يا رب مجلس لذة شاهدتها
ابن حمديسأندلسيالكاملالحاء
- ١يا ربّ مجلس لذّةٍ شاهَدتُهاكَرْهاً وجُنْحُ الليلِ مدّ جناحَا
- ٢جَمَعَ الشبابُ به بنيهِ وبينهمشيخٌ غَدا شيبٌ عليه وراحا
- ٣وكأنّه في كلّ داجي شعرةٍفي الرأسِ منهُ مُوقِدٌ مِصباحا
- ٤أمسَيتُ مَفطوماً عَنِ الكَأسِ الَّتييتراضعُ الندمَاءُ منها راحا
- ٥إلّا شميماً كان هَمّاً سُكْرُهُوغناؤهُ في مسمعي نياحا
- ٦جُرْنا على زمنِ الصبا الزَاهي الَّذيعزَلَ الهمومَ ومَلّكَ الأفراحا
- ٧أبناءُ عصرٍ فَتّقُوا من بَينهممِسْكَ الشّبيبَةِ بالمُدامِ ففاحا
- ٨جَعَلوا حُداءَهُمُ السَماعَ وأَوجَفوابدلَ القَلائِصِ بينَهم أَقداحا
- ٩وَكَأنّما نَبَضَتْ لهم أَفواهُهُمبِالشُربِ مِن أَجسامِها أَرواحا
- ١٠حَتّى إذا اصطَبَحوا فررتُ فلم يجِدللشيبِ بَينَهمُ الصباحُ صَباحا
- ١١ما لي أُكافحُ قِرْنَ كأسٍ جالَ فيمَيدانِ نشوَته وجال كِفاحا
- ١٢ومجدَّلٌ شاكي السّلاحِ من الصِّبامن لم يُبَقّ له المشيبُ سِلاحا