هي الدار من سلمى وهاتي المرابع
أبو فراس الحمدانيعباسيالطويلالنون
حجم الخط
- هِيَ الدارُ مِن سَلمى وَهاتي المَرابِعُفَحَتّى مَتى ياعَينُ دَمعُكِ هامِعٌ
- أَلَم يَنهَكِ الشَيبُ الَّذي حَلَّ نازِلاًوَلِلشَيبِ بَعدَ الجَهلِ لِلمَرءِ رادِعُ
- لَئِن وَصَلَت سَلمى حِبالَ مَوَدَّتيفَإِنَّ وَشيكَ البَينِ لاشَكَّ قاطِعُ
- وَإِن حَجَبَت عَنّا النَوى أُمَّ مالِكٍلَقَد ساعَدَتها كِلَّةٌ وَبَراقِعُ
- وَإِن ظَمِئَت نَفسي إِلى طيبِ ريقِهالَقَد رَوِيَت بِالدَمعِ مِنّي المَدامِعُ
- وَإِن أَفَلَت تِلكَ البُدورُ عَشِيَّةًفَإِنَّ نُحوسي بِالفِراقِ طَوالِعُ
- وَلَمّا وَقَفنا لِلوَداعِ غَدِيَّةًأَشارَت إِلَينا أَعيُنٌ وَأَصابِعُ
- وَقالَت أَتَنسى العَهدَ بِالجِزعِ وَاللِوىوَما ضَمَّهُ مِنّا النَقا وَالأَجارِعُ
- وَأَجرَت دُموعاً مِن جُفونٍ لِحاظُهاشِفارٌ عَلى قَلبِ المُحِبِّ قَواطِعُ
- فَقُلتُ لَها مَهلاً فَما الدَمعُ رائِعيوَما هُوَ لِلقَرمِ المُصَمِّمِ رائِعُ
- لَئِن لَم أُخَلِّ العيسَ وَهيَ لَواغِبٌحَدابيرَ مِن طولِ السَرى وَظَوالِعُ
- فَما أَنا مِن حَمدانَ في الشَرَفِ الَّذيلَهُ مَنزِلٌ بَينَ السَماكَينِ طالِعُ