قصائد

بدا من أبي الفضل الهوى المتقادم

العباس بن الأحنفعباسيالطويلالميم

  1. ١بَدا مِن أَبي الفَضلِ الهَوى المُتَقادِمُوَكُلُّ مَحِبٍّ داؤُهُ مُتَفاقِمُ
  2. ٢بَكى الأَشقَرُ الشِهرِيُّ لَمّا بَدَت لَهُسَرائِرُ تُبديها الهُمومُ اللَوازِمُ
  3. ٣وَلَمّا رَآني طالَ بِالبابِ مَوقِفيأُسائِلُ عَن شَجوي مَتى هُوَ قادِمُ
  4. ٤وَكُنتُ إِذا ما جِئتُ مَسَّحَ عُرفَهُوَصائِفُ أَمثالُ الظِباءِ نَواعِمُ
  5. ٥تَنَفَّسَ تَحتي وَاِستَهَلَّت دُموعُهُوَحمحَمَ لَو تُغني هُناكَ حَماحِمُ
  6. ٦فَوا كَبِدي مِن فَوزَ تَبكي صَبابَةًوَتَشكو إِلى أَترابِها ما نُكاتِمُ
  7. ٧وَقَد كُنتُ لَمّا آذَنَتني بِبَينِهاوَمَرَّت بِذاكَ البارِحاتُ الأَشائِمُ
  8. ٨تَزَوَّدتُ مِنها بَعضَ ما فيهِ ريحُهاوَزَوَّدتُها وَالقَلبُ حَرّانُ هائِمُ
  9. ٩فَلي عِندَها بُردٌ تُسَكِّنُ قَلبَهابِهِ وَلَها عِندي حِقابٌ وَخاتَمُ
  10. ١٠مِنَ القاصِراتِ الطَرفِ أَمّا وِشاحُهافَيَبكي وَأَمّا الحِجلُ مِنها فَصائِمُ
  11. ١١إِذا ما اِستَقَلَّت لِلقِيامِ تَكَفَّأَتوَأَسعَدَها حَتّى تَقومَ الخَوادِمُ
  12. ١٢وَوَاللَهِ ما شَبَّهتُ بِالوَردِ عَهدَهاإِذا ما اِنقَضى فيما تَقومُ الأَعاجِمُ
  13. ١٣وَلَكِنَّني شَبَّهتُهُ الآسَ وَإِنَمّايُلائِمُ وُدّي شَكلُها المُتَلائِمُ
  14. ١٤وَإِنّي لَذو عَينَينِ عَينٍ شَجِيَّةٍوَعَينٍ تَراها دَمعُها الدَهرَ ساجِمُ
  15. ١٥أُعَذِّبُ عَيني بِالبُكاءِ كَأَنَّنيعَدُوٌّ لَعَيني جاهِداً لا أُسالِمُ
  16. ١٦فَطوبى لِمَن أَغفى مِنَ اللَيلِ ساعَةًوَذاقَ اِغتِماضاً إِنَّ ذاكَ لَناعِمُ
  17. ١٧عَجِبتُ لِطَرفي خاصَمَ القَلبَ في الهَوىوَذو العَرشِ بَينَ القَلبِ وَالطَرفِ حاكِمُ
  18. ١٨إِذا اِختَصَما كانَ الرَسولَ إِلَيهِمالِسانٌ عَنِ الجِسمِ النَحيفِ مُراجِمُ
  19. ١٩وَلَو نَطَقَت شَكوى الهَوى كُلُّ شَعرَةٍعَلى جَسَدي مِمّا تُجِنُّ الحَيازِمُ
  20. ٢٠لَظَلَّت تَشَكّى البَثَّ لَم تُخطِ كُنهَهُفَقَد مَلَأَت صَدري البَلايا العَظائِمُ
  21. ٢١يَبيتُ ضَجيعي في المَنامِ خَيالُهاوَمِن دونِها غُبرُ الصُوى وَالمَخارِمُ
  22. ٢٢تَجَهَّمتُ فَوزاً في المَنامِ فَأَعرَضَتوَإِنّي عَلى ما كانَ مِنّي لَنادِمُ
  23. ٢٣إِذا كانَ في الأَحلامِ ما يَشتَهي الفَتىفَوَاللَهِ ما الأَحلامُ إِلّا غَنائِمُ
  24. ٢٤إِذا اِستَقبَلَتني الريحُ مِن نَحوِ أَرضِهاتَنَشَّقتُها حَتّى تَرِقَّ الخَياشِمُ
  25. ٢٥فَإِنَّكِ لَو جَرَّبتِ تَسهيدَ لَيلَةٍلَقُلتِ أَلا طوبى لِمَن هُوَ نائِمُ
  26. ٢٦وَلَولاكِ لَم آتِ الحِجازَ وَأَهلَهاوَلَم تَزوِ عَنّي بِالعِراقِ الكَرائِمُ
  27. ٢٧يَطولُ عَلَينا عَدُّ ما كانَ مِنكُمُلَعَمرُ أَبي إِنّي بِذاكَ لَعالِمُ
  28. ٢٨تَحَمَّل عَظيمَ الذَنبِ مِمَّن تَحِبُّهُوَإِن كُنتَ مَظلوماً فَقُل أَنا ظالِمُ
  29. ٢٩فَإِنَّكَ إِلّا تَغفِرِ الذَنبَ في الهَوىيُفارِقكَ مَن تَهوى وَأَنفُكَ راغِمُ