قصائد

كبرت كذاك المرء ما عاش يكبر

حسان بن ثابتمخضرمالطويلالراء

  1. ١كَبِرتُ كَذاكَ المَرءُ ما عاشَ يَكبُرُوَقَد يَهرَمُ الباقي الكَبيرُ المُعَمَّرُ
  2. ٢لَقَد كُنَّ يَأتينَ الغَواني يَزُرنَنيبِأَردانِها مِسكٌ ذَكيٌّ وَعَنبَرُ
  3. ٣وَلَمّا رَأَينَ البيضُ شَيبي وَذَرنَنيوَنادَينَني يا عَمُّ وَالشَيبُ يوذِرُ
  4. ٤تَنَفَّرنَ عَنّي حينَ أَبصَرنَ شامِلاًعَلى مَفرِقي كَالقُطنِ بَل هُوَ أَنوَرُ
  5. ٥وَكُنَّ خِلالي يَومَ شَعري كَأَنَّهُجَناحُ غُدافٍ أَسوَدٍ حينَ يُنثَرُ
  6. ٦أَريعُ عَلَيهِ البانُ في كُلِّ لَيلَةٍفَيُصبِحُ جَعداً كَالعَناقيدِ يَقطُرُ
  7. ٧وَقَد كُنتُ أَمشي كَالرُدَينِيِّ ثابِتاًفَصِرتُ كَأَنّي ظالِعُ الرِجلِ أَصوَرُ
  8. ٨فَبُدِّلتُ شَيباً بَعدَما اِسوَدَّ حالِكٌمَتى مَسَّهُ خَضبٌ إِذا هُوَ أَحمَرُ
  9. ٩كَرابِيَةٍ حَمراءَ في رَأسِ حالِقٍعَلى شَعَفٍ بادٍ لِمَن يَتَبَصَّرُ
  10. ١٠عَلا الشَيبُ رَأسي بَعدَما كانَ أَسوَداًوَفي الشَيبِ آياتٌ لِمَن يَتَفَكَّرُ
  11. ١١وَبَعدَ الشَبابِ الشَيبُ وَالضَعفُ وَالفَناوَمَوتٌ لَهُ قَدرٌ عَبوسٌ مُكَدِّرُ
  12. ١٢فَكَم كَم مِنَ الأَملاكِ قَد ذَلَّ مُلكُهُموَهَل مِن نَعيمٍ دائِمٍ لا يُغَيَّرُ
  13. ١٣سِوى مُلكُ رَبّي ذي الجَلالِ فَإِنَّهُلَهُ المُلكُ يَقضي ما يَشاءُ وَيَقدِرُ
  14. ١٤لَقَد كانَ قَحطانُ النَدى القَرمِ جَدُّنالَهُ مَنصِبٌ في رافِعِ السَمكِ يُشهَرُ
  15. ١٥يَنالُ نُجومَ السَعدِ إِن مَدَّ كَفَّهُتَقِلُّ أَكُفٌّ عِندَ ذاكَ وَتَقصُرُ
  16. ١٦وَرِثنا سَناءً مِنهُ يَعلو وَمَحتِداًمُنيفَ الذُرى سامي الأَرومَةِ يُذكَرُ
  17. ١٧إِذا اِنتَسَبَت شوسُ المُلوكِ فَإِنَّمالَنا الرايَةُ العُليا الَّتي لَيسَ تُكسَرُ
  18. ١٨لَنا مُلكُ ذي القَرنَينِ هَل نالَ مُلكَهُمِنَ البَشَرِ المَخلوقِ خَلقٌ مُصَوَّرُ
  19. ١٩بَواتِرَ يَتلو الشَمسَ عِندَ غُروبَهالِيَنظُرَها في عَينِها حينَ تَحضُرُ
  20. ٢٠وَيَسمو إِلَيها حينَ تَطلُعُ غَدوَةًفَيَلمَحَها في بُرجِها حينَ تَظهَرُ
  21. ٢١وَكيلاً بِأَسبابِ السَماءِ نَهارَهُوَلَيلاً رَقيباً دائِماً لَيسَ يَفتُرُ
  22. ٢٢وَأَوصَدَ سَدّاً مِن حَديدٍ أَذابَهُوَمِن عَينِ قِطرٍ مُفرَغاً لَيسَ يَظهَرُ
  23. ٢٣رَمى فيهِ يَأجوجاً وَمَأجوجَ عِنوَةًإِلى يَومِ يُدعى لِلحِسابِ وَيُنشَرُ
  24. ٢٤وَفي سَبَإٍ هَل كانَ عِزٌّ كَعِزِّهِملَهُم حَسَبٌ مَحضٌ لُبابٌ وَجَوهَرُ
  25. ٢٥وَقَد كانَ في بَينونَ مُلكٌ وَسُؤدُدٌوَفي ناعِطٍ مُلكٌ قَديمٌ وَمَفخَرُ
  26. ٢٦وَأَسعَدَ كانَ الناسُ تَحتَ سِيوفِهِحَواهُم بِمُلكٍ شامِخٍ لَيسَ يُقهَرُ
  27. ٢٧تَواضَعُ أَشرافُ البَرِيَّةِ كُلِّهاإِذا ذُكِرَت أَشرافَها اكصيدُ حِميَرُ
  28. ٢٨وَفي الكُفرِ كُنّا قادَةً وَذَوي نُهىلَنا عَدَدُ القِبصِ الَذي هُوَ يَكثُرُ
  29. ٢٩وَأَوَّلُ مَن آوى النَبِيَّ مُحَمَّداًنَصَرنا وَآوَينا نَذُبُّ وَنَنصُرُ
  30. ٣٠عَنِ المُشرِقِ المَيمونِ أَحمَدَ ذي النُهىكَأَنّا ضَراغيمُ الفَضا حينَ نُصحِرُ
  31. ٣١إِذا شَمَرَت حَربٌ وَهَزَّ هَزيزُهانَهَضنا مَساعيراً لَها حينَ تُسعَرُ
  32. ٣٢نَكُبُّ الكُماةَ الشوسَ عِندَ اِصطِلائِهاقَتَلنا وُلاةَ الشُركِ مَن كانَ يَكفُرُ
  33. ٣٣إِذا زَفَّتِ الأَنصارُ حَولَ مُحَمَّدٍبِجَيشٍ كَيَمٍّ مُزبِدٍ حينَ يَزخُرُ
  34. ٣٤يَزُفّونَ حَولَ الهاشِمِيَ نَبِيِّهِمعَلى وَجهِهِ نورٌ مِنَ اللَهِ يُزهِرُ
  35. ٣٥إِذا خَطَروا بِالمَشرِفِيَّةِ وَالقَنافَبِخ بِخ لَهُم مِن عُصبَةٍ حينَ تَخطُرُ
  36. ٣٦إِذا ما مَشوا في السابِغاتِ كَأَنَّهاهَزيمٌ مِنَ الرَعدِ المُجَلجِلِ يَزأَرُ
  37. ٣٧فَضَلنا مُلوكَ الشامِ في كُلِّ مَشهَدٍلَنا الأَثرُ في المَرعى وَوِردٌ وَمَصدَرُ