من قلد الزهر جمان الندى
محمود سامي الباروديمتأخرالسريعرومانسيةالدال
- ١مَنْ قَلَّدَ الزَّهْرَ جُمَانَ النَّدَىوَأَلْهَمَ الْقُمْرِيَّ حَتَّى شَدَا
- ٢وَزَيَّنَ الأَرْضَ بِأَلْوانِهَاوَصَوَّرَ الأَبْيَضَ والأَسْوَدَا
- ٣سُبْحَانَ مَنْ أَبْدَعَ فِي مُلْكِهِحَتَّى بَدَا مِنْ صُنْعِهِ مَا بَدَا
- ٤تَنَزَّهَتْ عَنْ صِفَةٍ ذَاتُهُوَقَامَ فِي لاهُوتِهِ أَوْحَدَا
- ٥فَاسْجُدْ لَهُ وَاقْصِدْ حِمَاهُ تَجِدْرَبَّاً كَرِيماً وَمَلِيكاً هَدَى
- ٦فَقُمْ بِنَا يا صَاحِ نَرْعَ النَّدَىوَنَسْأَلِ اللهِ عَمِيمَ النَّدَى
- ٧أَمَا تَرَى كَيْفَ اسْتَحَارَ الدُّجَىوَكَيْفَ ضَلَّ النَّجْمُ حَتَّى اهْتَدَى
- ٨وَلاحَ خَيْطُ الْفَجْرِ فِي سُحْرَةٍكَصَارِمٍ فِي قَسْطَلٍ جُرِّدَا
- ٩فَالْجَوُّ قَدْ باحَ بِمَكْنُونِهِوَالأَرْضُ قَدْ أَنْجَزَتِ الْمَوْعِدَا
- ١٠غَمَامَةٌ أَلْقَتْ بِأَفْلاذِهَاوَجَدْوَلٌ مَدَّ إِلَيْنَا يَدَا
- ١١فَانْهَضْ وَسِرْ وَانْظُرْ ومِلْ وَابْتَهِجْوَامْرَحْ وَطِبْ وَاشْرَبْ لِتُرْوِي الصَّدَى
- ١٢وَلا تَسَلْ عَنْ خَبَرٍ لَمْ يَحِنْمِيقَاتُهُ وَانْظُرْ إِلَى الْمُبْتَدَا
- ١٣وَلا تَلُمْ خِلاً عَلَى هَفْوَةٍفَقَلَّمَا تَلْقَى فَتىً أَمْجَدَا
- ١٤لَوْ عَلِمَ الإِنْسَانُ ما أَضْمَرَتْأَحْبَابُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ الْعِدَا
- ١٥فَدَعْ بَنِي الدُّنْيَا لأَهْوَائِهِمْوَلا تُطِعْ مَنْ لاَمَ أَوْ فَنَّدَا
- ١٦مَا لِي وَلِلنَّاسِ وَأَعْمَالِهِمْكُلُّ امْرِئٍ رَهْنُ حِسَابٍ غَدَا
- ١٧هِلْ هِيَ إِلَّا مُدَّةٌ تَنْقَضِيوَكُلُّ نَفْسٍ خُلِقَتْ لِلرَّدَى
- ١٨فَاسْتَعْمِلِ الرِّفْقَ تَعِشْ رَاشِداًوَاعْطِفْ عَلَى الأَدْنَى تَكُنْ سَيِّدَا
- ١٩وَاسْعَ لِمَا أَنْتَ لَهُ فَالْفَتَىإِنْ هَجَرَ الرَّاحَةَ حَازَ الْمَدَى
- ٢٠مَا خَلَقَ اللهُ الْوَرَى بَاطِلاًلِيَرْتَعُوا بَيْنَ الْبَوَادِي سُدَى
- ٢١فَاقْبَلْ وَصَاتِي وَاسْتَمِعْ حِكْمَتِيفَلَيْسَ مَنْ أَغْوَى كَمَنْ أَرْشَدَا
- ٢٢إِنِّي وإِنْ كُنْتُ أَخَا صَبْوَةٍوَمِسْمَعٍ يُطْرِبُنِي مَنْ شَدَا
- ٢٣فَقَدْ أَزُورُ اللَّيْثَ في غَابِهِوَأَهْبِطُ الأَرْضَ عَلَيْهَا النَّدَى
- ٢٤وَأَصْدَعُ الْخَصْمَ وَمَا خِلْتُنِيأَصْدَعُ إِلَّا الْبَطَلَ الأَصْيَدَا
- ٢٥بِلَهْذَمٍ لَيْسَتْ لَهُ صَعْدَةٌلَكِنَّهُ يَمْضِي إِذَا سُدِّدَا
- ٢٦أَوْ صَارِمٍ يَفْرِي نِيَاطَ الْكُلَىوَلَمْ يَزَلْ فِي جَفْنِهِ مُغْمَدَا
- ٢٧مَاضِي الْغِرَارَيْنِ وَلَكِنَّهُلا يَعْرِفُ الصَّيْقَلَ وَالْمِبْرَدَا
- ٢٨أَوْ مِشْقَصٍ إِنْ فَوَّقَتْ نَصْلَهُإِلَى امْرِئٍ غَيْرُ يَدٍ أَقْصَدا
- ٢٩أَوْ طَائِرٍ فِي وَكْرِهِ جاثِمٍيَشُوقُ إِنْ هَيْنَمَ أَوْ غَرَّدَا
- ٣٠لَمْ يَعْدُ كِنَّاً لَمْ يَزَلْ سَاكِناًفِيهِ وَبَاباً دُونَهُ مُؤْصَدَا
- ٣١قَدْ لانَ إِلَّا أَنَّهُ إِنْ قَسَايَوْمَ نِضَالٍ صَدَعَ الْجَلْمَدَا
- ٣٢مُعْتَقَلٌ لَكِنَّهُ مُطْلَقٌيَجُولُ في مَسْكَنِهِ سَرْمَدَا
- ٣٣يَحْكُمُ بِالذَّوْقِ عَلَى ما يَرَىوَيَعْرِفُ الأَصْلَحَ والأَفْسَدَا
- ٣٤لَهُ صِحَابٌ قَدْ أَحَاطَتْ بِهِتَنْقُلُ عَنْهُ نَبَرَاتِ الصَّدَى
- ٣٥فَهْوَ بِهَا مُجْتَمِعٌ شَمْلُهُإِنْ أَصْدَرَ الْقَوْلَ بِهَا أَوْرَدَا
- ٣٦مُشْتَبِهَاتُ الرَّصْفِ فِي جَوْدَةٍتَبَارَكَ اللهُ الَّذِي جَوَّدَا
- ٣٧يَبِيتُ مِنْهَا وَهْو ذُو مِرَّةٍفِي رَصَفٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ نُضِّدَا
- ٣٨ذَاكَ لِسَانِي وَهْوَ حَسْبِي إِذَاما أَبْرَقَ الْحَاسِدُ أَوْ أَرْعَدَا