سل الركب هل مروا بجرعاء مالك
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيشوقالكاف
حجم الخط
- سل الركب هل مروا بجرعاء مالكوهل عاينوا قلباً تركت هنالك
- فعهدي به يوم الرحيل عن الحمىوقد ضاع مني بين تلك المسالك
- وأحسبه ما بين سلع إلى قبااقام وإلا فهو ما بين ذلك
- وطوبى له المثوي بتأويل ذوي التقيومغني الهدى الساري ومسرى الملائك
- مواطن من أسري به الله واهتدىبه كل سار في الوجود وسالك
- نبي الهدى هادي الورى معدن التقىمجير البرايا من مهاوي المهالك
- وموصلهم جنات عدن غدوا لهامع الحوار والولدان فوق الأرائك
- محمد المبعوث للخلق رحمةوما للناس إلا هالك وابن هالك
- تداركهم منه الهدى فاهتدى الذيأجاب ندا ذاك الهدى المتدارك
- وصل الذي ألوي عن الرشد والنوىبليل من الطغيان اسود حالك
- بمولده ضاء الوجود واشرقتربا الأرض بالوجه الأغر المبارك
- وصدت عن السمع الشياطين وانبرتإليها رجوم من نجوم شوابك
- وخصته دون الأنبياء جميعهمخصائص ما فيها له من مشارك
- به طهر البيت المحرم من أذىطواف العرايا والنساء العوارك
- وحطت به الأوثان عنه ونزهتنواحيه عن تلك الدماء الصوائك
- وحجته أقوام أقاموا بشرعهونور هداه ماله من مناسك
- يلبون شعثاً محرمين كأنماأتوا من قبور باللوى فالدكادك
- عليهم شعار من سكينة دينهمتعمهم ما بين لاه وناسك
- كأنهم في البعث لا فرق فيهميرى بين مملوك هناك ومالك
- ولا بين باد جاء يسعى وعاكفولا بين أرباب الغنى والصعالك
- تساووا به في قصدهم وتفاضلوابإخلاصهم لا بالغنى والممالك
- ولولاه ما طاب السرى نحو طيبةولذا الكرى فوق الذرى والحوارك
- ولا نازعت أيدي الرقاد جفونهمفمن آخذ منه وآخر تارك
- ولا أدرعوا ثوب الدجى وتوسدواوسائد أيدي عيسهم في المبارك
- ولا قلدت أجياد كل تنوقةفرائد سلك الأدمع المتهالك
- ولا هجروا برد الظلال وطيبهاوأنباءها هجر الغواني الفواتك
- ولا قابلوا حر الهواجر واتقوابأوجههم من وجهها كل سالك
- ولا حمد الساوي صباح مسيرهوذم سنا يوم الفراق المواشك
- وما ذاك إلا أنهم طلبوا العلىفلذ لهم ورد الردى دون ذلك
- ووفوا بلقياه النذور وقبلوابرؤياه إخفاف المعلي الرواتك
- ولولاه ما بيعت وخالقها اشترىنفوس حماة الدين بين المعارك
- ولا غفرت في طاعة الله في الوغىوجوه كرام تحت وقع السنابك
- ولا اشرفت والنصر تجلى نصالهحوالي العوالي في الخطواب الحوالك
- وقالوا لبيض الهند تدمي ثغورهاهلمي فأنا لم نهب وقع نابك
- إلى أن أقاموا الدين وابتسمت بهمنواجذ أفواه المنايا الضواحك
- والووا وقد أجنهم ثمر المنىمن النصر قضبان السيوف البواتك
- ولولاه لم ندر الضلان من الهديوكان لدينا ناسك مثل فاتك
- عليه سلام الله ما وفدت إلىزيارته أيدي الهجان الأوارك
- وما رنحت ريح الصبا في ذرى الرباملابس من نسج الحيا المتلاحك
- وما افتر ثغر النور في نضر الثرىبمهل أجفان الغوادي السوافك