أخبرونا تفضلا ما الذي كان
الأمير الصنعانيعثمانيالخفيفالراء
حجم الخط
- أخبرونا تفضلا ما الذي كان وماذا جرت به الأقدار
- هل وَلِيتُمْ أمر العباد بعدلوأزلتم ما قد تجاروا وجاروا
- وهجمتم ما شيدوا من ضلالوأشدتم ما شاده الأخيار
- قَسَماً إن فعلتم ذا وهذاإن أنتم في عصرنا الأبرار
- وتركتم قبض المكوس وقلتمإن أخذ المكوس عار ونار
- وقبضتم أعيان ما تُخرج الأرض كما كان يفعل المختار
- وصرفتم أعيانها في أناسخصهُمْ في كتابه القهَّار
- وأتانا بصيغة الحصر فيهمأَفَهَلْ عندكم على ذا غُبَارُ
- وسلكتم في فطره القطر هذافعليه قد دلت الآثار
- وصنعتم في أنصباء المواشيما روتْهُ فيها لنا الأخيار
- وجعلتم وزيركم كُلَّ بَرٍّوعزلتم من كلهم أوزار
- ثم وليتم العدول رعاياكم فكم قد وَلِيَهُمُ الأشرار
- كل يوم يَلْقَوْنَ كل عناءٍوعليهم رحى الضلال تُدَارُ
- تارة يأتي المثمر بالجور وأخرى القباض والعشّار
- وانظروا كل ما حواه سماعاًفهو نظم في طَيِّهِ الأسرار
- قد أتى فيه كل ما قبَّح العقل ونَصُّ الكتابِ والآثار
- فلهذا أحلت نصحي عليهعند أن أعجزتْنِيَ الأشعار
- كيف يقوى على النظام فؤادشتَّتته الهموم والأفكار
- وترامت به الديار فترميه ديار وتلتقيه ديار
- كم طوينا من مَهْمَهٍ وجبالعجزت عن صعودها الأطيار
- لو رأيتم كرا لفارقتم النوم وقلتم ما مثل هذا يسار
- أو سريتم في خبت نعمان قلتمما بهذا يُكلِّفُ الجبار
- غير أنا لما نزلنا بأرضقد تغشت أرجاءها الأنوار
- ما رأينا تلك العظائم شيئاًواغتفرنا وحق منا اغتفار
- حبذا بلدة بها قد نزلناوإليها انتهت بنا الأسفار