قصائد

ترى نوب الأيام ترجي صعابها

الشريف الرضيعباسيالطويلحزنالباء

  1. ١تُرى نُوَبُ الأَيّامِ تُرجي صِعابَهاوَتَسأَلُ عَن ذي لِمَّةٍ ما أَشابَها
  2. ٢وَهَل سَبَبٌ لِلشَيبِ مِن بَعدِ هَذِهفَدَأبُكَ يا لَونَ الشَبابِ وَدابُها
  3. ٣شَرِبنا مِنَ الأَيّامِ كَأساً مَريرَةًتُدارُ بِأَيدٍ لا نَرُدُّ شَرابَها
  4. ٤نُعاتِبُها وَالذَنبُ مِنها سَجيَّةٌوَمَن عاتَبَ الخَرقاءَ مَلَّ عِتابَها
  5. ٥وَقالوا سِهامَ الدَهرِ خاطٍ وَصائِبٌفَكَيفَ لَقينا يا لِقَومٍ صَيابَها
  6. ٦أَبَت لِقحَةُ الدُنيا دُروراً لِعاصِبٍوَيَحلُبُها مَن لا يُعاني عِصابَها
  7. ٧وَقَد يُلقِحُ النَعماءَ قَومٌ أَعِزَّةٌوَيَخسَرُ قَومٌ عاجِزونَ سِقابَها
  8. ٨وَكُنتُ إِذا ضاقَت مَناديحُ خِطَّةٍدَعَوتُ اِبنَ حَمدٍ دَعوَةً فَأَجابَها
  9. ٩أَخٌ لي إِن أَعيَت عَلَيَّ مَطالِبيرَمى لِيَ أَغراضَ المُنى فَأَصابَها
  10. ١٠إِذا اِستَبهَمَت عَلياءُ لا يُهتَدى لَهاقَرَعتُ بِهِ دونَ الأَخِلّاءِ بابَها
  11. ١١بِهِ خَفَّ عَنّي ثِقلُ فادِحَةِ النُوىوَحَبَّبَ عِندي نَأيَها وَاِغتِرابَها
  12. ١٢ثَمانونَ مِن لَيلِ التَمامِ نَجوبُهارَفيقَينِ تَكسونا الدَياجي ثِيابَها
  13. ١٣نَؤُمُّ بِكَعبِ العامِريِّ نُجومَهاإِذا ما نَظَرناها اِنتَظَرنا غِيابَها
  14. ١٤نُقَوِّمُ أَيدي اليَعمَلاتِ وَراؤَهُوَنَعدِلُ مِنها أَينَ أَومى رِقابَها
  15. ١٥كَأَنّا أَنابيبُ القَناةِ يَؤُمُّهاسِنانٌ مَضى قُدماً فَأَمضى كِعابَها
  16. ١٦كَذِئبِ الغَضا أَبصَرتَهُ عِندَ مَطمَعٍإِذا هَبَطَ البَيداءَ شَمَّ تُرابَها
  17. ١٧بِعَينِ اِبنِ لَيلى لا تُداوى مِنَ القَذىيُريبُ أَقاصي رَكبِهِ ما أَرابَها
  18. ١٨تَراهُ قَبوعاً بَينَ شَرخَي رِحالِهِكَمَذروبَةٍ ضَمّوا عَلَيها نِصابَها
  19. ١٩فَمِن حِلَّةٍ نَجتابُها وَقَبيلَةٍنَمُرُّ بِها مُستَنبِحينَ كِلابَها
  20. ٢٠وَمِن بارِقٍ نَهفو إِلَيهِ وَنَفحَةٍتُذَكِّرُنا أَيّامَها وَشَبابَها
  21. ٢١وَلَهفي عَلى عَهدِ الشَبابِ وَلِمَّةٍأَطَرَّت غَداةَ الخَيفِ عَنّي غُرابَها
  22. ٢٢وَمِن دارِ أَحبابٍ نَبُلُّ طُلولَهابِماءِ الأَماقِيَ أَو نُحَيّي جَنابَها
  23. ٢٣وَمِن رِفقَةٍ نَجديَّةٍ بَدَويَّةٍتُفَوِضُنا أَشجانَها وَاِكتِئابَها
  24. ٢٤وَنُذكِرُها الأَشواقَ حَتّى تُحِنَّهاوَتُعدي بِأَطرافِ الحَنينِ رِكابَها
  25. ٢٥إِذا ما تَحَدّى الشَوقُ يَوماً قُلوبَناعَرَضنا لَهُ أَنفاسَنا وَاِلتِهابَها
  26. ٢٦وَمِلنا عَلى الأَكوارِ طَربى كَأَنَّمارَأَينا العِراقَ أَو نَزَلنا قِبابَها
  27. ٢٧نُشاقُ إِلى أَوطانِنا وَتَعوقُنازِياداتُ سَيرٍ ما حَسِبنا حِسابَها
  28. ٢٨وَكَم لَيلَةٍ بِتنا نُكابِدُ هَولَهاوَنَمزُقُ حَصباها إِذا الغَمرُ هابَها
  29. ٢٩وَقَد نَصَلَت أَنضاؤُنا مِن ظَلَمِهانَصُلُ بَنانِ الخَودِ تَنضو خَضابَها
  30. ٣٠وَهاجِرَةٍ تُلقي شِرارَ وَقودِهاعَلى الرَكبِ أَنعَلنا المَطيَّ ظِرابَها
  31. ٣١إِذا ماطَلَتنا بَعدَ ظَمءٍ بِمائِهاوَعَجَّ الظَوامي أَورَدَتنا سَرابَها
  32. ٣٢تَمَنّى الرِفاقُ الوِردَ وَالريقُ ناضِبٌفَلا ريقَ إِلّا الشَمسُ تُلقي لُعابَها
  33. ٣٣إِلى أَن وَقَفنا المَوقِفَينِ وَشافَهَتبِنا مَكَّةٌ أَعلامَها وَهِضابَها
  34. ٣٤وَبِتنا بِجَمعٍ وَالمَطيُّ مُوَقَّفٌنُؤَمِّلُ أَن نَلقى مِنىً وَحِصابَها
  35. ٣٥وَطُفنا بِعادِيِّ البِناءِ مُحَجَّبٍنَرى عِندَهُ أَعمالَنا وَثَوابَها
  36. ٣٦وَزُرنا رَسولَ اللَهِ ثُمَّ بُعَيدَهُقُبورَ رِجالٍ ما سَلَونا مُصابَها
  37. ٣٧وَجُزنا بِسَيفِ البَحرِ وَالبَحرُ زاخِرٌبِلُجَّتِهِ حَتّى وَطِئنا عُبابَها
  38. ٣٨خُطوبٌ يُعِنَّ الشَيبَ في كُلِّ لِمَّةٍوَيُنسينَ أَيّامَ الصِبا وَلِعابَها
  39. ٣٩عَسى اللَهُ أَن يَأوي لِشُعثٍ تَناهَبواهِبابَ المَطايا نَصَّها وَاِنجِذابَها
  40. ٤٠وَجاسوا بِأَيديها عَلى عِلَلِ السُرىحِرارَ أَماعيزِ الطَريقِ وَلابَها
  41. ٤١فَيَرمي بِها بَغدادَ كُلُّ مُكَبِّرٍإِذا ما رَأى جُدرانَها وَقِبابَها
  42. ٤٢فَكَم دَعوَةٍ أَرسَلتُها عِندَ كُربَةٍإِلَيهِ فَكانَ الطولُ مِنهُ جَوابَها