عزيز أسى من داؤه الحدق النجل
المتنبيعباسيالطويلاللام
- ١عَزيزُ أَسىً مَن داؤُهُ الحَدَقُ النُجلُعَياءٌ بِهِ ماتَ المُحِبّونَ مِن قَبلُ
- ٢فَمَن شاءَ فَليَنظُر إِلَيَّ فَمَنظَرينَذيرٌ إِلى مَن ظَنَّ أَنَّ الهَوى سَهلُ
- ٣وَما هِيَ إِلّا لَحظَةٌ بَعدَ لَحظَةٍإِذا نَزَلَت في قَلبِهِ رَحَلَ العَقلُ
- ٤جَرى حُبُّها مَجرى دَمي في مَفاصِليفَأَصبَحَ لي عَن كُلِّ شُغلٍ بِها شُغلُ
- ٥وَمِن جَسَدي لَم يَترُكِ السُقمُ شَعرَةًفَما فَوقَها إِلّا وَفيها لَهُ فِعلُ
- ٦إِذا عَذَلوا فيها أَجَبتُ بِأَنَّةٍحُبَيِّبَتا قَلباً فُؤادا هَيا جُملُ
- ٧كَأَنَّ رَقيباً مِنكِ سَدَّ مَسامِعيعَنِ العَذلِ حَتّى لَيسَ يَدخُلُها العَذلُ
- ٨كَأَنَّ سُهادَ اللَيلِ يَعشَقُ مُقلَتيفَبَينَهُما في كُلِّ هَجرٍ لَنا وَصلُ
- ٩أُحِبُّ الَّتي في البَدرِ مِنها مَشابِهٌوَأَشكو إِلى مَن لا يُصابُ لَهُ شَكلُ
- ١٠إِلى واحِدِ الدُنيا إِلى اِبنِ مُحَمَّدٍشُجاعِ الَّذي لِلَّهِ ثُمَّ لَهُ الفَضلُ
- ١١إِلى الثَمَرِ الحُلوِ الَّذي طَيِّئٌ لَهُفُروعٌ وَقَحطانُ بنُ هودٍ لَهُ أَصلُ
- ١٢إِلى سَيِّدٍ لَو بَشَّرَ اللَهُ أُمَّةًبِغَيرِ نَبِيٍّ بَشَّرَتنا بِهِ الرُسلُ
- ١٣إِلى القابِضِ الأَرواحِ وَالضَيغَمِ الَّذيتُحَدِّثُ عَن وَقفاتِهِ الخَيلُ وَالرَجلُ
- ١٤إِلى رَبِّ مالٍ كُلَّما شَتَّ شَملُهُتَجَمَّعَ في تَشتيتِهِ لِلعُلا شَملُ
- ١٥هُمامٌ إِذا ما فارَقَ الغِمدَ سَيفُهُوَعايَنتَهُ لَم تَدرِ أَيُّهُما النَصلُ
- ١٦رَأَيتُ اِبنَ أُمِّ المَوتِ لَو أَنَّ بَأسَهُفَشا بَينَ أَهلِ الأَرضِ لَاِنقَطَعَ النَسلُ
- ١٧عَلى سابِحٍ مَوجَ المَنايا بِنَحرِهِغَداةَ كَأَنَّ النَبلَ في صَدرِهِ وَبلُ
- ١٨وَكَم عَينِ قِرنٍ حَدَّقَت لِنِزالِهِفَلَم تُغضِ إِلّا وَالسِنانُ لَها كُحلُ
- ١٩إِذا قيلَ رِفقاً قالَ لِلحِلمِ مَوضِعٌوَحِلمُ الفَتى في غَيرِ مَوضِعِهِ جَهلُ
- ٢٠وَلَولا تَوَلّي نَفسِهِ حَملَ حِلمِهِعَنِ الأَرضِ لَاِنهَدَّت وَناءَ بِها الحِملُ
- ٢١تَباعَدَتِ الآمالُ عَن كُلِّ مَقصَدٍوَضاقَ بِها إِلّا إِلى بابِكَ السُبلُ
- ٢٢وَنادى النَدى بِالنائِمينَ عَنِ السُرىفَأَسمَعَهُم هُبّوا فَقَد هَلَكَ البُخلُ
- ٢٣وَحالَت عَطايا كَفِّهِ دونَ وَعدِهِفَلَيسَ لَهُ إِنجازُ وَعدٍ وَلا مَطلُ
- ٢٤فَأَقرَبُ مِن تَحديدِها رَدُّ فائِتٍوَأَيسَرُ مِن إِحصائِها القَطرُ وَالرَملُ
- ٢٥وَما تَنقِمُ الأَيّامُ مِمَّن وُجوهُهالِأَخمَصِهِ في كُلِّ نائِبَةٍ نَعلُ
- ٢٦وَما عَزَّهُ فيها مُرادٌ أَرادَهُوَإِن عَزَّ إِلّا أَن يَكونَ لَهُ مِثلُ
- ٢٧كَفى ثُعَلاً فَخراً بِأَنَّكَ مِنهُمُوَدَهرٌ لِأَن أَمسَيتَ مِن أَهلِهِ أَهلُ
- ٢٨وَوَيلٌ لِنَفسٍ حاوَلَت مِنكَ غِرَّةًوَطوبى لِعَينٍ ساعَةً مِنكَ لا تَخلو
- ٢٩فَما بِفَقيرٍ شامَ بَرقَكَ فاقَةٌوَلا في بِلادٍ أَنتَ صَيِّبُها مَحلُ