يا قالة الشعر أما
سبط ابن التعاويذيأيوبيمجزوءرثاءالياء
حجم الخط
- يا قالَةَ الشِعرِ أَمافيكُم فَتىً ذو مَحمِيَه
- يَأنَفُ أَن يَغشى مَقاماتِ السُؤالِ المُخزِيَه
- إِلى مَتى جُفونُكُمعَلى قَذاها مُغضِيَه
- وَكَم تَموتونَ بِأَدواءِ الهُمومِ المُدوِيَه
- دَعوا المَديحَ وَاِبرُدواصُدورَكُم بِالأَهجِيَه
- فَذَمُّ أَولادِ الزِناءِ فيهِ بَعضُ التَسلِيَة
- وَرُبَّما شَفا الهِجاءُمِن قُلوبٍ مُشفِيَه
- وَما عَلى قاتِلِ أَعراضِ اللِئامِ مِن دِيَه
- وَعُصبَةٍ صَحِبتُهُملِلفُضَلاءِ مُضنِيَه
- ما أَمَروا بِطاعَةٍوَلا نَهَوا عَن مَعصِيَه
- تَمشي قَوافي الشِعرِ فيمَدحِهِمِ مُستَعصِيَه
- وَطُصحِبُ الأَوزانُ فيهِجائِهِم وَالأَبنِيَه
- لَهُم نُفوسٌ مُلِئَتفَقراً وَأَيدٍ مُثرِيَه
- وَأَوجُهٌ كالِحَةٌأَحسَنُ مِنها الأَقفِيَه
- ناشِفَةِ الأَلوانِ مِنماءِ الحَياءِ مُكدِيَه
- وَمَنطِقٌ إِفحاشُهُتَخبُثُ مِنهُ الأَندِيَه
- ما لَهُمُ مِن شِيَمِ المُلوكِ غَيرُ التَسمِيَه
- قَد قَنِعوا مِنَ العُلىبِأَن تُشادَ الأَبنِيَه
- مَنازِلٌ أَليَقُ مِنها بِالهَناءِ التَعزِيَه
- يَضيقُ بوعاً أَهلُهاوَهِيَ رِحابُ الأَفنِيَه
- كَم خَبَأَت مِن رَيبَةٍبُيوتُهُم وَالأَخبِيَه
- وَخِسَّةٍ تَحتَ الثِيابِ مِنهُمُ وَالأَردِيَه
- ما جِئتُهُم بِمَدحَةٍفي مَوسِمٍ وَتَهنِيَه
- إِلّا وَلي أَمامَهاشَفاعَةٌ مُوَطِّيَه
- وَشَربَةُ المَطبوخِ لابُدَّ لَها مِن تَقوِيَه
- تُريكَ مِن أَخلاقِهِمكُلَّ صَباحٍ مُخزِيَه
- لا تَقتَرِب مِنهُم فَأَخلاقُ اللِئامِ مُعدِيَه
- يا رَبِّ جَنِّبَنا طَماعاتِ النُفوسِ المُردِيَه
- وَهَب لَنا قَناعَةًتَكونُ عَنهُم مُغنِيَه