يا ربع أين ترى الأحبة يمموا
المهذب بن الزبيرمملوكيالطويلحزنالميم
حجم الخط
- يا رَبعُ أين تَرى الأحبَّةَ يمَّمُواهل أنجدوا من بعدنا أم أَتهمُوا
- نزلوا من العَين السَّوادَ وإن نَأواومن الفؤاد مكانَ ما انا أكتُمُ
- رحَلُوا وفى القلبِ المُعَنَّى بعدهموَجدٌ على مرِّ الزَّمانِ مُخَيَّمُ
- وسَرَوا وقد كتمُوا المسيرَ وإنَّماتَسرِى إذا جَنَّ الظَّلامُ الأنجُمُ
- وتَعوَّضَت بالأُنس رُوحي وحشَةًلا أوحَشَ الله المنازلَ مِنهُمُ
- لولاهُمُ ما قُمتُ بين ديارهمحيرانَ أستَافُ الدِّيارَ وألثِمُ
- أمنازلَ الأحبابِ أين هُمُ وأينَ الصَّبرُ من بعد التَّفَرُّقِ عنهُمُ
- يا ساكني البلدِ الحرامِ وإنَّمافي الصدرِ مَع شحطِ المزارِ سكنتُمُ
- يا ليتني في النَّازلين عَشِيَّةًبِمِنىً وقد جمع الرِّفاقَ الموسِمُ
- فأفوزَ إن غَفَلَ الرَّقيبُ بنَظرَةٍمنكم إذا لبَّى الحجيجُ وأحرمُوا
- إنّي لأذكركم إذا ما اشرقَتشمسُ الضّحى من نحوكم فأسلِّمُ
- لا تبعثُوا لي في النّسيم تحيّةًإنِّي أغارُ من النّسيم عليكمُ
- إنّي امرؤٌ قد بِعتُ حظِّ راضِياًمن هذه الدنيا بحظِّى منكمُ
- فسلَوتُ إلا عنكمُ وقنعتُإِلاّ منكمُ وزهدتُ إِلاَّ فيكمُ
- ورأيتُ كلَّ العالمين بمُقلَةٍلو ينظُرُ الحسادُ ما نَظَرَت عَمُوا
- ما كان بعد أخي الذي فَارقتُهُليبوحَ إلا بالشكايةِ لي فمُ
- هو ذاك لم يَملك عُلاهُ مالِكٌكلاَّ ولا وجدي عليه مُتَيَّمُ
- أقوَت مغانِيه وعُطِّل رَبعُهُولرُبَّما هجرَ العرينَ الضَّيغَمُ
- ورَمَت به الأهوالَ هِمَّةُ ماجدٍكالسيفِ يُمضي عزمَهُ ويُصَمِّمُ
- يا راحِلاً بالمجد عنَّا والعُلاَأتُرى يكونُ لكم إلينا مَقدَمُ
- يَفديكَ قومٌ كُنتض واسِطَ عِقدِهمما إن لهم مُذ غِبتَ شَملٌ يُنظَمُ
- لك في رِقابِهِمُ وإن هم أنكروامِنَنٌ كأطواق الحَمامِ وأنعُمُ
- جهلوا فظنُّوا أنّ بُعدَك مَغنَمٌلمّا رحلتَ وإنّما هو مَغرَمُ
- فلَقد أقرَّ العينَ أنّ عِداك قدهلكوا ببغِيهِمُ وأنت مُسَلَّمُ
- لم يعصمِ اللهُ ابنَ معصومٍ من الآفاتش واختُرِمَ اللعينُ الأخرَمُ
- واعتَضتَ بعدهمُ بأكرمِ معشرٍبدءوا لك الفِعلَ الجميلَ وتَمَّمُوا
- فلَعَمرُ مَجدِكَ إن كرُمتَ عليهمُإن الكريمَ على الكِرام مُكرَّمُ
- أقيالُ بأسٍ خَيرُ مَن حَملُوا القناومُلوكُ قحطانَ الذين هُمُ هُمُ
- متواضعون ولو ترى ناديهمُما اسطَعتَ من إجلالهم تتكلَّمُ
- وكفاهُمُ شَرفاً ومجداً أنّهمقد أصبح الدَّاعِي المُتَوَّجُ منهمُ
- هو بدرُتِمٍّ في سماء عُلاهمُوبنو أبيه بنو زُرَيعٍ أنجُمُ
- ملكٌ حِماهُ جنَّةٌ لعُفاتِهِلكنّه للحاسدين جَهَنّمُ
- أثنى عليك بما مَننتَ وأنت مِنأوصافِ مجدِك يا مليكاً أعظمُ
- فاغفر لىَ التقصيرَ وعُدَّهُمَعَ ما تجودُ به علىَّ وتُنعِمُ
- مَعَ أنّنى سيَّرتُ فيك شوارداًكالدُّرِّ بل أبهى لَدَى مَن يَفهَمُ
- تغدو وهُوجُ الذَّارياتِ رواكِدٌوتبيتُ تسرى والكواكبُ نُوَّمُ
- وإذا المآثِرُ عُدِّدَت في مشهدٍفبِذِكرها يبدا المقالُ ويُختَمُ
- وإذا تلا الرَّاوون محكمَ آيهاصَلَّى عليك السَّامعون وسلَّموا
- وكفى برأيِ إمامِ عَصرِك ناقضاًما أحكمَ الأعداءُ فيك وأبرمُوا