يا من جلا بقدومه ال
سبط ابن التعاويذيأيوبيمجزوءمدحالألف
- ١يا مَن جَلا بِقُدومِهِ المَيمونِ عَن عَيني قَذاها
- ٢وَأَعادَ لَمّا عادَ أَييامَ السُرورِ كَما بَداها
- ٣ظَمِئَت إِلى إِشراقِ وَجهِكِ مُقلَتي فَاِنقَع صَداها
- ٤مُذ غِبتَ ما أَنِسَت إِلىغُمضٍ وَلا عَمِعَت كَراها
- ٥وَتَوَحَّشَت بَغدادُ ليلَمّا بَعِدتَ وَجانِباها
- ٦ذَهَبَت بِشاشَتُها وَصَووَحَ نَبتُها وَدَجى ضُحاها
- ٧حَتّى غَدَت لا يَستَبينُ صَباحُها لِيَ مِن مَساها
- ٨أَمسَت وَقَد وَدَّعتَهاعُطلاً فَلا عَدِمَت حُلاها
- ٩عَمِيَت مَطالِعُها فَعُدتَ وَنورُ وَجهِكَ قَد جَلاها
- ١٠كَاللَيلَةِ اللَيلاءِ يَنهالُ النَهارُ عَلى دُجاها
- ١١اليَومَ أَصبَحَ مُؤنِقاًبِكَ جَوُّها عَبِقاً ثَراها
- ١٢وَاِمتَدَّ في نُعماكَ سابِغُ ظِلِّها وَحَلا جَناها
- ١٣وَاِخضَرَّ يابِسُ عُودِهابِنَداكَ وَاِخضَلَّت رُباها
- ١٤كادَت تَمورُ وَقَد عَراها مِن فِراقِكَ ما عَراها
- ١٥لَكِن تَدارَكَها بَهاءُ الدينِ فَاِشتَدَّت قُواها
- ١٦ذادَ الرَدى عَن ذَودِهاوَحَمى بِسَطوَتِهِ حِماها
- ١٧أَعطى السِياسَةَ لِلرَعِييَةِ حَقَّها لَمّا رَعاها
- ١٨كَفُؤٌ إِذا نيطَت مُلِمّاتُ الأُمورِ بِهِ كَفاها
- ١٩قَلَّدتَهُ عَضباً إِذامَسَّ الخُطوبَ بِهِ بَراها
- ٢٠وَاِستَنَّ مِنكَ بِما سَنَنتَ مِنَ المَكارِمِ وَاِقتَفاها
- ٢١بِعَزيمَةٍ كَالنَجمِ لَمتَتَعَدَّ في شَبَهٍ أَباها
- ٢٢مُتَقَيِّلاً لَكَ لا يَزالُ بِوَجهِهِ لَكَ الاِتِّجاها
- ٢٣ما حادَ عَن نَهجِ السَبيلِ إِلى عُلاك وَلا عَداها
- ٢٤يا دَوحَةَ المَجدِ الَّذيشَرَفُ المُظَفَّرِ مُنتَهاها
- ٢٥وَعِصابَةَ المُلكِ الَّتي اِختارَ الخَليفَةُ وَاِرتَضاها
- ٢٦الطاعِنو ثَغرِ العِدىوَالحَربُ قَد دارَت رَحاها
- ٢٧تَشكو السُيوفُ إِلَيهِمِقِصَراً فَيُشكيها خُطاها
- ٢٨بِمُحَمَّدٍ شادَت قَواعِدُ مَجدِها وَعَلا بِناها
- ٢٩مَلِكٌ إِذا الأَيّامُ رَثثَ جَديدُ رَونَقِها كَساها
- ٣٠أَفنى خَزائِنَ مالِهِوَشَرى المَحامِدَ فَاِقتَناها
- ٣١راضَ الأُمورَ فَأَصبَحَتطَوعَ الأَزِمَّةِ وَاِمطَطاها
- ٣٢ما اِستَصعَبَت يَوماً عَلَيهِ قَضِيَةٌ إِلّا لَواها
- ٣٣يُفني المَدى جَرياً إِذاما الخَيلُ أَفناها مَداها
- ٣٤يا مَن لَهُ كَفٌّ تَعَللَمَتِ السَحائِبُ مِن سَخاها
- ٣٥تَنهَلُّ مُغدِقَةً عَلى العافينَ مُنبَجِساً حَياها
- ٣٦لَكَ في القُلوبِ مَحَبَّةٌثَبَتَت فَلَم تُنكَث قُواها
- ٣٧حَتّى كَأَنَّكَ مِن ضَمائِرِها خُلِقتَ وَمِن هَواها
- ٣٨وَكَأَنَّما جَبَلَ القُلوبَ عَلى وِدادِكَ مَن بَراها