تجنب في قرب المحل وقصده
ابن الهباريةعباسيرومانسيةالدال
حجم الخط
- تجنّبَ في قُربِ المحلِّ وقصدهِوزارَ على شَحط المزارِ وبُعدهِ
- خيالُ حبيبٍ ما سعدتُ بوصلهِوزَورتهِ حتى شقيتُ بصدهِ
- تبسّمَ عن عذبٍ شتيت كشملهِوشملي يُذكي نارَ قلبي ببردهِ
- فلم أدرِ من عُجب تَحَلي ثَغرهأم افترَّ ضِحكا عن فرائدِ عِقدِهِ
- وقابلَ نُوّارَ العقيقِ وورَدَهُبأنضر مَن نَورِ الشقيقِ ووردهِ
- وربّ بَهارٍ مثل خدّي فَاقعٍيناجي شقيقاً قانياً مثل خدهِ
- سقاني عليه قهوةً مثلَ هجرهِوطعم حياتي مُذ بُليتُ بفقدهِ
- وما أسكرت قلبي وكيف وما صحاولا زال سكراناً بسكرةِ وجدهِ
- ولو أنّه يسقيه خمرةَ ريقهِلأطفأ وجدا قد كواه بوقدهِ
- سقاني وحيّاني بوردة خدهِوريَحان صُدغَيهِ وبانةِ قدهِّ
- وما زحني بالهجرِ والهجر قُاتلٌوما مزحهُ بالهجرِ إلا كجِدهِّ
- وبتنا كما شئنا وشاء لنا الهوىيَكفُّ علينا الوصلُ فاضلَ بردهِ
- زمانا نعمنا فيه بالوصل فانقضىوبانَ علي رغمي ومَن لي بردهِّ
- فلا تعذُلَّنَّ الدهرَ في سوء غدرهِولا تَطلُبَن منه الوفاءَ بعهدهِ
- وخذ ما أتى منه فليس بعامدوما خطأ المقدار إلا كعمدهِ
- ورِفقا فما الإنسانُ إلاّ بجَدِّهِوليس بمُغنٍ عنه كثرةُ كَدهِّ
- فما يسِبقُ الطِّرفُ العتيق بشدّهولا يقطع السيف الذليقُ بحدهِّ
- ولكنّ أقداراً تَحكَّمُ في الورىفيأخذ كلّ منهم قَدرَ جَدهِّ
- وما أحدٌ نال العلاءَ بحقهِوأدركه دون الرجال بجهدهِ
- سوى الصدر مجد الملك فهو سمالَهُبجدٍّ وجدٍّ مستقلّ بعهدهِ
- فما قرّ صدرُ الدين إلا بقلبهولا اشتدَّ أزرُ الملُكِ إلا بمجَدهِ
- وحنَّ إليه الدّستُ مذ كان مرضَعاًونافس فيه التختُ أعوادَ مهدهِ
- على مجدهِ من جودهِ درعُ نائلٍتكفَّل كعبيُّ السماحِ بسَردهِ