هل القلب إلا مضغة تتقلب
عمارة اليمنيأندلسيالطويلغزلالباء
- ١هل القلب إلا مضغة تتقلبله خاطر يرضى مراراً ويغضب
- ٢أم النفس إلا وهدة مطمئنةتفيض ثغاب الهم منها وتنضب
- ٣فلا تلزمن الناس غير طباعهمفتتعب من طول العتاب ويتعبوا
- ٤فإنك إن كشفتهم ربما انجلىرمادهم عن جمرة لم تتلهب
- ٥فتاركهم ما تاركوك فإنهمإلى الشر مذ كانوا من الخير أقرب
- ٦ولا تغترر منهم بحسن بشاشةفأكثر إيماض البوارق خلب
- ٧واصغ إلى ماقلته تنتفع بهولا تطرح نصحي فإني مجرب
- ٨فما تنكر الأيام معرفتي بهاولا أنني أدرى بهن وأدرب
- ٩وإني لأقوام جذيل محككوإني لأقوام عذيق مرجب
- ١٠عليم بما يرضي المروءة والتقىخبير بما آتي وما أتجنب
- ١١حلبت أفاويق الزمان براحةتدر بها أخلافه حين تحلب
- ١٢وصاحبت هذا الدهر حتى لقد غدتعجائبه من خبرتي تتعجب
- ١٣ودوخت أقطار البلاد كأننيإلى الريح أعزى أو إلى الخضر أنسب
- ١٤وعاشرت أقواماً يزيدون كثرةعلى الألف أو عد الحصى حين يحسب
- ١٥فما راقني في روضهم قط مربعولا شافني من ودهم قط مشرب
- ١٦تراني وإياهم فريقين كلنابما عنده من عزة النفس معجب
- ١٧فعندهم دنيا وعندي فضيلةولاشك أن الفضل أعلى وأغلب
- ١٨أناس مضى صدر من العمر عندهمأصعد ظني فيهم وأصوب
- ١٩رجوت بهم نيل الغنى فوجدتهكما قيل في الأمثال عنقاء مغرب
- ٢٠وكسل عزم المدح بعد نشاطهندى ذمه عندي من المدح أقرب
- ٢١كأن القوافي حين تسعى لشكرهمعلى الجمر تمشي أو على الشوك تسحب
- ٢٢أفوه بحق كلما رمت ذمهموما غير قول الحق لي قط مذهب
- ٢٣وأصدق إلا أن أريد مديحهمفإني على حكم الضرورة أكذب
- ٢٤ولو علموا صدق المدائح فيهملكانت مساعيهم تهش وتطرب
- ٢٥ولكن دروا أن الذي جاء مادحاًبغير الذي فيهم يسب ويثلب
- ٢٦ومازال هذا الأمر دأبي ودأبهمأغالب لومي فيهم وهو أغلب
- ٢٧إلى أن أدالتني الليالي وأعتبتوما خلتها بعد الإساءة تعتب
- ٢٨فهاجرت نحو الصالح الملك هجرةغدت سبباً للأمن وهو المسبب
- ٢٩فمن مبلغ سعد العشيرة معشريوشعباً بهم صدع النوائب يشعب
- ٣٠بأني قد أصبحت جاراً لأبلجمدائحه من ريق المزن أعذب
- ٣١يشجع آمال العفاة ابتسامهوتجبه آساد الشرى حين يغضب
- ٣٢غفرت به ذنب الليالي التي مضتوربتما يستوجب العفو مذنب
- ٣٣لئن شغفت غر القوافي بحبهفكل امرئ يولي الجميل محبب
- ٣٤وإن عز مثواها وطال بقربهفكل مكان ينبت العز طيب
- ٣٥وكم نبت الأوطان يوماً بأهلهافأورثها عز الحياة التغرب
- ٣٦وهذا رسول الله فارق مكةعلى جفوة لم ترضها فيه يثرب
- ٣٧ولولا فراق السيف للغمد لم يفزله بجميل الذكر حد ومضرب
- ٣٨ولو لزم الطير الفلاة ووحشهاأماكنها ما صاد ناب ومخلب
- ٣٩وحسبي أن أصبحت جاراً لساحةمكارمها بالوافدين ترحب
- ٤٠رأينا بيومي بأسه ونوالهعلى ضاع فيه حاتم و المهلب
- ٤١إذا ما ذكرنا وقعة من حروبهفيما يذكر الحيان بكر وتغلب
- ٤٢له معجزات في الشجاعة والندىوسر عن الأبصار فيها مغيب
- ٤٣ترى كل رعديد الفؤاد وباخليصدقها ف ينفسه ويكذب
- ٤٤عُلى بهرت آياتها بطلائعفهل في العُلى أيضاً نبي مقرب
- ٤٥تيقنت الأفرنج أنك إن ترددمارهم لم ينجهم منك مهرب
- ٤٦وخافتك إن لم تعطها الأمن منعماًفجاءتك بالأسد الثرى تتغلب
- ٤٧وأهدوا رجال السلم آلة حربهمومن بعض ما أهدوا مجن ومقضب
- ٤٨وذلك فأل صادق إن عزهمبسيفك يا سيف الهدى سوف يسلب
- ٤٩لك الرأي لم تلل ظباه ولم يُفلإذا ظلت الآراء تطفو وترسب
- ٥٠وما شئت فاصنع راشداً في سؤالهمفرأيك من رأي البرية أصوب
- ٥١وعندك حزم لا يضيق نطاقهوصدر من الدهناء أرخى وأرحب
- ٥٢أقول لمغتر بظاهر بشرهتيقظ فإن الماء يخفيه طحلب
- ٥٣ولا تركنن للبحر عند سكونهوبادر فإن البحر إن هاج يعطب
- ٥٤وقد يبسم الضرغام وهو معبسوقد يتلظى البرق والغيث يسكب
- ٥٥تباعد إذا أولاك قرباً ولم يزلأخو الحزم من يخشى الملوك ويرهب
- ٥٦فلا تتصوره بصورة صاحبفليس أبو شبلين غرثان يصحب
- ٥٧ولا تتسحب واثقاً بحيائهفما ذلك إلا واثق يتسحب
- ٥٨مهدت لنا أكناف عز منيعةعلى أنها من مرتقى النجم أعزب
- ٥٩وأسبلت أستار الحجاب مهابةوذلك في بعض المواطن أهيب
- ٦٠ولكنك الشمس التي لا محلهابدان ولا أنوارها قط تحجب
- ٦١نراك وستر من جلالك حائلفنحن حضور والبصائر غيب
- ٦٢وأكثر ما نلقاك حلماً ورحمةإذا كان ذنب للعقوبة يوجب
- ٦٣قصدت ولكن فيك فضل بقيةيغالبها رأي العفاف فيغلب
- ٦٤تميل إذا ما كان في الأمر شبهةإلى كل ما فيه من الله تقرب
- ٦٥فلا زلت للدنيا وللدين عصمةوثغرهما من مأثراتك أشنب