وفى ذا السرور بتلك الكرب
الشريف الرضيعباسيالمتقاربحزنالباء
- ١وَفى ذا السُرورُ بِتِلكَ الكُرَبوَهَذا المَقامُ بِذاكَ التَعَب
- ٢قَدِمتَ فَأَطرَقَ صَرفُ الزَمانِعَناءً وَأَغضَت عُيونُ النُوَب
- ٣وَمِثلُكَ مَن قَذَفَتهُ الخُطوبُ في صَدرِ كُلِّ خَميسٍ لَجِب
- ٤قَريبُ المُرادِ بَعيدُ المَرامِعَظيمُ العَلاءِ جَليلُ الحَسَب
- ٥وَمَن قَلقَلَ البَينُ أَطنابَهُوَنالَ أَقاصي المُنى بِالطَلَب
- ٦غَدَت تَشتَكيكَ كُؤوسُ المُدامِوَيُثني عَلَيكَ القَنا وَالقُضُب
- ٧وَكُنّا نُصانِعُ فيكَ الهُمومَفَصِرنا تُصانِعُ فيكَ الطَرَب
- ٨إِذا ما الفَتى وَصَلَ الزائِرينَ أَثنَوا عَلَيهِ نَأى أَو قَرُب
- ٩وَكَيفَ يُهَنّيكَ لَفظُ اِمرِئٍيُهَنّي بِقُربِكَ أَعلى الرُتَب
- ١٠وَكُنّا بِذِكرِكَ نَشفي الغَليلَوَما بَينَنا أَمَدٌ مُنشَعِب
- ١١إِلى أَن تَهَلَّلَ وَجهُ الزَمانِوَمَن بانَ مِثلُكَ عَنهُ شَحَب
- ١٢رَأَينا بِوَجهِكَ نورَ اليَقينِ حَتّى خَلَعنا ظَلامَ الرِيَب
- ١٣وَما زِلتَ تَمسَحُ خَدَّ الصَباحِوَتَرحَمُ قَلبَ الظَلامِ الأَشِب
- ١٤بِمَطرورَةِ الصَدرِ خَفّاقَةٍتَطيرُ مَجاذيفُها كَالعَذَب
- ١٥تُعانِقُكَ الريحُ في صَدرِهاوَيَشتاقُكَ الماءُ حَتّى يَثِب
- ١٦تَمُرُّ بِشَخصِكَ مَرَّ الجِيادِوَتَسري بِرَحلِكَ سَيرَ النُجُب
- ١٧إِذا اِطَّرَدَت بِكَ خِلتَ القُصورَ تُرعَدُ بِالبُعدِ أَو تَحتَجِب
- ١٨يُسَرُّ بِها عاشِقٌ لا يُلَذَّذُ بِالنَأيِ أَو نازِحٌ يَقتَرِب
- ١٩وَقَد بَلَّغَتكَ الَّذي رُمتَهُوَحَقُّ المُبَلِّغِ أَن يُصطَحَب
- ٢٠أَبا قاسِمٍ كانَ هَذا البِعادُإِلى طُرُقِ القُربِ أَقوى سَبَب
- ٢١فَما كُنتُ أَوَّلَ بَدرٍ أَتىوَلا كُنتَ أَوَّلَ نَجمٍ غَرَب
- ٢٢أَلا إِنَّني حَسرَةُ الحاسِدينَوَما حَسرَةُ العُجمِ إِلّا العَرَب
- ٢٣فَلا لَبِسوا غَيرَ هَذا الشِعارِوَلا رُزِقوا غَيرَ هَذا اللَقَب
- ٢٤مَنَحتُكَ مِن مَنطِقي تُحفَةًرَأَيتُ بِها فُرصَةً تُستَلَب
- ٢٥تُصَفِّقُها بِالنَشيدِ الرُواةُكَما صَفَّقَ الماءُ بِنتَ العِنَب
- ٢٦وَأَنتَ تُساهِمُني في العَلاءِ فَخراً وَتَشرَكُني في النَسَب