وفى ذا السرور بتلك الكرب
الشريف الرضيعباسيالمتقاربحزنالباء
حجم الخط
- وَفى ذا السُرورُ بِتِلكَ الكُرَبوَهَذا المَقامُ بِذاكَ التَعَب
- قَدِمتَ فَأَطرَقَ صَرفُ الزَمانِعَناءً وَأَغضَت عُيونُ النُوَب
- وَمِثلُكَ مَن قَذَفَتهُ الخُطوبُ في صَدرِ كُلِّ خَميسٍ لَجِب
- قَريبُ المُرادِ بَعيدُ المَرامِعَظيمُ العَلاءِ جَليلُ الحَسَب
- وَمَن قَلقَلَ البَينُ أَطنابَهُوَنالَ أَقاصي المُنى بِالطَلَب
- غَدَت تَشتَكيكَ كُؤوسُ المُدامِوَيُثني عَلَيكَ القَنا وَالقُضُب
- وَكُنّا نُصانِعُ فيكَ الهُمومَفَصِرنا تُصانِعُ فيكَ الطَرَب
- إِذا ما الفَتى وَصَلَ الزائِرينَ أَثنَوا عَلَيهِ نَأى أَو قَرُب
- وَكَيفَ يُهَنّيكَ لَفظُ اِمرِئٍيُهَنّي بِقُربِكَ أَعلى الرُتَب
- وَكُنّا بِذِكرِكَ نَشفي الغَليلَوَما بَينَنا أَمَدٌ مُنشَعِب
- إِلى أَن تَهَلَّلَ وَجهُ الزَمانِوَمَن بانَ مِثلُكَ عَنهُ شَحَب
- رَأَينا بِوَجهِكَ نورَ اليَقينِ حَتّى خَلَعنا ظَلامَ الرِيَب
- وَما زِلتَ تَمسَحُ خَدَّ الصَباحِوَتَرحَمُ قَلبَ الظَلامِ الأَشِب
- بِمَطرورَةِ الصَدرِ خَفّاقَةٍتَطيرُ مَجاذيفُها كَالعَذَب
- تُعانِقُكَ الريحُ في صَدرِهاوَيَشتاقُكَ الماءُ حَتّى يَثِب
- تَمُرُّ بِشَخصِكَ مَرَّ الجِيادِوَتَسري بِرَحلِكَ سَيرَ النُجُب
- إِذا اِطَّرَدَت بِكَ خِلتَ القُصورَ تُرعَدُ بِالبُعدِ أَو تَحتَجِب
- يُسَرُّ بِها عاشِقٌ لا يُلَذَّذُ بِالنَأيِ أَو نازِحٌ يَقتَرِب
- وَقَد بَلَّغَتكَ الَّذي رُمتَهُوَحَقُّ المُبَلِّغِ أَن يُصطَحَب
- أَبا قاسِمٍ كانَ هَذا البِعادُإِلى طُرُقِ القُربِ أَقوى سَبَب
- فَما كُنتُ أَوَّلَ بَدرٍ أَتىوَلا كُنتَ أَوَّلَ نَجمٍ غَرَب
- أَلا إِنَّني حَسرَةُ الحاسِدينَوَما حَسرَةُ العُجمِ إِلّا العَرَب
- فَلا لَبِسوا غَيرَ هَذا الشِعارِوَلا رُزِقوا غَيرَ هَذا اللَقَب
- مَنَحتُكَ مِن مَنطِقي تُحفَةًرَأَيتُ بِها فُرصَةً تُستَلَب
- تُصَفِّقُها بِالنَشيدِ الرُواةُكَما صَفَّقَ الماءُ بِنتَ العِنَب
- وَأَنتَ تُساهِمُني في العَلاءِ فَخراً وَتَشرَكُني في النَسَب