أخبرونا تفضلا ما الذي كان

الأمير الصنعانيعثمانيالخفيفالراء

حجم الخط
  1. أخبرونا تفضلا ما الذي كان وماذا جرت به الأقدار
  2. هل وَلِيتُمْ أمر العباد بعدلوأزلتم ما قد تجاروا وجاروا
  3. وهجمتم ما شيدوا من ضلالوأشدتم ما شاده الأخيار
  4. قَسَماً إن فعلتم ذا وهذاإن أنتم في عصرنا الأبرار
  5. وتركتم قبض المكوس وقلتمإن أخذ المكوس عار ونار
  6. وقبضتم أعيان ما تُخرج الأرض كما كان يفعل المختار
  7. وصرفتم أعيانها في أناسخصهُمْ في كتابه القهَّار
  8. وأتانا بصيغة الحصر فيهمأَفَهَلْ عندكم على ذا غُبَارُ
  9. وسلكتم في فطره القطر هذافعليه قد دلت الآثار
  10. وصنعتم في أنصباء المواشيما روتْهُ فيها لنا الأخيار
  11. وجعلتم وزيركم كُلَّ بَرٍّوعزلتم من كلهم أوزار
  12. ثم وليتم العدول رعاياكم فكم قد وَلِيَهُمُ الأشرار
  13. كل يوم يَلْقَوْنَ كل عناءٍوعليهم رحى الضلال تُدَارُ
  14. تارة يأتي المثمر بالجور وأخرى القباض والعشّار
  15. وانظروا كل ما حواه سماعاًفهو نظم في طَيِّهِ الأسرار
  16. قد أتى فيه كل ما قبَّح العقل ونَصُّ الكتابِ والآثار
  17. فلهذا أحلت نصحي عليهعند أن أعجزتْنِيَ الأشعار
  18. كيف يقوى على النظام فؤادشتَّتته الهموم والأفكار
  19. وترامت به الديار فترميه ديار وتلتقيه ديار
  20. كم طوينا من مَهْمَهٍ وجبالعجزت عن صعودها الأطيار
  21. لو رأيتم كرا لفارقتم النوم وقلتم ما مثل هذا يسار
  22. أو سريتم في خبت نعمان قلتمما بهذا يُكلِّفُ الجبار
  23. غير أنا لما نزلنا بأرضقد تغشت أرجاءها الأنوار
  24. ما رأينا تلك العظائم شيئاًواغتفرنا وحق منا اغتفار
  25. حبذا بلدة بها قد نزلناوإليها انتهت بنا الأسفار