خليلي إن الهم قد يتفرج
حجم الخط
- خَليلَيَّ إِنَّ الهَمَّ قَد يَتَفَرَّجُوَمَن كانَ يَبغي الحَقَّ فَالحَقُّ أَبلَجُ
- وَذو الغِشِّ مَرهوبٌ وَذو النُصحِ آمِنٌوَذو الطَيشِ مَدحوضٌ وَذو الحَقِّ يَفلُجُ
- وَذو الصِدقِ لا يَرتابُ وَالعَدلُ قائِمٌعَلى طُرُقاتِ الحَقِّ وَالجَورُ أَعوَجُ
- وَأَخلاقُ ذي التَقوى وَذي البِرِّ في الدُجىلَهُنَّ سِراجٌ بَينَ عَينَيهِ يُسرَجُ
- وَلَذّاتُ أَهلِ الفَضلِ بيضٌ نَقِيَّةٌوَأَلسُنُ أَهلِ الصِدقِ لا تَتَلَجلَجُ
- وَلَيسَ بِمَخلوقٍ عَلى اللَهِ حُجَّةٌوَلَيسَ لَهُ مِن حُجَّةِ اللَهِ مَخرَجُ
- أَلا دَحَرَت مِنّا قُرونٌ كَثيرَةٌوَنَحنُ سَنَمضي بَعدَهُنَّ وَنَدرُجُ
- أَلا إِنَّ أَملاكاً سَمَت وَتَبَهَّجَتوَلَكِنَّها بادَت وَبادَ التَبَهُّجُ
- أَلا غَرَّتِ الدُنيا رِجالاً عَهِدتَهُمأَلا رُبَّما راحوا عَلَيها وَأَدلَجوا
- رُوَيدَكَ يا ذا القَصرِ في شُرُفاتِهِفَإِنَّكَ عَنهُ تُستَحَثُّ وَتُزعَجُ
- وَإِنَّكَ عَمّا اختَرتَهُ لَمُزَحلَقٌوَإِنَّكَ عَمّا في يَدَيكَ مُخَرَّجُ
- تَذَكَّر وَلا تَنسَ المَعادَ وَلا تَكُنكَأَنَّكَ مُخلاً لِلمَلاعِبِ مُمرَجُ
- وَلا تَنسَ إِذ أَنتَ المُوَلوَلُ حَولَهُوَنَفسُكَ مِن بَينِ الجَوانِحِ تَخرُجُ
- وَلا تَنسَ إِذ أَنتَ المُسَجّى بِثَوبِهِوَإِذ أَنتَ في كَربِ السِياقِ تُحَشرِجُ
- وَلا تَنسَ إِذ أَنتَ المُعَزّى قَريبُهُوَإِذ أَنتَ في بيضٍ مِنَ الرَيطِ مُدرَجُ
- وَلا تَنسَ إِذ يَهديكَ قَومٌ إِلى الثَرىإِذا ما هَدَوكاهُ انثَنَوا لَم يُعَرِّجوا
- وَلا تَنسَ إِذ قَبرٌ وَإِذ مِن تُرابِهِعَلَيكَ بِهِ رَدمٌ وَلِبنٌ مُشَرَّجُ
- وَلا تَنسَ إِذ بَينٌ بَعيدٌ وَإِذ أَدالَهُ سَبَبٌ لِلصَرمِ دونَكَ مُدمِجُ
- وَلا تَنسَ إِذ تُكسى غَداً مِنكَ وَحشَةٌمَجالِسُ فيهِنَّ العَناكِبُ تَنسِجُ
- لا بُدَّ مِن بَيتِ انقِطاعٍ وَوَحدَةٍوَإِن سَرَّكَ البَيتُ العَتيقُ المُدَبَّجُ
- وَلِلغِيِّ أَحياناً سَبيلٌ مُشَبَّهٌوَلَكِن سَبيلُ الرُشدِ أَهدى وَأَبهَجُ
- وَإِنَّ القُلوبَ لَو تَوَخَّت يَقينَهالَتَصفو عَلى روحِ الحَياةِ وَتَثلُجُ
- أَلَم تَرَ أَنَّ الجِدَّ يَبرُقُ صَفُّهُوَإِن كانَ أَحياناً بِهِ الهَزلُ يُمزَجُ
- أَلا رُبَّ ذي طِمرٍ غَدا في كَرامَةٍوَمَلكٍ بِتيجانِ الهَوانِ مُتَوَّجُ
- لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ إِقامَةٍوَإِن زَبَّرَ الغاوُونَ فيها وَزَبرَجوا
- وَكَم خامِدٍ تُخفيهِ ضَغطَةُ حُفرَةٍوَقَد كانَ في الدُنيا يَصيحُ وَيُرهِجُ
- إِذا ما قَضى لَهُ امرِئٍ فَكَأَنَّهُتَحَسُّفُ زَهرٍ أَو كِتابٌ يُمَجمَجُ