ما لي أنهنه عنك آمالي

ابن سناء الملكأيوبيأحذ الكاملالياء

حجم الخط
  1. ما لي أُنَهْنِهُ عَنك آمَاليوأَصُدُّ عَنْكِ كأَنَّني قَالي
  2. وأَراكِ مُعْرِضَةً مُعَرِّضَةًبَالي لَوْقَع نِبال بَلْبَالي
  3. وأَراكِ مذ قَصَّرتِ مِنْ أَمَليطوَّلتِ مِنْ آجَالِ آجَالِي
  4. ما كانَ في ظنِّي ولا خَلديأَنَّا نَصيرُ لهذه الحال
  5. يا مَنْ رَأَيتَ بِعينِ أَحْوَالِيلما نأَت إِدْبار إِقبالي
  6. ورأَيتَ قَطْعِي صَارَ مُتَّصِلاًمُذْ قَطَّعَتْ بِالبَين أَوْصَالِي
  7. ورأَيتَ حَالِي عَاطِلاً وَلكَمْأَضْحَى بِفَاضِلِ فَضْلِهَا حَالِي
  8. يا جنّةً صدَّت فلي أَملٌصادٍ لها وبصدِّها صَالِي
  9. لَيْسَتْ وَفاتُكِ مِثْل مَا زعَمُوالكِنْ وفاتُكِ سُواءُ أَعمَالِي
  10. والله لو حُدِّثْتِ عن خَبَرِيلعلمتِ أَنِّي بعدَك التَّالِي
  11. وفرحتُ من قُربِ اللقاءِ وإِنكان الوصولُ لهُ بأَهْوالِ
  12. أَغْدُوا ولي نفْس ولي نَفسٌهذي منكَّسَةٌ وذا عالِ
  13. وأَرُوحُ لي وَجْدٌ يُجدِّدُهفِكْرٌ يَمرُّ بِه على بَالِي
  14. والطَّرفُ قد قال السَّحابُ لهُقد صِرتُ بعدَك غَيرَ هطَّالِ
  15. وغدا خيَالُكِ وَهْوَ يَملأُهُوعلى الحقيقةِ فَهْوَ كالخالِي
  16. وكذاك سَمْعِي لو عَلمْتِ بِهقَالٍ سَمَاعَ القِيلِ والْقَالِ
  17. لا يسْمَع اللَّفْظَ الملِيحَ فَهَلْيَحْظَى لَدَيْه عذْلُ عُذَّال
  18. كَم يُرْخِصُون عليّ عَذْلهُمُلكِنْ قَبُولِي منهُمُ غال
  19. والهمُّ قَدْ وَقَعتْ ركائِبهُمذ مرَّ منْ جَسَدِي بأَطْلاَلِ
  20. وأَقلُّ وَجْدِي أَنَّني رَجُلٌقد صَارَ عن سُلونِهِ سَالِ
  21. وأَظنُّ أَنَّ الصَبر يُرْغِبُهُإِن جاءَ يوماً فرطُ إِعْوَالِي
  22. ولأَجْلِ قَبْرِك صِرْتُ من أَدَبِيأُولي المقابرَ جُلَّ إِجْلاَلِي
  23. وإِليْهِمُ أَضْحَتْ مُهاجَرَتيوإِليهمُ حِلِّي وترْحَالِي
  24. والقصدُ قَبْرُكِ إِنَّ رؤْيتَهأَضْحَتْ لديّ أَهمَّ أَشغالي
  25. آتيه من ظمأٍَ لسَاكِنِهوأَمُرُّ عنه كواردِ الآلِ
  26. قد كان يَحسب من مُلازمتيولائي أَنِّي ميِّتٌ بالِ
  27. دائِي الحياةُ فمن يُبشِّرُنيمنها بإِفراق وإِبْلاَلِ