أبثك وجدي يا حمام وأودع
حجم الخط
- أَبُثُّكَ وَجدي يا حَمامُ وَأودِعُفَإِنَّكَ دونَ الطَيرِ لِلسِرِّ مَوضِعُ
- وَأَنتَ مُعينُ العاشِقينَ عَلى الهَوىتَإِنُّ فَنُصغي أَو تَحِنُّ فَنَسمَعُ
- أَراكَ يَمانِيّاً وَمِصرُ خَميلَتيكِلانا غَريبٌ نازِحُ الدارِ موجَعُ
- هُما اِثنانِ دانٍ في التَغَرُّبِ آمِنٌوَناءٍ عَلى قُربِ الدِيارِ مُروَعُ
- وَمِن عَجَبِ الأَشياءِ أَبكي وَأَشتَكيوَأَنتَ تُغَنّي في الغُصونِ وَتَسجَعُ
- لَعَلَّكَ تُخفي الوَجدَ أَو تَكتُمُ الجَوىفَقَد تُمسِكُ العَينانِ وَالقَلبُ يَدمَعُ
- شَجاكَ صِغارٌ كَالجُمانِ وَمَوطِنٌنَدٍ مِثلَ أَيّامِ الحَداثَةِ مُمرَعُ
- إِذا كانَ في الآجالِ طولٌ وَفُسحَةٌفَما البَينُ إِلّا حادِثٌ مُتَوَقَّعُ
- وَما الأَهلُ وَالأَحبابُ إِلّا لَآلِئٌتُفَرِّقُها الأَيّامُ وَالسِمطُ يَجمَعُ
- أَمُنكِرَتي قَلبي دَليلٌ وَشاهِديفَلا تُنكِريهِ فَهوَ عِندَكَ مودَعُ
- أَسيرُكِ لَو يُفدى فَدَتهُ بِجَمعِهاجَوانِحُ في شَوقٍ إِلَيهِ وَأَضلُعُ
- رَماهُ إِلَيكِ الدَهرُ في حالِقِ الهَوىيُذالُ عَلى سَفحِ الهَوانِ وَيوضَعُ
- وَمِن عَجَبٍ يَأسى إِذا قُلتُ مُتعَبٌوَيَطرَبُ إِن قُلتُ الأَسيرُ المُمَنَّعُ
- لَقيتِ عَليماً بِالغَواني وَإِنَّماهُوَ القَلبُ كَالإِنسانِ يُغرى وَيُخدَعُ
- وَأَعلَمُ أَنَّ الغَدرَ في الناسِ شائِعٌوَأَنَّ خَليلَ الغانِياتِ مُضَيَّعُ
- وَأَنَّ نِزاعَ الرُشدِ وَالغَيِّ حالَةٌتَجيءُ بِأَحلامِ الرِجالِ وَتَرجِعُ
- وَأَنَّ أَمانِيَّ النُفوسِ قَواتِلٌوَكَثرَتُها مِن كَثرَةِ الزَهرِ أَصرَعُ
- وَأَنَّ دُعاةَ الخَيرِ وَالحَقِّ حَربُهُمزَمانٌ بِهِم مِن عَهدِ سُقراطَ مولَعُ