قصور إذا قامت ترى كل قائم
ابن هذيل القرطبيأندلسيالطويلالعين
حجم الخط
- قصورٌ إذا قامت ترى كُلّ قائمعلى الأرضِ يَستخذي لها ثم يَخشعُ
- كأنّ خطيباً مُشرفاً من سموكهاوشمٌ الرُّبى من تحتها تتسمعُ
- ترى نورها من كُلّ بابٍ كأنّماسنا الشمس من أبوابها يتقطعُ
- ومن واقفاتٍ فوقهنّ أهلّةٌحنايا هي التّيجانُ أو هيَ أبدعُ
- على عمدٍ يدعوكَ ماء صفائهاإليهِ فلولا جمدُها كُنتَ تكرعُ
- تبوحُ بأسرار الحديثِ كأنّهاوشاةٌ بتنقيلِ الأحاديث تُولعُ
- كأنّ الدكاكينَ التي اتصلت بهاصفائحُ كافورٍ تضيءُ وتَسطَعُ
- كأنّ الأسودَ العامريةَ فَوقهاتهمُّ بمكروهٍ إليكَ فتفزعُ
- كانَّ خريرَ الماء من لهواتهاتَبدّدُ دُرٌ ذابَ لو يتجمّعُ
- أعدّت لإحياءِ البَساتين كلّماسَقَت موضعاً منها تأكد موضعُ
- دَعتها بصوبِ الماءِ فانتبهت لهُعُيونٌ كأمثال الدّنانيرِ تلمعُ
- فلما نشا النّوار فيها ظَننتُهاقبابك يا منصورُ حين تُرفعُ
- ولما اكتَست أغصانُها خِلتُ أنّهاقيانٌ بزيِّ أخضرٍ تتقنّعُ
- ولما تناهى طِيبُها وتمايلتعلينا حسبناها حبيباً يُودَّعُ