زار بعد الجفا وخلف الوعود
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالخفيفشوقالياء
حجم الخط
- زار بعد الجفا وخلف الوُعوديا ليالي الوصال بالفوز عُودي
- زارني والعيونُ قد كحلتهاراحُ أيدي الدّجى بميل الهجود
- حامل الصّبح والدُّجى في محيّاوفُروع عليه مثل البنود
- حين جلى الشّعور عنها شهدناطلعة الشمس في اللّيالي السّود
- ساحرُ الطّرف ليس يُنكرُ منهُفعلُ سحر وقد أتى بشهود
- حُبّه بالفؤاد واللّحظ داعوبنجم من خدّه مرصُود
- ذُو قوام من الأراكة أحنىوفُؤاد أقسى من الجلمود
- تتهاوى البدُورُ في الأفق شوقالسنا وجهه هُويّ السّجود
- فإلى كم أسرُّ وجدي فيهوهواه يسرُّني في الوجود
- جحدتني لامٌ جحدت هواهامن عذاريه فهي لامُ الجحود
- بات يجلو لنا حُميّا على روض مُحيّا زها بورد الخدُود
- أردُ العذب من لماهُ وأستقطرُ لي بالحيا مياه الوُرُود
- في رياض زهت بمزهر عُودوهزار شدا بمزهر عُود
- وسواق بها جوار عليناوجوار من السّواقي الغيد
- وعليلُ النّسيم مرّ بآسيشتفي من زلالها بورود
- لي قضى السّعدُ بالمنى وشُهوديكلُّ عدل من غصنها أملود
- ما سواها على القضاء شُهودٌأترى قاضيا بغير شُهود
- أيّ يوم نظمته بجبيبوزهير يطيب نظم العقود
- وغُصونُ الرّياض ترقُص وجدافي حُلى زهرها بخضر البرُود
- لا بمرّ النّسيم ترقُص بل منطرب هزّها ووجد شديد
- لقدُوم الرّضا المليك عليبابنا ابنُ الحسين سعد الوُجود
- ملكٌ ما انتشت غمائمُ حربعنهُ إلا انجلت بصرع الأُسود
- ملكُ ما انثنى عن الطّرد إلابعدُوّ في إثره مصفود
- إن يسلّ الحسام تجمد عداهوتسيلُ الدّماءُ بعد الجمود
- فوق سبّاقة إذا صال عنهافي العدا فالبُروقُ تحت الرُّعود
- إن يشبّ العدُوُّ نيران حربمنهُ كانت عليه ذات وقُود
- وغدا حرُّهُنّ بردا عليهوسلاما كأنّها من خُمود
- ملكٌ ماجدٌ حليمٌ كريمٌجُودُهُ ناسخٌ لكلّ وُجود
- ناشرُ العهدل وهو للجور طاوواقفٌ في الأحكام عند الحدُود
- مُقتف للهدى به الشّرعُ أضحىوهو رحبُ الفنا رفيعُ العمود
- صالحُ الفعل صادقُ القول وافبوفا العهد مُنجزٌ للوُعُود
- يقطعُ الدّهر بين تدريس علمورُكوع لربّه وسُجود
- بصحيح الحديث والعلم لاهوعُلوم التّفسير والتّوحيد
- قد تحلّى بعفّة ووقاروتُقى وافر وفضل مزيد
- وبعزم مضى وقُوّة صبروعُلا همّة ورأي سديد
- سار من تُونس بجيش كثيفمُستمدّا بالنّصر والتّأييد
- همّهُ القطعُ للفساد وإصلاحُجميع البلاد بالتّمهيد
- وأتى والأنامُ تُثني عليهبمديح الفعال والتحميد
- أمنت سُبلهم من الخوف خليأمن بها والدٌ على مولود
- نحنُ من روض أمن دولته فيخفض عيش به وظلّ مديد
- عجبا نحنُ منهُ في خفض عيشوترانا من خفضه في صُعود
- أيّها المالكُ الّذي يحتمي عنحدّ أوصافه العلا بحدُود
- انت بالامن والسعادة مقرونوبالفضل والمقام الحميد
- أنت من حصن ربّنا في أمانمن عُيون العدى وكيد الحسود
- تستمدُّ الكواكبُ السّعد منكمحين تقضي على الورى بسعود
- لو دعوت النّجوم حال صُعودلتهاوت إليك حال الصّعود
- لو دعوت الجبال وهي رواسلسعت نحوكم بغير سُمود
- قد كفتك السّعود كلّ كريهوكفتكم حرب العدوّ العنيد
- ما سعى في الخلاف عنك وإنعامُك عمّ البلاد غيرُ كنود
- ستقودُ العصاة من سهل أرضوجبال بالسّعد قبل الجنود
- هل لمنّاع امتناع حماهامنك إذ أفسدت بتلك الحشود
- غرمت ضعف ضف ما نهبتهُوانثنت في سلاسل وقُيود
- وارتدت بالفساد عيّار فارتددت من العرى في ثياب الجلود
- وأرى كلّ بلدة خالفتكمقُورنت بالخلاء والتّهديد
- كلُّ عاص مُخالف لك لم ينجحولو كان يحتمي بثمود
- جرّأ المفسدين حلمك حتّىطمعوا في الوُجُود بالمفقود
- أفإن غرّ حلمك الغمر هلاّأرغم السّعدُ منك أنف الحقود
- بك ريض الزّمانُ فينا وأضحىآنسا بعد نُفرة وشُروُد
- فابشرن بالفتوح إثر فُتوحلك واظفر بغاية المقصود
- فهلالُ السّماء يكملُ بدراإن بدا وهو آخذٌ في المزيد
- وتهنّأ بمقدم لك فيهموسمٌ للورى وأعظمُ عيد
- بعد أن شفّنا لك الشّوقُ حتّىكل يشتاقُكم حشا الجلمود
- شقت كلّ الورى وشاقت إليكمكلّ عجما وناطق ووليد
- سرت نحو الخضراء فاخضرّ منهاكلّ ذاو بكم ويابس عُود
- انت لو لم تسر إليها لسارتلك بالدُّور والبناء المشيد
- فلك الأرضُ بالزُّهور تحلّتوهي من خُضر نبتها في بُزُود
- هاك منّي حسان خُود تهانفي علاكم تزري بحسن الخدود
- صُغتها من عليل فكر قريحوجواري قريحتي في جُمود
- من زمان لهُ اجتهادٌ بقذفيبين واش وجاهل وحسود
- فمر الدّهر يا أمير البراياينكفئ عن إساءتي ووعيدي
- عبدُك الدّهرُ لا تهبهُ أتخشى السّادةُ المالكون أمر العبيد
- عهد الدهرُ لا يُخالف يوماعنك أمرا وقد وفى العهود
- فلو الدهرُ عنك خالف يومالرأى الخلف منهُ غير سديد
- ثق بأمن وعزّ ملك مُهنّابدوام البقا وطُول الخلود