كبرت كذاك المرء ما عاش يكبر
حسان بن ثابتمخضرمالطويلالراء
- ١كَبِرتُ كَذاكَ المَرءُ ما عاشَ يَكبُرُوَقَد يَهرَمُ الباقي الكَبيرُ المُعَمَّرُ
- ٢لَقَد كُنَّ يَأتينَ الغَواني يَزُرنَنيبِأَردانِها مِسكٌ ذَكيٌّ وَعَنبَرُ
- ٣وَلَمّا رَأَينَ البيضُ شَيبي وَذَرنَنيوَنادَينَني يا عَمُّ وَالشَيبُ يوذِرُ
- ٤تَنَفَّرنَ عَنّي حينَ أَبصَرنَ شامِلاًعَلى مَفرِقي كَالقُطنِ بَل هُوَ أَنوَرُ
- ٥وَكُنَّ خِلالي يَومَ شَعري كَأَنَّهُجَناحُ غُدافٍ أَسوَدٍ حينَ يُنثَرُ
- ٦أَريعُ عَلَيهِ البانُ في كُلِّ لَيلَةٍفَيُصبِحُ جَعداً كَالعَناقيدِ يَقطُرُ
- ٧وَقَد كُنتُ أَمشي كَالرُدَينِيِّ ثابِتاًفَصِرتُ كَأَنّي ظالِعُ الرِجلِ أَصوَرُ
- ٨فَبُدِّلتُ شَيباً بَعدَما اِسوَدَّ حالِكٌمَتى مَسَّهُ خَضبٌ إِذا هُوَ أَحمَرُ
- ٩كَرابِيَةٍ حَمراءَ في رَأسِ حالِقٍعَلى شَعَفٍ بادٍ لِمَن يَتَبَصَّرُ
- ١٠عَلا الشَيبُ رَأسي بَعدَما كانَ أَسوَداًوَفي الشَيبِ آياتٌ لِمَن يَتَفَكَّرُ
- ١١وَبَعدَ الشَبابِ الشَيبُ وَالضَعفُ وَالفَناوَمَوتٌ لَهُ قَدرٌ عَبوسٌ مُكَدِّرُ
- ١٢فَكَم كَم مِنَ الأَملاكِ قَد ذَلَّ مُلكُهُموَهَل مِن نَعيمٍ دائِمٍ لا يُغَيَّرُ
- ١٣سِوى مُلكُ رَبّي ذي الجَلالِ فَإِنَّهُلَهُ المُلكُ يَقضي ما يَشاءُ وَيَقدِرُ
- ١٤لَقَد كانَ قَحطانُ النَدى القَرمِ جَدُّنالَهُ مَنصِبٌ في رافِعِ السَمكِ يُشهَرُ
- ١٥يَنالُ نُجومَ السَعدِ إِن مَدَّ كَفَّهُتَقِلُّ أَكُفٌّ عِندَ ذاكَ وَتَقصُرُ
- ١٦وَرِثنا سَناءً مِنهُ يَعلو وَمَحتِداًمُنيفَ الذُرى سامي الأَرومَةِ يُذكَرُ
- ١٧إِذا اِنتَسَبَت شوسُ المُلوكِ فَإِنَّمالَنا الرايَةُ العُليا الَّتي لَيسَ تُكسَرُ
- ١٨لَنا مُلكُ ذي القَرنَينِ هَل نالَ مُلكَهُمِنَ البَشَرِ المَخلوقِ خَلقٌ مُصَوَّرُ
- ١٩بَواتِرَ يَتلو الشَمسَ عِندَ غُروبَهالِيَنظُرَها في عَينِها حينَ تَحضُرُ
- ٢٠وَيَسمو إِلَيها حينَ تَطلُعُ غَدوَةًفَيَلمَحَها في بُرجِها حينَ تَظهَرُ
- ٢١وَكيلاً بِأَسبابِ السَماءِ نَهارَهُوَلَيلاً رَقيباً دائِماً لَيسَ يَفتُرُ
- ٢٢وَأَوصَدَ سَدّاً مِن حَديدٍ أَذابَهُوَمِن عَينِ قِطرٍ مُفرَغاً لَيسَ يَظهَرُ
- ٢٣رَمى فيهِ يَأجوجاً وَمَأجوجَ عِنوَةًإِلى يَومِ يُدعى لِلحِسابِ وَيُنشَرُ
- ٢٤وَفي سَبَإٍ هَل كانَ عِزٌّ كَعِزِّهِملَهُم حَسَبٌ مَحضٌ لُبابٌ وَجَوهَرُ
- ٢٥وَقَد كانَ في بَينونَ مُلكٌ وَسُؤدُدٌوَفي ناعِطٍ مُلكٌ قَديمٌ وَمَفخَرُ
- ٢٦وَأَسعَدَ كانَ الناسُ تَحتَ سِيوفِهِحَواهُم بِمُلكٍ شامِخٍ لَيسَ يُقهَرُ
- ٢٧تَواضَعُ أَشرافُ البَرِيَّةِ كُلِّهاإِذا ذُكِرَت أَشرافَها اكصيدُ حِميَرُ
- ٢٨وَفي الكُفرِ كُنّا قادَةً وَذَوي نُهىلَنا عَدَدُ القِبصِ الَذي هُوَ يَكثُرُ
- ٢٩وَأَوَّلُ مَن آوى النَبِيَّ مُحَمَّداًنَصَرنا وَآوَينا نَذُبُّ وَنَنصُرُ
- ٣٠عَنِ المُشرِقِ المَيمونِ أَحمَدَ ذي النُهىكَأَنّا ضَراغيمُ الفَضا حينَ نُصحِرُ
- ٣١إِذا شَمَرَت حَربٌ وَهَزَّ هَزيزُهانَهَضنا مَساعيراً لَها حينَ تُسعَرُ
- ٣٢نَكُبُّ الكُماةَ الشوسَ عِندَ اِصطِلائِهاقَتَلنا وُلاةَ الشُركِ مَن كانَ يَكفُرُ
- ٣٣إِذا زَفَّتِ الأَنصارُ حَولَ مُحَمَّدٍبِجَيشٍ كَيَمٍّ مُزبِدٍ حينَ يَزخُرُ
- ٣٤يَزُفّونَ حَولَ الهاشِمِيَ نَبِيِّهِمعَلى وَجهِهِ نورٌ مِنَ اللَهِ يُزهِرُ
- ٣٥إِذا خَطَروا بِالمَشرِفِيَّةِ وَالقَنافَبِخ بِخ لَهُم مِن عُصبَةٍ حينَ تَخطُرُ
- ٣٦إِذا ما مَشوا في السابِغاتِ كَأَنَّهاهَزيمٌ مِنَ الرَعدِ المُجَلجِلِ يَزأَرُ
- ٣٧فَضَلنا مُلوكَ الشامِ في كُلِّ مَشهَدٍلَنا الأَثرُ في المَرعى وَوِردٌ وَمَصدَرُ