هذا الزمان يزف أبكار العلى
حجم الخط
- هذا الزمانُ يَزُفُّ أبكارَ العُلَىويغُضُّ طرفاً بالرجاء موكَّلا
- يرنو إليكَ بطرفِ جانٍ آملٍنسيانَ ذنبٍ من جرائمِه خَلا
- ولئِنْ أساءَ صنيعَهُ فيما مضَىفليحسِنَنَّ صنيعَهُ مستقبلا
- هذي المُنَى رحبُ الذِراعِ غليلُهابعد التَّوَقُّد قد غَدا متبللا
- فليُحْيينَّ معالِماً مطموسةًوَلْيُسْقِينَّ جنابَ مجدٍ أمحلا
- لمعتْ تباشيرُ العَلاء وأعرضتْسُحُبٌ من العِزِّ الجديد لتَهْطِلا
- ولقد رأيتُ الدهرَ في أفعالهِمستعجلاً وتخالُه متمهِّلا
- ليس امرؤٌ تَخِذَ الغريمَ سلاحَهُإذْ شاجَرتْهُ الحادثاتُ بأعْزَلا
- يزَعُ الخطوبَ ببأسهِ وعُرامهفرْداً وقد قادتْ إليه جَحْفَلا
- لم تلقكَ الأعداءُ تشكو حادثاًحتى رأوا رُكناً لِيذبُلَ زُلزلا
- وإِذا الكرامُ رأوكَ كنتَ أَمَدَّهُمْفي مجدهم شأواً وأبهرَ مجتلى
- وإِذا همُ حمِيَ الوطيسُ عليهِمُفي مُشْكلٍ دَعَوُا الْأجلَّ الأفضلا
- وإِذا الخطوبُ تضايقتْ أرجاؤهاأوسعتَها رأيا وقولاً فيصَلا
- لم تُعْضِل الأحداثُ إلا طبَّقَتْمنهنَّ عزمتُك المُبِرَّةُ مفصِلا
- أشكو إليك الحادثاتِ فإنَّهاصَّبتْ على نحري الطِوالَ الذُّبَّلا
- قد كنت تدرؤُها وتدفعُ كيدَهَاعني إِذا اخترطت عليَّ المُنْصُلا
- فالآن ترجِعُ عن دمي إن أشرَعتْنحوي سِنانَ الحادثاتِ مُرَمَّلا
- ولقد غدوتُ وللضِجاجِ إقامةٌعندي كظلِّ الطير حين تَنَقَّلا
- تغشى سهامُ النائباتِ مقاتليزُرقاً ويتَّبِعُ الأخيرُ الأوَّلا
- من كل غائرة المشَقِّ تخالُهاشِدقاً تثاءبَ أو ملاحِظَ أنجلا
- ولقد تمضمضُ بي الخطوبُ فلم تجدْلي في مَساغِ لَهاتِها مُسْتَسْهَلا
- أقصَرْنَ عن متمرّنٍ متعوِّدٍللخطب أن ألقَى عليه كلكلا
- ثَبْتُ الجَنانِ فإنْ تلسَّنَ بارِقٌبذراكَ مادَ بشجوهِ متململا
- وتحوز نارُ الشوقِ في أحشائِهفيرى بياضَ اليومِ ليلاً أليَلا
- فالآنَ أقلعتِ النوائبُ وارعوتْوتركتُ حدَّ حُسامِها متفلِّلا
- ولبستُ سربالَ التماثُلِ بعدماساء الظُّنونُ وصرتُ نِضواً مُثْقَلا
- وتداركتني بعد يأسٍ نعمةٌاللّهُ مَنَّ بلطفه متفضِّلا
- فلعلَّ شملَ الوصلِ يُجمعُ بعدَماأصبحتُ في بُرْدِ النَّوى متفتّلا
- وتبوخُ نارٌ في الأضالع أوقدتْويجفُّ شجوٌ في الفؤاد توغَّلا
- عِشْ ما تألَّقَ في الدُّجُنَّةِ كوكبٌثرَّ الندَى سمحَ اليدينِ مؤثَّلا
- تُردي عدوَّاً كاشِحاً وتُبِيدُهُوتُنيلُ معتفياً وتكشِفُ مُعْضِلا