أذكرهم الود إن صدوا وإن صدفوا
أسامة بن منقذأيوبيالبسيطمدحالفاء
حجم الخط
- أذْكِرهمُ الوُدّ إن صَدّوا وإن صَدفُواإنّ الكَرامَ إذا استَعطفْتَهُم عَطَفُوا
- ولا تُرِدْ شَافعاً إلاّ هَواكَ لَهميكفيكَ ما اختَبرُوا منه وما كَشَفُوا
- به دنَوتَ وإخلاصُ الهَوى نَسَبٌكما نَأيتَ وإفراطُ الهَوَى تَلَفُ
- رأى الحسودُ تَدانِي وُدِّنَا فَسَعَىحتّى غَدتْ بَين دَارينَا نَوىً قُذُفُ
- ومَا البعيدُ الّذي تَنأى الدّيارُ بهبَل مَن تَدانَى وعنهُ القلبُ منصرفُ
- أجيرةَ القلب والفُسطَاطُ دَارُهُمُلم تُصقِبِ الدّارُ لكنْ أصقَبَ الكَلَفُ
- أدْنَى التدانِي الهَوَى والدّارُ نازحةٌوأبْعدُ البُعد بين الجيرةِ الشَّنَفُ
- فارقْتُكُم مُكرَهاً والقلبُ يُخبِرُنيأنْ لَيس لي عِوَضٌ منكمْ ولاَ خَلَفُ
- ولو تعوّضتُ بالدّنيا غُبِنتُ وهَليَعُوضُني من نَفيس الجوهرِ الصّدفُ
- ولستُ أنكِرُ ما يأتِي الزّمانُ بهكُلّ الوَرَى لِرَزَايا دَهرِهم هَدَفُ
- كم فَاجأتني اللّيالِي بالخُطوبِ فَمارَأتْ فُؤادِيَ من رَوْعَاتِها يَجِفُ
- واستَرجَعَتْ ما أعَارتْ من مَواهِبِهافما هَفَا بي عَلَى آثارِهِ اللّهَفُ
- ولا أسِفتُ لأمرٍ فاتَ مطلبُهُلَكِن لفُرقةِ من فارَقْتُه الأسفُ