوسٌ ثمَّ صحَّ يَقينُها
- أخَذنا أحاديثَ الكِرامِ بِقسمَةٍأسانِيدُها فينا وفيهم مُتُونُها
- إذا سُرِّحَت لي في الثَّناءِ قَصِيدةٌفَليتكَ في طُولِ البَقاءِ قَرينُها