ترى نوب الأيام ترجي صعابها
الشريف الرضيعباسيالطويلحزنالباء
- ١تُرى نُوَبُ الأَيّامِ تُرجي صِعابَهاوَتَسأَلُ عَن ذي لِمَّةٍ ما أَشابَها
- ٢وَهَل سَبَبٌ لِلشَيبِ مِن بَعدِ هَذِهفَدَأبُكَ يا لَونَ الشَبابِ وَدابُها
- ٣شَرِبنا مِنَ الأَيّامِ كَأساً مَريرَةًتُدارُ بِأَيدٍ لا نَرُدُّ شَرابَها
- ٤نُعاتِبُها وَالذَنبُ مِنها سَجيَّةٌوَمَن عاتَبَ الخَرقاءَ مَلَّ عِتابَها
- ٥وَقالوا سِهامَ الدَهرِ خاطٍ وَصائِبٌفَكَيفَ لَقينا يا لِقَومٍ صَيابَها
- ٦أَبَت لِقحَةُ الدُنيا دُروراً لِعاصِبٍوَيَحلُبُها مَن لا يُعاني عِصابَها
- ٧وَقَد يُلقِحُ النَعماءَ قَومٌ أَعِزَّةٌوَيَخسَرُ قَومٌ عاجِزونَ سِقابَها
- ٨وَكُنتُ إِذا ضاقَت مَناديحُ خِطَّةٍدَعَوتُ اِبنَ حَمدٍ دَعوَةً فَأَجابَها
- ٩أَخٌ لي إِن أَعيَت عَلَيَّ مَطالِبيرَمى لِيَ أَغراضَ المُنى فَأَصابَها
- ١٠إِذا اِستَبهَمَت عَلياءُ لا يُهتَدى لَهاقَرَعتُ بِهِ دونَ الأَخِلّاءِ بابَها
- ١١بِهِ خَفَّ عَنّي ثِقلُ فادِحَةِ النُوىوَحَبَّبَ عِندي نَأيَها وَاِغتِرابَها
- ١٢ثَمانونَ مِن لَيلِ التَمامِ نَجوبُهارَفيقَينِ تَكسونا الدَياجي ثِيابَها
- ١٣نَؤُمُّ بِكَعبِ العامِريِّ نُجومَهاإِذا ما نَظَرناها اِنتَظَرنا غِيابَها
- ١٤نُقَوِّمُ أَيدي اليَعمَلاتِ وَراؤَهُوَنَعدِلُ مِنها أَينَ أَومى رِقابَها
- ١٥كَأَنّا أَنابيبُ القَناةِ يَؤُمُّهاسِنانٌ مَضى قُدماً فَأَمضى كِعابَها
- ١٦كَذِئبِ الغَضا أَبصَرتَهُ عِندَ مَطمَعٍإِذا هَبَطَ البَيداءَ شَمَّ تُرابَها
- ١٧بِعَينِ اِبنِ لَيلى لا تُداوى مِنَ القَذىيُريبُ أَقاصي رَكبِهِ ما أَرابَها
- ١٨تَراهُ قَبوعاً بَينَ شَرخَي رِحالِهِكَمَذروبَةٍ ضَمّوا عَلَيها نِصابَها
- ١٩فَمِن حِلَّةٍ نَجتابُها وَقَبيلَةٍنَمُرُّ بِها مُستَنبِحينَ كِلابَها
- ٢٠وَمِن بارِقٍ نَهفو إِلَيهِ وَنَفحَةٍتُذَكِّرُنا أَيّامَها وَشَبابَها
- ٢١وَلَهفي عَلى عَهدِ الشَبابِ وَلِمَّةٍأَطَرَّت غَداةَ الخَيفِ عَنّي غُرابَها
- ٢٢وَمِن دارِ أَحبابٍ نَبُلُّ طُلولَهابِماءِ الأَماقِيَ أَو نُحَيّي جَنابَها
- ٢٣وَمِن رِفقَةٍ نَجديَّةٍ بَدَويَّةٍتُفَوِضُنا أَشجانَها وَاِكتِئابَها
- ٢٤وَنُذكِرُها الأَشواقَ حَتّى تُحِنَّهاوَتُعدي بِأَطرافِ الحَنينِ رِكابَها
- ٢٥إِذا ما تَحَدّى الشَوقُ يَوماً قُلوبَناعَرَضنا لَهُ أَنفاسَنا وَاِلتِهابَها
- ٢٦وَمِلنا عَلى الأَكوارِ طَربى كَأَنَّمارَأَينا العِراقَ أَو نَزَلنا قِبابَها
- ٢٧نُشاقُ إِلى أَوطانِنا وَتَعوقُنازِياداتُ سَيرٍ ما حَسِبنا حِسابَها
- ٢٨وَكَم لَيلَةٍ بِتنا نُكابِدُ هَولَهاوَنَمزُقُ حَصباها إِذا الغَمرُ هابَها
- ٢٩وَقَد نَصَلَت أَنضاؤُنا مِن ظَلَمِهانَصُلُ بَنانِ الخَودِ تَنضو خَضابَها
- ٣٠وَهاجِرَةٍ تُلقي شِرارَ وَقودِهاعَلى الرَكبِ أَنعَلنا المَطيَّ ظِرابَها
- ٣١إِذا ماطَلَتنا بَعدَ ظَمءٍ بِمائِهاوَعَجَّ الظَوامي أَورَدَتنا سَرابَها
- ٣٢تَمَنّى الرِفاقُ الوِردَ وَالريقُ ناضِبٌفَلا ريقَ إِلّا الشَمسُ تُلقي لُعابَها
- ٣٣إِلى أَن وَقَفنا المَوقِفَينِ وَشافَهَتبِنا مَكَّةٌ أَعلامَها وَهِضابَها
- ٣٤وَبِتنا بِجَمعٍ وَالمَطيُّ مُوَقَّفٌنُؤَمِّلُ أَن نَلقى مِنىً وَحِصابَها
- ٣٥وَطُفنا بِعادِيِّ البِناءِ مُحَجَّبٍنَرى عِندَهُ أَعمالَنا وَثَوابَها
- ٣٦وَزُرنا رَسولَ اللَهِ ثُمَّ بُعَيدَهُقُبورَ رِجالٍ ما سَلَونا مُصابَها
- ٣٧وَجُزنا بِسَيفِ البَحرِ وَالبَحرُ زاخِرٌبِلُجَّتِهِ حَتّى وَطِئنا عُبابَها
- ٣٨خُطوبٌ يُعِنَّ الشَيبَ في كُلِّ لِمَّةٍوَيُنسينَ أَيّامَ الصِبا وَلِعابَها
- ٣٩عَسى اللَهُ أَن يَأوي لِشُعثٍ تَناهَبواهِبابَ المَطايا نَصَّها وَاِنجِذابَها
- ٤٠وَجاسوا بِأَيديها عَلى عِلَلِ السُرىحِرارَ أَماعيزِ الطَريقِ وَلابَها
- ٤١فَيَرمي بِها بَغدادَ كُلُّ مُكَبِّرٍإِذا ما رَأى جُدرانَها وَقِبابَها
- ٤٢فَكَم دَعوَةٍ أَرسَلتُها عِندَ كُربَةٍإِلَيهِ فَكانَ الطولُ مِنهُ جَوابَها