ليلي علي بهم طويل سرمد
علي بن الجهمعباسيالكاملرثاءالدال
حجم الخط
- لَيلي عَلَيَّ بِهِم طَويلٌ سَرمَدُوَهَوىً يَغورُ بِهِ الفِراقُ وَيُنجِدُ
- وَإِذا تَمَنَّت عَينُهُ سِنَةَ الكَرىمَنَعَ الكَرى عَينٌ عَلَيهِ وَمَرصَدُ
- يا شَكلَ كَيفَ يَنامُ صَبٌّ هائِمٌغَلَبَت عَلَيهِ غَوايَةٌ لا تَرشُدُ
- في الرَأسِ مِنها نَبتُ جَثلٍ فاحِمٍوَأَنامِلٌ في اللينِ مِنها تُعقَدُ
- وَمُعَقرَبِ الصُدغَينِ يَشكو طَرفُهُمَرَضَ الَّذي حَنَّت عَلَيهِ العُوَّدُ
- ما سامَني البَينَ الَّذي بَعَثَ الهَوىفَأَشاقَني خَدٌّ عَلَيهِ مُوَرَّدُ
- ما لِلعَذارى البيضِ سُمنَ مَوَدَّتيخَسفاً سَقاهُنَّ الغَمامُ المُرعِدُ
- وَزُجاجَةٍ غَرَضَت عَلَيكَ شُعاعَهاوَاللَيلُ مَضروبُ الدَوالي أَسوَدُ
- تَخفى الثُرَيّا في سَوادِ جَناحِهِوَيَضِلُّ فيهِ عَن سُراهُ الفَرقَدُ
- فَكَأَنَّها فَوقَ الزُجاجَةِ لُؤلُؤٌوَكَأَنَّ خُضرَتَها عَلَيهِ زُمُرُّدُ
- غَلَبَ المِزاجُ بِها فَظَلَّت تَحتَهُتَرغو بِمَكنونِ الحَبابِ فَتُزبِدُ
- رَقَّت بِجَوهَرَةٍ وَوافَقَ شَكلُهافَحُلِيُّها مِن جَوفِها يَتَوَلَّدُ
- وَالشِعرُ داءٌ أَو دَواءٌ نافِعٌوَمُحَمَّقٌ في شِعرِهِ وَمُبَرَّدُ
- خُذ لِلسُرورِ مِنَ الزَمانِ نَصيبَهُفَالعَيشُ يَفنى وَاللَيالي تَنفَدُ
- وَالمالُ عارِيَةٌ عَلى أَصحابِهِعَرَضٌ يُذَمُّ المَرءُ فيهِ وَيُحمَدُ
- يَدنو وَيَنأَى عَنكَ في رَوَغانِهُكَالظِلِّ لَيسَ لَه قَرارٌ يوجَدُ
- كَم كاسِبٍ لِلمالِ لَم يَنعَم بِهِنَعِمَ العَدُوُّ بِمالِهِ وَالأَبعَدُ
- يا مورِيَ الزَندِ المُضيءَ لِغَيرِهِبِحِسابِهِ تَشقى وَغَيرُكَ يَسعَدُ
- كَأَمانَةٍ أَدَّيتَها لَم تَرزَهاحَتّى أَتاكَ مُعَجَّلاً ما توعَدُ
- لا تَذهَبي يا نَفسُ وَيحَكِ حَسرَةًفَالناسُ مَعدولٌ بِهِ وَمُشَرَّدُ
- وَاِبنُ الفَتى الزِيّاتِ عِندي واعِظٌوَمُذَكِّرٌ لي لا يَجورُ وَيَقصِدُ
- راحَت عَلَيهِ الحادِثاتُ بِنَكبَةٍعَظُمَت فَرَقَّ لَها العِدى وَالحُسَّدُ
- وَلَرُبَّما اِعتَلَّ الزَمانُ عَلى الفَتىوَلَرُبَّما اِنقَصَفَ القَنا المُتَقَصِّدُ
- وَكذا المُلكِ في تَدبيرِهِوَالعِزُّ دونَ فِنائِهِ وَالسُؤدَدُ
- ضَخمُ السُرادِقِ ما يُرامُ حِجابُهُجَبَلٌ مِنَ الدُنيا وَبَحرٌ مُزبِدُ
- حَتّى إِذا مَلَأَ الحِياضَ وَغَرَّهُكَيدُ اللَيالي طابَ فيهِ المَورِدُ
- حَزَّتهُ أَسنانُ الحَديدِ فُروحُهُبَينَ اللَهاةِ وَعَينُهُ لا تَرقُدُ
- يا وَيحَ أَحمدَ كَيفَ غَيَّرَ ما بِهِغِشُّ الخَليفَةِ وَالزَمانُ الأَنكَدُ
- هذا مِنَ المَخلوقِ كَيفَ بِخالِقٍلِعِقابِهِ يَومَ القِيامَةِ مَوعِدُ
- مَلِكٌ لَه عَنَتِ الوُجوهُ تَخَشُّعاًيَقضى وَلا يُقضى عَلَيهِ وَيُعبَدُ
- لَم تولِ أَيّامَ الإِمامِ حَفيظَةًتُنجيكَ مِن غَمَراتِها يا أَحمَدُ
- فَزَرَعتَ شَوكاً عِندَهُ فَحَصَدتَهُوَكَذا لَعَمري كُلُّ زَرعٍ يُحصَدُ