قصائد

جزاء أمير المؤمنين ثنائي

الشريف الرضيعباسيالطويلمدحالهمزة

  1. ١جَزاءُ أَميرِ المُؤمِنينَ ثَنائيعَلى نِعَمٍ ما تَنقَضي وَعَطاءِ
  2. ٢أَقامَ اللَيالي عَن بَقايا فَريسَتيوَلَم يَبقَ مِنها اليَومَ غَيرُ ذَماءِ
  3. ٣وَأَدنى أَقاصي جاهِهِ لِوَسائِليوَشَدَّ أَواخي جودِهِ بِرَجائي
  4. ٤وَعَلَّمَني كَيفَ الطُلوعُ إِلى العُلىوَكَيفَ نَعيمُ المَرءِ بَعدَ شَقاءِ
  5. ٥وَكَيفَ أَرُدُّ الدَهرَ عَن حَدَثانِهِوَأَلقى صُدورَ الخَيلِ أَيَّ لِقاءِ
  6. ٦فَما لِيَ أُغضي عَن مَطالِبَ جَمَّةٍوَأَعلَمُ أَنّي عُرضَةٌ لِفَناءِ
  7. ٧وَأَترُكُ سُمرَ الخَطِّ ظَمأى خَلِيَّةًوَشَرُّ قَناً ما كُنَّ غَيرَ رِواءِ
  8. ٨إِذا ما جَرَرتُ الرُمحَ لَم يُثنِني أَبٌيُليحُ وَلا أُمٌّ تَصيحُ وَرائي
  9. ٩وَشَيَّعَني قَلبٌ إِذا ما أَمَرتُهُأَطاعَ بِعَزمٍ لا يَروغُ وَرائي
  10. ١٠أَرى الناسَ يَهوَونَ الخَلاصَ مِنَ الرَدىوَتَكمِلَةُ المَخلوقِ طولُ عَناءِ
  11. ١١وَيَستَقبِحونَ القَتلَ وَالقَتلُ راحَةٌوَأَتعَبُ مَيتٍ مَن يَموتُ بِداءِ
  12. ١٢فَلَستُ اِبنَ أُمِّ الخَيلِ إِن لَم تَعُد بِهاعَوابِسَ تَأبى الضَيمَ مِثلَ إِبائي
  13. ١٣وَأُرجِعُها مَفجوعَةً بِحُجولِهاإِذا اِنتَعَلَت مِن مَأزِقٍ بِدِماءِ
  14. ١٤إِلى حَيِّ مَن كانَ الإِمامُ عَدُوَّهُوَصَبَّحَهُ مِن أَمرِهِ بِقَضاءِ
  15. ١٥هُوَ اللَيثُ لا مُستَنهَضٌ عَن فَريسَةٍوَلا راجِعٌ عَن فُرصَةٍ لِحَياءِ
  16. ١٦وَلا عَزمُهُ في فِعلِهِ بِمُذَلَّلٍوَلا مَشيُهُ في فَتكِهِ بِضَراءِ
  17. ١٧هُوَ النابِهُ النَيرانِ في كُلِّ ظُلمَةٍوَمُجري دِماءَ الكومِ كُلَّ مَساءِ
  18. ١٨وَمُعلي حَنينِ القَوسِ في كُلِّ غارَةٍبِسَهمِ نِضالٍ أَو بِسَهمِ غَلاءِ
  19. ١٩فَخارٌ لَوَ اَنَّ النَجمَ أُعطِيَ مِثلَهُتَرَفَّعَ أَن يَأوي أَديمَ سَماءِ
  20. ٢٠وَوَجهٌ لَوَ اَنَّ البَدرَ يَحمِلُ شُبهَهُأَضاءَ اللَيالي مِن سَنىً وَسَناءِ
  21. ٢١مَغارِسُ طالَت في رُبى المَجدِ وَاِلتَقَتعَلى أَنبِياءِ اللَهِ وَالخُلَفاءِ
  22. ٢٢وَكَم صارِخٍ ناداكَ لَمّا تَلَبَّبَتبِهِ السُمرُ في يَومٍ بِغَيرِ ذُكاءِ
  23. ٢٣رَدَدتَ عَلَيهِ النَفسَ وَالشَمسَ فَاِنثَنىبِأَنعَمِ روحٍ في أَعَمِّ ضِياءِ
  24. ٢٤وَكَم صَدرِ مَوتورٍ تَطَلَّعَ غَيظُهُوَقَلَّبَ قَولاً عَن لِسانِ مِراءِ
  25. ٢٥يُغَطّي عَلى أَضغانِهِ بِنِفاقِهِكَذي العَقرِ غَطّى ظَهرَهُ بِكَفاءِ
  26. ٢٦كَرَرتَ عَلَيهِ الحِلمَ حَتّى قَتَلتَهُبِغَيرِ طِعانٍ في الوَغى وَرِماءِ
  27. ٢٧إِذا حَمَلَ الناسُ اللِواءَ عَلامَةًكَفاكَ مَثارُ النَقعِ كُلَّ لِواءِ
  28. ٢٨وَجَيشٍ مُضِرٍّ بِالفَلاةِ كَأَنَّهُرِقابُ سُيولٍ أَو مُتونُ نِهاءِ
  29. ٢٩كَأَنَّ الرُبى زَرَّت عَلَيهِ جُيوبَهاوَرَدَّتهُ مِن بَوغائِها بِرِداءِ
  30. ٣٠وَخَيلٌ تَغالى في السُروجِ كَأَنَّهاصُدورُ عَوالٍ أَو قِداحُ سَراءِ
  31. ٣١لَها السَبقُ في الضَمّاتِ وَالسَبقُ وَخدُهاإِذا غُطِّيَت مِن نَقعِها بِغِطاءِ
  32. ٣٢وَلَيسَ فَتىً مَن يَدَّعي البَأسَ وَحدَهإِذا لَم يُعَوِّذ بَأسَهُ بِسَخاءِ
  33. ٣٣وَما أَنتَ بِالمَبخوسِ حَظّاً مِنَ العُلىوَلا قانِعاً مِن عَيشِهِ بِكِفاءِ
  34. ٣٤نَصيبُكَ مِن ذا العيدِ مِثلُكَ وافِرٌوَسَعدُكَ فيهِ مُؤذِنٌ بِبَقاءِ
  35. ٣٥وَلَو كانَ كُلٌّ آخِذاً قَدرَ نَفسِهِلَكانَت لَكَ الدُنيا بِغَيرِ مِراءِ
  36. ٣٦وَما هَذِهِ الأَعيادُ إِلّا كَواكِبٌتَغورُ وَتولينا قَليلَ ثَواءِ
  37. ٣٧فَخُذ مِن سُرورٍ ما اِستَطَعتَ وَفُز بِهِفَلِلناسِ قِسماً شِدَّةٍ وَرَخاءِ
  38. ٣٨وَبادِر إِلى اللَذّاتِ فَالدَهرُ مولَعٌبِتَنغيصِ عَيشٍ وَاِصطِلامِ عَلاءِ
  39. ٣٩أَبُثُّكَ مِن وُدّي بِغَيرِ تَكَلُّفٍوَأُرضيكَ مِن نُصحي بِغَيرِ رِياءِ
  40. ٤٠وَأَذكُرُما أَولَيتَني مِن صَنيعَةٍفَأُصفيكَ رَهنَي طاعَةٍ وَوَفاءِ
  41. ٤١أَعِنّي عَلى دَهرٍ رَماني بِصَرفِهِوَرَدَّ عِناني وَهوَ في الغُلَواءِ
  42. ٤٢وَحَلَّأَني عَمَّن أَعُدُّ بَعادَهُسَقامي وَمِن قُربي إِلَيهِ شِفائي
  43. ٤٣فَقَدتُ وَفي فَقدِ الأَحِبَّةِ غُربَةٌوَهِجرانُ مَن أَحبَبتُ أَعظَمُ داءِ
  44. ٤٤فَلا تَطمَعَن يا دَهرُ فيَّ فَإِنَّهُمَلاذِيَ مِما راعَني وَوِقائي
  45. ٤٥أَرُدُّ بِهِ أَيدي الأَعادي وَأَتَّقينَوافِذَ شَتّى مِن أَذىً وَبَلاءِ
  46. ٤٦أَلَذُّ بِقَلبي مِن مُنايَ تَقَنُّعيوَأَحسَنُ عِندي مِن غِنايَ غَنائِيَ
  47. ٤٧وَمَن كانَ ذا نَفسٍ تُطيعُ قَنوعَةًرَضي بِقَليلٍ مِن كَثيرِ ثَراءِ
  48. ٤٨حَدَوا بِالمَطايا يَومَ جالَت غُروضُهاوَيَومَ اِتَّقَت رُكبانُها بِرُغاءِ
  49. ٤٩تَأُمُّكَ لا تَلوِي عَلى كُلِّ رَوضَةٍيَصيحُ بِها حَوذانُها وَأَضاءِ
  50. ٥٠وَلا تَشرَبُ الأَمواهَ إِلّا تَعِلَّةًإِذا عَثَرَت أَخفافُهُنَّ بِماءِ
  51. ٥١لَها سائِقٌ يَطغى عَلَيها بِسَوطِهِوَيَشدو عَلى آثارِها بِحَداءِ
  52. ٥٢غُلامٌ كَأَخلاءِ اللِجامِ تُجيزُهُصُدورُ القَنا وَالبيضُ كُلَّ فَضاءِ
  53. ٥٣إِذا بَلَغَت ناديكَ نالَ رِفاقُهاعَريضَ عَطاءٍ مِن طَويلِ ثَناءِ
  54. ٥٤وَمِثلُكَ مَن يُعشى إِلى ضَوءِ نارِهوَيُلفى قِراهُ عِندَ كُلِّ خِباءِ
  55. ٥٥وَما كُلُّ فُعّالِ النَدى بِشِبائِهِوَلا كُلُّ طُلّابِ العُلى بِسَواءِ