لقد جاءنا هذا الشتاء وتحته
أبو العلاء المعريعباسيالطويلرثاءالجيم
حجم الخط
- لَقَد جاءَنا هَذا الشِتاءُ وَتَحتَهُفَقيرٌ مُعَرّى أَو أَميرٌ مُدَوَّجُ
- وَقَد يُرزَقُ المَجدودُ أَقواتَ أُمَّةٍوَيُحرَمُ قوتاً واحِدٌ وَهوَ أَحوَجُ
- وَلَو كانَت الدُنِّيا عَروساً وَجَدتُهابِما قَتَلَت أَزواجَها لا تُزَوَّجُ
- فَعُج يَدَكَ اليُمنى لِتَشرَبَ طاهِراًفَقَد عِيَفَ لِلشُربِ الإِناءُ المُعَوَّجُ
- عَلى سَفَرٍ هَذا الأَنامُ فَخَلِّنالِأَبعَدِ بَينَ واقِعٍ نَتَحَوَّجُ
- وَلا تَعجَبَن مَن سالَمَ إِنَّ سالِماًأَخو غَمرَةٍ في زاخِرٍ يَتَمَوَّجُ
- وَهَل هُوَ إِلّا رائِدٌ لِعَشيرَةٍيُلاحِظُ بَرقاً في الدُجى يَتَبَوَّجُ
- وَلَولا دِفاعُ اللَهِ لاقى مِنَ الأَذىكَما كانَ لاقى خامِدٌ وَمُتَوَجُّ
- إِذا وُقِيَ الإِنسانُ لَم يَخشَ حادِثاًوَإِن قيلَ هَجّامٌ عَلى الحَربِ أَهوَجُ
- وَإِن بَلَغَ المِقدارُ لَم يَنجُ سابِحٌوَلَو أَنَّهُ في كُبَةِ الخَيلِ أَعوَجُ
- فَلا تَشهِرنَ سَيفاً لِتَطلُبَ دَولَةًفَأَفضَلُ ما نِلتَ اليَسيرُ المُرَوَّجُ