قصائد

ألا تريان البرق ما هو صانع

ابن المعتزعباسيالطويلالطاء

  1. ١أَلا تَرَيانِ البَرقِ ما هُوَ صانِعُبِدَمعَةِ صَبٍّ شَفَّهُ النَأيُ وَالشَحطُ
  2. ٢مِنَ اللَهِ سُقياهُ لِشُرٍّ وَجَودُهُوَلَيسَ لَها سَحُّ الغَمامِ وَلا القَحطُ
  3. ٣وَمِن رَحمَةِ اللَهِ الَّتي أَنا آمِلٌوَمُنتَظِرٌ قُربَ المَزارِ وَإِن شَطّوا
  4. ٤فَإِن نَجتَمِع بَعدَ الفِراقِ فَما لَناعَلى فَعَلاتِ الدَهرِ عَتبٌ وَلا سُخطُ
  5. ٥أَلا هَل تَرَوا ما قَد رَأى مِن مُعاشِرٍلَهُم فِيَّ حُكمٌ يَهجُرُ الحَقَّ مُشتَطُّ
  6. ٦يُذيعونَ ما أَعتَبتُهُم في شَبيبَتيعَلى حينَ أَن ذَكَّيتُ وَاِشتَعَلَ الوَخطُ
  7. ٧أَلا إِنَّها أُمُّ العَجائِبِ فَاِصطَبِروَإِن كُنتَ ما لُقّيتَ أَمثالَها قَطُّ
  8. ٨إِذا ما رَأَوا خَيراً أَبَوا وَتَحَمَّلواإِلى بَيتِهِم أَو إِن رَأَوا شِرَّةً حَطّوا
  9. ٩أَلا إِنَّ حِلمي واسِعٌ إِن صَلُحتُمُبِحِلمي وَعِندي بَعضُهُ الجوعُ وَالخَمطُ
  10. ١٠فَلا تُكثِروا شَوكَ الأَذى في غُصونَكُمفَيَكثُرَ مِنّي فيكُمُ الكَسرُ وَالخَبطُ
  11. ١١وَلَيسَ لِقُرباكُم وَأَنتُم عَقَقتُمُعَلى السَيفِ يَومَ الرَوعِ عَهدٌ وَلا شَرطُ
  12. ١٢وَلا رَحِمٌ إِلّا وَقَد شُجِبَت بِكُموَمَزَّقتُموها مِثلَ ما مُزِّقَ المِرطُ
  13. ١٣سَتَدرُسُ آثارُ المَحَبَّةِ بَينَناوَنَحنُ بَنو عَمٍّ كَما اِنفَرَجَ المِشطُ
  14. ١٤كَفَرتُم يَدي فيكُم فَحُلَّ عِقالُهاإِلى غَيرِكُم لَمّا يُشَدُّ لَها رَبطُ
  15. ١٥وَما كُنتُ إِلّا مِن يَدِ اللَهِ مُعطِياًأَلا أَنَّهُ في كَفِّهِ القَبضُ وَالبَسطُ
  16. ١٦وَهَل عِندَكُم عَتبي فَيَرجِعَ مُحسِنٌبِعَينِ الرِضا وَالعَفوِ نائِلُهُ بَسطُ
  17. ١٧وَإِلّا عَزَلتُ الأَمرَ عَنّي وَعَنكُمُوَكُنتُ كَأَنّي لَيسَ لي مِنكُمُ رَهطُ
  18. ١٨وَهَل لَكُمُ مِن هَذِهِ غَيرُ زَفرَةٍتُصَعَّدُ مِنكُم في الصُدورِ وَتَنحَطُّ
  19. ١٩وَإِلّا وَعيدٌ لا يَسيرُ بِجُندِهِوَحَيّاتُ ضِغنٍ في مَكامِنِها رُقطُ
  20. ٢٠فَمَن يَكُ ذا سِلمٍ فَإِنّي طَبيبُهُوَمَن يَكُ مَجنوناً فَعِندي لَهُ سَعطُ
  21. ٢١فَغانَيتُمُ إِن مَسَّ حالُكُمُ الغِنىفَلا تَصرَحوا بِاِسمي إِذا مَسَّها الضَغطُ
  22. ٢٢إِذا ما اِلتَقَت حَلقاتُ دَهرٍ عَلَيكُمُفَيُمنى يَدَيهِ في أَديمُكُمُ عَطُّ
  23. ٢٣وَعِندَ كَمالِ الحَظِّ يُخشى زَوالُهُكَما لِغَريقِ اللُجَّةِ الرَيُّ وَالقَحطُ
  24. ٢٤أَأَن مَدَّني فَرعُ العُلى فَعَلَوتُهُوَأَمسَكَكُم بَطنُ القَرارَةِ وَالهَبطُ
  25. ٢٥سَخَطتُم عَلى اللَهِ العَظيمِ قَضائَهُسَيَمضي بِما فيهِ إِذا كَثُرَ اللَغطُ
  26. ٢٦فَيا لَكَ حَقّاً لا يُقالُ لِسامِعٍوَجَوهَرَ حُكمٍ ما لِمَنثورِهِ لَقطُ