تنهد لما عن سرب النواهد
ابن حمديسأندلسيالطويلرومانسيةالدال
- ١تَنَهّدَ لمّا عَنّ سِرْبُ النواهِدِعلى بُعْدِ عَهْدٍ بِالصّبا والمَعاهِدِ
- ٢وَعَطْفُ قُلوبٍ من دُمَاها بِمَنطِقٍكَفيلٌ بِتأنيسِ الظباءِ الشوارِدِ
- ٣ذَكَرتُ الصبا والحانِياتِ عَلى الصباوهُنّ لأجسادِ الصّبَا كَالمَجاسِدِ
- ٤فبرّحَ بي شوقٌ إليها مُعَاوِدٌوناهيك من تبريحِ شَوقٍ مُعاوِدِ
- ٥عَلى حِينِ لَم أَركَبْ عِتاقَ صَبابتيولا ذُعِرَتْ في سِرْبِهنّ طَرائِدي
- ٦مَتى تَصدرُ الأَحلامُ من غَيرِ فِتنَةٍومن غَرَضِ الأَحدَاقِ بيضِ الخرائِدِ
- ٧لَقَد رَادَني رَوضاً مِنَ الحُسنِ نَاظِريفَلي مَحْلُ جِسمٍ جَرّهُ خِصْبُ رائِدي
- ٨وأَصبَحتُ مِن مِسكِ الذَوائِبِ ذَائِباًأما يَقْتُلُ الآسادَ سَمُّ الأساوِدِ
- ٩وإنِّي لَذو قَلبٍ أَبِيٍّ حَملتُهُلِيَحمِل عَنّي مُثقلاتِ الشدائِدِ
- ١٠فَلا غَروَ إِن لانَت لِظَبيٍ عَريكَتيأَنا صائِدُ الضرغامِ وَالظبيُ صَائِدي
- ١١أَيا هَذهِ استَبقي عَلى الجِسمِ إِنَّنيكَثيرٌ سَقامي حَيثُ قَلَّت عَوائِدي
- ١٢مُسَاءٌ بِبَينٍ فَرَّقَتنا صُروفُهُعَبادِيدُ إلّا في عُلُوِّ المَقاصِدِ
- ١٣ظَلمنا المَطايا ظُلمَ أَيّامنا لنالِكُلٍّ عَلى الساري بِهِ صَدرُ حاقِدِ
- ١٤تكَلِّفُنا الهمَّاتُ نَيلَ مُرادِهاوَمَن للمَطايا بِاتصالِ الفَراقِدِ
- ١٥مَقاوِدُها تُفني قُواها كَأَنّهامَكاحِلُ يَفنى كُحلُها بِالمَراوِدِ
- ١٦ولَيلَةٍ أَعطَينا الحَشاشاتِ فَضلةًمِنَ النوْمِ صَرْعَى بَينَ غُبْرِ الفدافِدِ
- ١٧وقَد وَردت ماءَ الصباحِ بِأَعيُنٍنَوائِمَ في رَأيِ العيونِ سَواهِدِ
- ١٨فَقُلتُ لأَصحابي ارفَعوا مِن صُدورِهافَقَد رَفَعَ الإِصباحُ رايَةَ عاقِدِ
- ١٩إِذا نَظمت شَملَ المُنى بِمُحَمَّدٍنَثَرنا عَلى عَليَاهُ دُرّ المَحامِدِ
- ٢٠وأَضحَت لَديهِ مُعتَقاتٍ وَمُتِّعَتبِخُضرِ المَراعي بَينَ زُرقِ المَوارِدِ
- ٢١هِمامٌ يَهُزّ الملكُ عِطفَيهِ كُلَّماعَلا الناسَ مِنهُ كَعبُ أَروَعَ ماجِدِ
- ٢٢وأَكبَرُ يَأوي مِن ذُؤابَةِ يَعرُبٍإِلى ذَروَةِ البَيتِ الرّفيعِ القَواعِدِ
- ٢٣تَلاقَى المُلوكُ الغُرُّ حَولَ سَريرِهِفَمِن راكعٍ مُغضي الجُفونِ وساجِدِ
- ٢٤يَكُفُّونَ أبصاراً لهمْ عن سُميدِعِتديمُ إِلَيهِ الشمس نَظرَةَ حاسِدِ
- ٢٥إِذا اقتادَ جَيشاً ساطِعَ النَقعِ أَنذرتْطَلائِعُهُ جَيشَ العَدُوِّ المُكابِدِ
- ٢٦ومَن يَكُ بِالنصرِ العَزيزِ مُؤيَّداًمِنَ اللَّه لا يَنصبْ حبالَ المَكايِدِ