قصائد

بكت عين محزون فطال انسجامها

الفرزدقأمويالطويلالميم

  1. ١بَكَت عَينُ مَحزونٍ فَطالَ اِنسِجامُهاوَطالَت لَيالي حادِثٍ لا يَنامُها
  2. ٢حَوادِثُ مِن لَيلِ المَنينِ أَصَبنَنيفَصارَ عَلى الأَخيارِ مِنّا سِهامُها
  3. ٣كَأَنَّ المَنايا يَطَّلِبنَ نُفوسَنابِذَحلٍ إِذا ما حُمَّ يَوماً حِمامُها
  4. ٤فَإِن نَبكِ لا نَبكِ المُصيباتِ إِذ أَتىبِها الدَهرُ وَالأَيّامُ جَمٌّ خِصامُها
  5. ٥وَلَكِنَّنا نَبكي تَنَهُّكَ خالِدٍمَحارِمَ مِنّا لا يَحِلُّ حَرامُها
  6. ٦فَقُل لِبَني مَروانَ ما بالُ ذِمَّةًوَحُرمَةَ حِلٍّ لَيسَ يُرعى ذِمامُها
  7. ٧أَلا في سَبيلِ اللَهِ سَفكُ دِمائِنابِلا جُرمَةٍ مِنّا يَبينُ اِجتِرامُها
  8. ٨مَدَدنا بِثَديٍ ما جُزينا بِدَرِّهِوَأَيدٍ بِنا اِستَعلَت وَتَمَّ تَمامُها
  9. ٩وَثارَ بِقَتلِ اِبنِ المُهَلَّبِ خالِدٌوَفينا بَقِيّاتُ الهُدى وَإِمامُها
  10. ١٠أَرى مُضَرَ المِصرَينِ قَد ذَلَّ نَصرُهاوَلَكِنَّ قَيساً لا يُذَلُّ شَآمُها
  11. ١١فَمَن مُبلِغٌ بِالشامِ قَيساً وَخِندِفاًأَحاديثَ ما يُشفى بِبُرءٍ سَقامُها
  12. ١٢أَحاديثَ مِنّا نَشتَكيها إِلَيهِمُوَمُظلِمَةً يَغشى الوُجوهَ ظَلامُها
  13. ١٣فَإِن مَن بِها مَن يُنكِرَ الضَيمَ مِنهُمُفَيَغضَبَ مِنها كَهلُها وَغُلامُها
  14. ١٤يَعُد مِثلُها مِن مِثلِهِم فَيُنَكِّلوافَيَعلَمَ أَهلُ الجَورِ كَيفَ اِنتِقامُها
  15. ١٥بِغَلباءَ مِن جُمهورِها مُضَرِيَّةٍتُزايِلُ فيها أَذرُعَ القَومِ لامُها
  16. ١٦وَبيضٍ عَلاهُنَّ الدِجالُ كَأَنَّهاكَواكِبَ يَجلوها لِسارٍ ظَلامُها
  17. ١٧دَمُ اِبنِ يَزيدٍ كانَ حِلّاً لِخالِدٍأَلَهفي لِنَفسٍ لَيسَ يُشفى حُيامُها
  18. ١٨فَغَيَّر أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّهايَمانِيَةٌ حَمقاءُ أَنتَ هِشامُها
  19. ١٩أَبِاِبنِ يَزيدٍ وَاِبنِ زَحرٍ تَحَلَّلَتدِماءُ تَميمٍ وَاِستُبيحَ سَوامُها
  20. ٢٠أَنُقتَلُ فيكُم إِذ قَتَلنا عَدُوَّكُمعَلى دينِكُم وَالحَربُ بادٍ قَتامُها
  21. ٢١وَغَبراءَ عَنكُم قَد جَلَونا كَما جَلاصَدى حِليَةِ المَأثورِ عَنهُ تِلامُها
  22. ٢٢لَقَد كانَ فينا لَو شَكَرتُم بَلاءَناوَأَيّامَنا الَّتي تُعَدُّ جِسامُها
  23. ٢٣لَنا فيكُمُ أَيدٍ وَأَسبابُ نِعمَةٍإِذا الفِتنَةُ العَشواءُ شُبَّ اِحتِدامُها
  24. ٢٤زِمامُ الَّتي تَخشى مَعَدٌّ وَغَيرُهاإِذا ما أَبى أَن يَستَقيمَ هُمامُها
  25. ٢٥غَضِبنا لَكُم يا آلَ مَروانَ فَاِغضَبواعَسى أَنَّ أَرواحاً يَسوغُ طَعامُها
  26. ٢٦وَلا تَقطَعوا الأَرحامَ مِنّا فَإِنَّهاذُنوبٌ مِنَ الأَعمالِ يُخشى إِثامُها
  27. ٢٧لَقَد عَلِمَ الأَحياءُ في كُلِّ مَوطِنٍإِذا عُدَّتِ الأَحياءُ أَنّا كِرامُها
  28. ٢٨وَأَنّا إِذا الحَربُ العَوانُ تَضَرَّمَتنَليها إِذا ما الحَربُ شُبَّ ضِرامُها
  29. ٢٩قِوامُ عُرى الإِسلامُ وَالأَمرِ كُلِّهِوَهَل طاعَةٌ إِلّا تَميمٌ قِوامُها
  30. ٣٠وَلَكِن فَدَت نَفسي تَميماً مِنَ الَّتييُخافُ الرَدى فيها وَيُرهَبُ ذامُها
  31. ٣١إِلى اللَهِ تَشكو عِزَّنا الأَرضُ فَوقَهاوَتَعلَمُ أَنّا ثِقلُها وَغَرامُها
  32. ٣٢شَكَتنا إِلى اللَهِ العَزيزِ فَأَسمَعَتقَريباً وَأَعيا مَن سِواهُ كَلامُها
  33. ٣٣نَصولُ بِحَولِ اللَهِ في الأَمرِ كُلِّهِإِذا خيفَ مِن مَصدوعَةٍ ما اِلتِئامُها
  34. ٣٤أَلَم يَكُ في الإِسلامِ مِنّا وَمِنكُمُحَواجِزُ أَركانٍ عَزيزٍ مَرامُها
  35. ٣٥فَتَرعى قُرَيشٌ مِن تَميمٍ قَرابَةًوَتَجزِيَ أَيّاماً كَريماً مَقامُها
  36. ٣٦وَقَد عَلِمَت أَبناءُ خِندِفَ أَنَّناذُراها وَأَنّا عِزُّها وَسَنامُها
  37. ٣٧وَأَنتُم وُلاةُ اللَهِ وَلّاكُمُ الَّتيبِهِ قُوِّمَت حَتّى اِستَقامَ نِظامُها
  38. ٣٨صِلوا مِن تَميمٍ ما تَميمٍ تَجِدُّهُإِذا ما حِبالُ الدينِ رَثَّت رِمامُها