خليلي إن الهم قد يتفرج
أبو العتاهيةعباسيالطويلالجيم
- ١خَليلَيَّ إِنَّ الهَمَّ قَد يَتَفَرَّجُوَمَن كانَ يَبغي الحَقَّ فَالحَقُّ أَبلَجُ
- ٢وَذو الغِشِّ مَرهوبٌ وَذو النُصحِ آمِنٌوَذو الطَيشِ مَدحوضٌ وَذو الحَقِّ يَفلُجُ
- ٣وَذو الصِدقِ لا يَرتابُ وَالعَدلُ قائِمٌعَلى طُرُقاتِ الحَقِّ وَالجَورُ أَعوَجُ
- ٤وَأَخلاقُ ذي التَقوى وَذي البِرِّ في الدُجىلَهُنَّ سِراجٌ بَينَ عَينَيهِ يُسرَجُ
- ٥وَلَذّاتُ أَهلِ الفَضلِ بيضٌ نَقِيَّةٌوَأَلسُنُ أَهلِ الصِدقِ لا تَتَلَجلَجُ
- ٦وَلَيسَ بِمَخلوقٍ عَلى اللَهِ حُجَّةٌوَلَيسَ لَهُ مِن حُجَّةِ اللَهِ مَخرَجُ
- ٧أَلا دَحَرَت مِنّا قُرونٌ كَثيرَةٌوَنَحنُ سَنَمضي بَعدَهُنَّ وَنَدرُجُ
- ٨أَلا إِنَّ أَملاكاً سَمَت وَتَبَهَّجَتوَلَكِنَّها بادَت وَبادَ التَبَهُّجُ
- ٩أَلا غَرَّتِ الدُنيا رِجالاً عَهِدتَهُمأَلا رُبَّما راحوا عَلَيها وَأَدلَجوا
- ١٠رُوَيدَكَ يا ذا القَصرِ في شُرُفاتِهِفَإِنَّكَ عَنهُ تُستَحَثُّ وَتُزعَجُ
- ١١وَإِنَّكَ عَمّا اختَرتَهُ لَمُزَحلَقٌوَإِنَّكَ عَمّا في يَدَيكَ مُخَرَّجُ
- ١٢تَذَكَّر وَلا تَنسَ المَعادَ وَلا تَكُنكَأَنَّكَ مُخلاً لِلمَلاعِبِ مُمرَجُ
- ١٣وَلا تَنسَ إِذ أَنتَ المُوَلوَلُ حَولَهُوَنَفسُكَ مِن بَينِ الجَوانِحِ تَخرُجُ
- ١٤وَلا تَنسَ إِذ أَنتَ المُسَجّى بِثَوبِهِوَإِذ أَنتَ في كَربِ السِياقِ تُحَشرِجُ
- ١٥وَلا تَنسَ إِذ أَنتَ المُعَزّى قَريبُهُوَإِذ أَنتَ في بيضٍ مِنَ الرَيطِ مُدرَجُ
- ١٦وَلا تَنسَ إِذ يَهديكَ قَومٌ إِلى الثَرىإِذا ما هَدَوكاهُ انثَنَوا لَم يُعَرِّجوا
- ١٧وَلا تَنسَ إِذ قَبرٌ وَإِذ مِن تُرابِهِعَلَيكَ بِهِ رَدمٌ وَلِبنٌ مُشَرَّجُ
- ١٨وَلا تَنسَ إِذ بَينٌ بَعيدٌ وَإِذ أَدالَهُ سَبَبٌ لِلصَرمِ دونَكَ مُدمِجُ
- ١٩وَلا تَنسَ إِذ تُكسى غَداً مِنكَ وَحشَةٌمَجالِسُ فيهِنَّ العَناكِبُ تَنسِجُ
- ٢٠لا بُدَّ مِن بَيتِ انقِطاعٍ وَوَحدَةٍوَإِن سَرَّكَ البَيتُ العَتيقُ المُدَبَّجُ
- ٢١وَلِلغِيِّ أَحياناً سَبيلٌ مُشَبَّهٌوَلَكِن سَبيلُ الرُشدِ أَهدى وَأَبهَجُ
- ٢٢وَإِنَّ القُلوبَ لَو تَوَخَّت يَقينَهالَتَصفو عَلى روحِ الحَياةِ وَتَثلُجُ
- ٢٣أَلَم تَرَ أَنَّ الجِدَّ يَبرُقُ صَفُّهُوَإِن كانَ أَحياناً بِهِ الهَزلُ يُمزَجُ
- ٢٤أَلا رُبَّ ذي طِمرٍ غَدا في كَرامَةٍوَمَلكٍ بِتيجانِ الهَوانِ مُتَوَّجُ
- ٢٥لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ إِقامَةٍوَإِن زَبَّرَ الغاوُونَ فيها وَزَبرَجوا
- ٢٦وَكَم خامِدٍ تُخفيهِ ضَغطَةُ حُفرَةٍوَقَد كانَ في الدُنيا يَصيحُ وَيُرهِجُ
- ٢٧إِذا ما قَضى لَهُ امرِئٍ فَكَأَنَّهُتَحَسُّفُ زَهرٍ أَو كِتابٌ يُمَجمَجُ