أتت جامع يوم العروبة جامعا
أبو العلاء المعريعباسيالطويلالراء
حجم الخط
- أَتَت جامِعٌ يَومَ العُروبَةِ جامِعاًتَقُصُّ عَلى الشُهّادِ بِالمِصرِ أَمرَها
- فَلَو لَم يَقوموا ناصِرينَ لِصَوتِهالَخِلتُ سَماءَ اللَهِ تُمطِرُ جَمرَها
- فَهَدّوا بِناءً كانَ يَأوي فِناءَهُفَواجِرُ أَلقَت لِلفَواحِشِ خُمرَها
- وَزامِرَةٍ لَيسَت مِنَ الرُبدِ خَضَّبَتيَدَيها وَرِجلَيها تُنَفِّقُ زَمرَها
- أَلِفنا بِلادَ الشامِ إِلَفَ وِلادَةٍنُلاقي بِها سودَ الخُطوبِ وَحُمرَها
- فَطَوراً نُداري مِن سُبَيعَةَ لَيثَهاوَحيناً نُصادي مِن رَبيعَةَ نِمرَها
- أَلَيسَ تَميمٌ غَيَّرَ الدَهرُ سَعدَهاأَلَيسَ زَبيدٌ أَهلَكَ الدَهرُ عَمرَها
- وَدِدتُ بِأَنّي في عِمايَةَ فارِدٌتُعاشِرُني الأَروى فَأَكرَهُ قُمرَها
- أَفِرُّ مِنَ الطَغوى إِلى كُلِّ قَفرَةٍأُؤانِسُ طَغياها وَآلَفُ قُمرَها
- فَإِنّي أَرى الآفاقَ دانَت لِظالِمٍيَغُرُّ بَغاياها وَيَشرَبُ خَمرَها
- وَلَو كانَتِ الدُنيا مِنَ الإِنسِ لَم تَكُنسِوى مومِسٍ أَفنَت بِما ساءَ عُمرَها
- تَدينُ لِمَجدودٍ وَإِن باتَ غَيرُهُيَهُزُّ لَها بيضَ الحُروبِ وَسُمرَها
- وَما العَيشُ إِلّا لُجَّةٌ باطِلِيَّةٌوَمَن بَلَغَ الخَمسينَ جاوَزَ غَمرَها
- وَما زالَتِ الأَقدارُ تَترُكُ ذا النُهىعَديماً وَتُعطي مُنيَةَ النَفسِ غَمرَها
- إِذا يَسَّرَ اللَهُ الخُطوبَ فَكَم يَدٍوَإِن قَصُرَت تَجني مِنَ الصابِ تَمرَها
- وَلَولا أُصولٌ في الجِيادِ كَوامِنٌلَما آبَتِ الفُرسانُ تَحمَدُ ضَمرَها