فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر
ابن هانئ الأندلسيعباسيالكاملهجاءالراء
حجم الخط
- فُتِقَتْ لكم ريحُ الجِلادِ بعنبرِوأمدَّكُمْ فَلَقُ الصّباحِ المسْفِرِ
- وجنَيْتُمُ ثَمَرَ الوقائِعِ يانِعاًبالنصر من وَرَق الحديدِ الأخضَر
- وضربتُمُ هامَ الكُماةِ ورُعْتُمُبِيضَ الخُدورِ بكلِّ ليثٍ مُخدِر
- أبَني العَوالي السَّمْهرِيّةِ والسّيوفِ المَشرَفيّةِ والعَديدِ الأكثر
- مَنْ منكُمُ المَلِكُ المُطاعُ كأنّهُتحتَ السَّوابغِ تُبّعٌ في حِمْيَر
- كلُّ الملوكِ من السروجِ سواقِطٌإلاّ المُمَلَّكَ فوق ظهرِ الأشقر
- القائدَ الخيلِ العِتاقِ شَوازباًخُزراً إلى لَحْظِ السِّنان الأخزر
- شُعْثُ النَّواصي حَشرةً آذانُهاقُبَّ الأياطلِ ظامِياتِ الأنْسُر
- تَنبو سنابكُهُنَّ عن عَفْر الثَّرىفيطَأنَ في خدِّ العزيزِ الأصعر
- جيشٌ تَقَدَّمَهُ اللُّيوثُ وفوقهاكالغِيلِ من قصَبِ الوشيج الأسمر
- وكأنّما سَلَبَ القَشاعِمَ رِيشَهامما يَشُقُّ من العَجاج الأكدر
- وكأنّما اشتَمَلتْ قناهُ ببارقٍمُتألِّقٍ أو عارِضٍ مُثعَنْجِر
- تمتَدُّ ألسِنَةُ الصَّواعقِ فوقَهُعن ظُلَّتَيْ مُزْنٍ عليه كنَهْوَر
- ويقوده اللَّيْثُ الغَضَنْفَرُ مُعْلَماًمن كلِّ شثن اللِّبْدَتينِ غضَنفر
- نَحَرَ القَبولَ من الدَّبورِ وسار فيجَمْعِ الهِرَقْل وعزمةِ الاسكندر
- في فِتيةٍ صَدَأُ الدروع عبيرُهْموخَلوقُهم عَلَقُ النجيعِ الأحمر
- لا يأكُلُ السِّرحانُ شِلوَ طعينهممما عليه من القنا المتكسِّر
- أنِسوا بهجرانِ الأنيسِ كأنّهُمْفي عبقريِّ البِيدِ جِنّةُ عَبْقَر
- يَغشَوْنَ بالبِيدِ القِفارِ وإنّمَاتَلِدُ السَّبَنْتَى في اليَباب المُقفر
- قد جاوروا أجَمَ الضّواري حولهمفإذا همُ زأروا بها لم تَزأرِ
- ومَشَوْا على قِطَعِ النفوسِ كأنّماتمشي سنابكُ خيلهم في مَرمَر
- قوْمٌ يبِيتُ على الحَشايا غيرُهُمْومبيتهُم فوق الجياد الضُّمَّر
- وتظَلُّ تسبَحُ في الدماء قِبابُهُمْفكأنّهُنَّ سفائنٌ في أبحر
- فحياضُهم من كلِّ مهجةِ خالعٍوخيامُهم من كلِّ لِبدَة قَسْوَر
- من كلِّ أهرتَ كالحٍ ذي لِبْدةٍيَرِدونَ ماءَ الأمنِ غير مكدَّر
- راحوا إلى أُمِّ الرِّئالِ عشيَّةًوغَدَوْا إلى ظبْي الكثيبِ الأعفر
- طَردوا الأوابِدَ في الفدافِد طَردَهمللأعْوَجِيَّةِ في مجالِ العِثْيَر
- رَكِبوا إليها يومَ لَهْوِ قنيصهمْفي زِيِّهِمْ يومَ الخميس المُصْحِر
- إنّا لتجمعُنا وهذا الحيَّ منبَكْرٍ أذِمَّةُ سالِفٍ لم تُخْفَر
- أحلافُنَا فكأنّنَا منْ نِسْبَةٍولِداتُنا فكأنّنَا منْ عُنصُر
- اللاّبِسينَ من الجِلاد الهَبْوَ ماأغناهُمُ عن لأمَةٍ وسَنَوَّر
- لي منْهُمُ سيْفٌ إذا جَرَّدْتُهُيوماً ضرَبْتُ به رِقابَ الأعصُر
- وفتكتُ بالزَّمَنِ المُدجَّجِ فتْكَةَ البَرّاضِ يومَ هجائن ابنِ المُنذر
- صَعْبٌ إذا نُوَبُ الزمان استصعبتْمُتَنَمِّرٌ للحادثِ المُتَنَمِّر
- فإذا عَفَا لم تَلْقَ غيرَ مُمَلَّكٍوإذا سطا لم تَلْقَ غيرَ مُعفَّر
- وكفاكَ من حُبِّ السماحَةِ أنّهَامنه بموضع مُقلةٍ من مَحْجِر
- فغمامُهُ من رحمَةٍ وعِراصُهُمن جَنّةٍ ويمينُهُ من كوثر