يا برق نجد هل شعرت بمتهم
ابن الزقاقمملوكيالكاملحزنالميم
حجم الخط
- يا برقَ نجدٍ هل شعرت بِمُتْهِمِوهبَ الكرى لوميضكَ المتبسمِ
- ما طالَعَتْهُ في الدجى لك لمحةٌإلا وقال لدمعِ مقلته اسْجم
- ناشدتكَ الله اسقينَّ رُبى الحمىسُحُباً تطرِّزها بنوءِ المِرْزَم
- وانفح بذي سَلَمٍ نسيم ظلالهوإذا مررتَ على العقيق فسلم
- فيها جررتُ ذيول أبرادِ الصبىطوعاً له وعصيت لوم اللوَّم
- ولقد طرقتُ الحيَّ في غَبَش الدجىوالليلُ في زِيِّ الجوادِ الأدهم
- متنكباً زوراء مثل هلالهنصَّلتُ أسهمها بمثل الأنجم
- ولربَّما اتشحتْ هناك عواتقيبنجادِ مطرورِ الغِرارِ مصمم
- أسطو به والشوقُ أعظم سطوةًمني فينقادُ العظيمُ لأعظم
- ها إنني أيقنتُ أن جفونَهُمْتُربي على بأس الكمي المعلم
- فغفرتُ ذنبَ مهنَّدي لمَّا نبافي راحتي وقبلتُ عذرَ الأسهم
- فسقى ديارهمُ وإن جارتْ بهانُوَبُ الفراقِ على المحب المغرم
- أهوى الحمى من أجلهم ولربَّماأصبو لِعُلْوِيِّ الصَّبا المتنسِّم
- وأقولُ والورقاءُ تهتفُ بالغناومدامعي في مثل لونِ العندم
- منكِ الغناءُ ومن دموعي قَرقفٌوقد اغتبقت كؤوسها فترنمي
- في ليلةٍ ليلاءَ تلبسُ من دجىظلمائها ثوبَ الثكولِ بمأتم
- هبَّ النسيمُ بها سريجياً فهلشَفَقُ العشيَّةِ ما أراق من الدم
- يا بنتَ جرَّارِ الذوابلِ في الوغىمَنْ لي بظبيٍ في كفالةِ ضيغم
- أَمسيتِ عاطلةً فأمستْ أدمعيتهمي لبثِّ الجوهرِ المتنظّم
- ولربما طربتْ فرائدُ سلكهلما انتقلنَ من المقلَّد للفم
- وضع الحسانُ الدرَّ فوق ترائبٍوسوالفٍ ووضعتِهِ في المبسم
- يا هل تبلِّغني الجيادُ منازلاًممطورةً بدموع كلِّ متيَّم
- من كل أشقرَ للبوارقِ يعتزيأو كل أشهب للكواكب ينتمي
- ترعى الكواكبُ منه كوكبَ غُرَّةٍينشقُّ عنه دجى الغبار الأقتم
- ويُجِنُّ منه الليل ليلاً مثلهمهما جرى جنح الظلام الأسحم
- ينساب بي بين الصوارم مثلماأبصرت في الماء انسياب الأرقم
- لا شيءَ أسرع منه في ميدانهإلا عياضاً
- نجلُ الصناديد الألى ورثوا العلامتقدِّماً في الفضلِ عن متقدم
- من كلِّ أبلجَ بالفخارِ متوَّجٍأو كلِّ أروعَ بالسماحِ مختَّم
- بيضٌ إذا اسودَّ الزمانُ وريبهكشفوا حنادسه ببيض الأنعم
- شادوا المعالي والمساعي أبرجاًترقى إليها النيِّراتُ بسلَّم
- وَنَمَوْا أبا الفضل الذي بيمينهفضلٌ على صَوْبِ الغمامِ المُرْهِم
- سِيَرٌ تذكِّرُنا أساطيرَ الألىكانوا الدعائمَ للزمانِ الأقدم
- تحكي نجومَ القذف أنجمُها فإنمَرَدَتْ شياطينُ الحوادثِ تُرْجَم
- يا جوهرَ الألباب دونكَ جوهراًلولا نظامُ عُلاك لم يتنظَّم
- قَصَّرْنَ لما حزتَ من كرم ومنْنعمٍ ومن شيمٍ كزهر الأنجم
- ومحاسنٍ شتَّى جمعتُ فنونهافرفلت في وشي بهن منمنم
- وإذا بعثتُ لك المديحَ فإنماأُهدي به وَشَلاً لبحرٍ مفعم