جاءتك أولاد الوجيه ولاحق
ابن حمديسأندلسيالكاملمدحالقاف
- ١جاءتك أولادُ الوجيه ولاحقِفأرَتْكَ في الخَلقِ ابتداعَ الخالقِ
- ٢نينانُ أمواه وفُتْخُ سباسبٍوظباءُ آجامٍ وعُصْمُ شواهقِ
- ٣بمؤلَّلاتٍ تستديرُ كَأَنّهاأقلامُ مُبتدعِ الكتابةِ ماشقِ
- ٤قد وَقّعتْ لك بالسعود وما جَرَتْبسوادِ نِقْسٍ في بياض مَهارِقِ
- ٥غُرٌّ محجَّلَةٌ تكامَلَ خلقهابمجانسٍ من حسنها ومطابقِ
- ٦وكأنّما حَيّتْ عُلاكَ وجوههافأسال فيها الصبحُ بيضَ طَرائقِ
- ٧كرّت ذخائر عربها في عتقهاوَشَأتْ بفضلة عَدوِها المُتلاحِقِ
- ٨وإذا الجلال تجرّدَت عن جردهالبست غلالةَ كلّ لونٍ رائقِ
- ٩من كلّ طِرْفٍ يستطيرُ كَطَرْفِهِجَرْياً فوثبَتُه غِلابُ السابِقِ
- ١٠وَرْدٌ تَمَيَّعَ فيه عَنْدَمُ حُمْرَةٍكالورد أُهْدِيَ في الرّبيع لناشقِ
- ١١وكأَنَّهُ وكأنَّ غُرَّةَ وَجهِهِشفقٌ تألّقَ فيه مطلَعُ شارِقِ
- ١٢وَكَأَنَّ صبحاً خصَّ فاه بِقُبلَةٍفابيضّ موضعها لِعَيْن الرامقِ
- ١٣مُتَصيِّدٍ برياضةٍ وطلاقةٍفي تيه معشوقٍ وطاعة عاشقِ
- ١٤وإذا تَغَنّى بالصهيل مطرِّباًأنسى أغانِيَ مَعْبَدٍ ومخارقِ
- ١٥ومزعفرٍ لونَ القميص بِشُقْرَةٍكالرّيح تعصفُ في التِهاب البارقِ
- ١٦وتَراهُ يدبرُ كالظليمِ بِرِدفِهِعُجْباً ويُقبِلُ كانتصابِ الباشقِ
- ١٧وإِذا طَرَقت به انتَهى بكَ غايَةأبداً تشقّ على الخيال الطارقِ
- ١٨كَادَ الكميتُ يَنوبُ عَن لَعسِ اللمىويسوغُ كالخمر الكُمَيْتِ لذائقِ
- ١٩ويَمدُّ فَوْقَ البحرِ عِندَ عُبورِهِجسراً بهادٍ للسماءِ معانقِ
- ٢٠خَيلٌ كَأنَّ الرّكضَ من خيلائهافي قلب كلّ معاندٍ ومنافقِ
- ٢١وكَأَنَّما اقتَسَمَتْ عيونَ أَجادلٍوشدوقَ غربانٍ وسوقِ نقانِقِ
- ٢٢قُدْها تخب بكلّ ذِمْرٍ أبلهٍبخداعِ أبطال الوقائِعِ حاذِقِ
- ٢٣وإِذا أثَرْنَ بِنَقعِهِنَّ سحائِباًصبَّتْ على الأعداءِ صَوْبَ صواعِقِ
- ٢٤أصبحتَ في السادات ناصرَ دَوْلَةٍتصفُ العُلى عدل مناطقِ
- ٢٥بطلاً يطول بذكره في سلمهِكصياله بحسامِهِ في المازقِ
- ٢٦مُتَرَحِّلاً نحوَ المعالي ساكِناًبالجيش في ظلِّ اللواءِ الخافِقِ
- ٢٧شَدّتْ عزائمُهُ مهالكَهُ كماشُدّتْ فرازينٌ بعقدِ بيادِقِ