قصائد

ومطروفة العينين قد قدت للصبا

الفرزدقأمويالطويلالميم

  1. ١وَمُطروفَةِ العَينَينِ قَد قُدتُ لِلصِباتُقادُ إِلى أُخرى لَذيذٍ شَميمُها
  2. ٢وَكَيفَ بِعَيني وَالَّتي طُرِفَت بِهالَها حينَ أَلقاها يَموتُ سُجومُها
  3. ٣وَدَوِّيَّةٌ ناءٍ مِنَ الخِمسِ مائُهاتَقَمَّسُ في طافي السَرابِ أَرومُها
  4. ٤وَلَيلَةِ أَسرابٍ نُزولٍ مِنَ القَطايُثارُ بِأَلحي المُرقِلاتِ جُثومُها
  5. ٥أَثَرتُ بِها جونَ القَطا حينَ عَسكَرَتعَلى الأَرضِ دَيجورٌ تَداعى خُصومُها
  6. ٦كَأَنَّ حَديثَ الدارِجاتِ مِنَ القَطاتَراطِنُ أَنباطٍ تَلاقَت وَرومُها
  7. ٧بِمُستَأنِسٍ بِالقَفرِ فَردٍ تَقاذَفَتعَلى الأَرضِ دَيموماتُها وَحُزومُها
  8. ٨كَأَنَّ رِجالَ الداعِرِيَّةِ تَحتَهاقِلاصُ نَعامٍ يَنتَحيها ظَليمُها
  9. ٩وَلَيلَةِ لَيلٍ لِلمَهاري طَويلَةٍوَأَيّامُها اللاتي طِوالٌ حُسومُها
  10. ١٠أَقَمتُ بِها أَعناقَ غيدٍ كَأَنَّهاسُكارى تُفَدّى تارَةً وَتَلومُها
  11. ١١وَسَوداءَ مِن لَيلِ التَمامِ اِعتَسَفتُهاإِلى أَن تَجَلّى عَن بَياضٍ هُدومُها
  12. ١٢كَأَنَّ بِها مَوصولَتَينِ طَعَنتُهابِأَعناقِ أَطلاحٍ دَوامٍ كُلومُها
  13. ١٣أَقَمتُ لَها أَعناقَ لازِقَةِ الذُرىإِلى أَن تَجَلّى بِالبَياضِ بَهيمُها
  14. ١٤وَما جُشَّمُ الأَظهارَ مِثلُ شِمِلَّةٍوَحامِلَةٍ لِلهَمِّ ماضٍ صَريمُها
  15. ١٥تَخَوَّنَها تَهجيرُ كُلِّ وَديقَةٍإِلى أَن أَتَت مُخَّ السُلامى شُحومُها
  16. ١٦وَهاجِرَةٍ كَلَّفتُ نَفسي وَناقَتيمِنَ المُنضِجاتِ اللَحمِ نَيّاً سُمومُها
  17. ١٧فَهُنَّ شِفاءُ الهَمِّ إِذ جاءَ طارِقاًلَدى البَدَواتِ المُسمَهِرِّ عَزيمُها
  18. ١٨وَحَمراءُ مِن لَيلِ الشِتاءِ قَتَلتُهامِنَ القَرِّ يَأبى كَلبُها لا يُريحُها
  19. ١٩يَعَضُّ عَلى النارِ الَّذينَ يَلونَهاإِذا كانَ ثَوبَ الكَلبِ مِنها جَحيمُها
  20. ٢٠جَعَلتُ لِحافَ القَرِّ لِلمُبتَغي القِرىبِضَربَةِ ساقٍ قَد أُفِرَّ صَميمُها
  21. ٢١أَنَخنا ثَلاثاً تَحتَ ضامِنَةِ القِرىمِنَ الغَليِ يَسمو بِالمُحالِ هَزيمُها
  22. ٢٢فَلَيتَ أَميرِ المُؤمِنينَ قَدِ اِنتَهَتإِلَيهِ مِنَ الصُهبِ المَهاري رَسيمُها
  23. ٢٣عَلَيها اِمرُؤٌ لا يَنقُضُ اللَيلُ عَزمَهُوَلا يُدرِكُ الحاجاتِ إِلّا حَميمُها
  24. ٢٤بِذِعلِبَةٍ ما مَسَّ إِلّا مُناخُهالِنِصفِ صَلاةٍ وَهيَ دامٍ رَثيمُها
  25. ٢٥لَها الأَرضُ إِلّا أَربَعٌ ثَفِناتُهاإِذا اللَيلَةُ السَوداءُ ناداهُ بومُها
  26. ٢٦وَلا يَقتُلُ اللَيلَ المُبَيَّتَ هَمُّهُمِنَ الصُهبِ بِالرُكبانِ إِلّا كُتومُها
  27. ٢٧وَلَيلَةِ لَيلٍ قَد حَمَلتُ ثَقيلَهاعَلى رَحلِ مِذعانٍ بَطيءٍ سُؤومُها
  28. ٢٨خَبَطتُ بِها الظَلماءَ حَتّى أَضائَهاعَمودُ ضِياءٍ بِالبَياضِ يَضيمُها
  29. ٢٩وَلَيلَةِ لَيلٍ مُرجَحِنٍّ ظَلامُهاسَواءٌ عَلَينا طَلقُها وَغُيومُها
  30. ٣٠كَأَنَّ بِها الأَيّامَ وَاللَيلَ وَصِّلاوَظَلماءَ مُسوَدٌّ عَلَيها بَهيمُها
  31. ٣١إِذا ما رَجَونا ضَوأَها اِعتَكَرَت لَهاشَآمِيَّةُ الأَلوانِ ضَوءٌ بَريمُها
  32. ٣٢فَذَلِكَ مِن لَيلِ الطِوالِ إِذا اِلتَقَتعَلَينا بِهِ ظَلمائُهُ وَعُتومُها
  33. ٣٣إِذا قُلتُ لِلحُرّاسِ هَل لَيلَتي دَنَتمِنَ الصُبحِ أَو كانَت جُنوحاً نُجومُها
  34. ٣٤يَقولونَ ما يَنزِلنَ إِلّا تَنَزُّلاًبَطيئاً وَمُسوَدّاً عَلَينا أَديمُها
  35. ٣٥فَلَيتَ مَكانَ الأَربَعينَ الَّتي لَهابِساقَيَّ آثارٌ مِبينٌ وَشومُها
  36. ٣٦أَخا نَجدَةٍ عِندي أَخوهُ فَجَعتُهُبِهِ وَالمَنايا جانِياتٌ حُتومُها
  37. ٣٧فَنازَلَني بِالسَيفِ عَنهُ وَدونَهُمَعَ السَيفِ حِضبُ الأَرضِ بادٍ شَكيمُها