أرى كل زنديق إذا رام نشر ما

أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلهجاءالحاء

حجم الخط
  1. أَرى كُلَّ زِنديقٍ إِذا رامَ نَشرَ ماطَواه اِدَّعى أَن صارَ في الناسِ صالِحا
  2. فَيستخدِمُ الجُهّالَ يَنهبُ مالَهُموَيُبدي لَهُم كِذباً عَلى اللَه فاضِحا
  3. قرامطُ دَجّالونَ سِنخُ ضَلالَةٍكلابٌ عَلى الإِسلامِ أَضحَت نَوابِحا
  4. أَلا أَسَداً يُردي الكلابَ زَئيرهُيَكون لَهُم بِالهنداونيِّ ماسِحا
  5. أَلا قائِماً للّهِ ناصرَ دينهيُرى لِدماء الباطنيَّةِ سافِحا
  6. همُ حرّفُوا القُرآنَ تَحريفَ كافِرٍبِهِ وَادَّعَوا فيهِ لَدَيهِم فَضائِحا
  7. يَقول عَلى رَأسِ الجَماهيرِ كُلهموَقَد أَوهَمَ الجُهالَ أَن صارَ ناصِحا
  8. بِأَنَّ وَليَّ اللَهِ مَن كانَ فاسِقاًوَمَن كانَ عَن دينِ الشَريعةِ نازِحا
  9. وَأَنَّ اليَهودَ وَالنَصارى وَشِبهَهُمعَلى الحَقّ كُلٌّ فعلُهُ كانَ راجِحا
  10. وَعابد أَصنام وَعابد كَوكَبٍوَعابد نارٍ صارَ لِلحَقِّ جانِحا
  11. وفسر عليٍّ وَابنِ عَبّاسٍ اغتدىلَدَيهِ لَقى فَشراً مَع الريح طامِحا
  12. وَلا أكلَ في الجَنّاتِ لا شُربَ إِنَّمامَعارفُ تَلقى للولي مَنائِحا
  13. أَلا مَن عذيري مِن صِغارٍ تَمَشيَخوافَكُلٌ لِبابِ الكُفرِ أَصبَحَ فاتِحا
  14. زَناديقُ أَبلاط تيوسٌ تَقَرمَطوالَهُم أَعيُن أَضحت لِكُفرٍ طَوامِحا
  15. وَقالوا لَنا العلمُ اللدُنّي وَعلمكُمقشورٌ مَع الأَرياحِ قَد صارَ رايحا
  16. وَما هُوَ مِن تَنبيهكُم وَقدوركموَلَكن أَتى فَتحاً مِن الكَونِ سانِحا
  17. وَقَد كَذَّبوا القُرآنَ وَالسُنَنَ الَّتيعَن المُصطَفى جاءَت بِنقلٍ صَحائِحا
  18. وَقالوا رَسول اللَه ما ماتَ بَل غَدايَطوفُ عَلى الأَمواتِ يَغشى الضَرائِحا
  19. كَذاكَ إِذا قُلتَ السَلامُ عَلَيك فيصَلاةٍ تَبدّى حاضِراً لَكَ لائِحا
  20. وَقَد فَسَّروا القُرآنَ مِن مُخ رُوسِهِمتَخاليطَ كُفرانٍ تَبدَّت فَواضِحا
  21. أَلا يا قُضاةَ المُسلِمين أَلا اِنهَضوالِقَتلِ كَفورٍ صارَ في الدينِ قادِحا
  22. كَأَنِّيَ بِالقاضي المُعظَّم قَد دَرىبِهِم فَاِغتَدوا فَوقَ التُرابِ ذَبائِحا
  23. وَجُّرَّ بِأَبدانٍ وَطيفَ بِأَرؤُسٍعَلى سِنِّ رُمحٍ لِلزَناديقِ رامِحا
  24. تَشمُّ عَوافِي الطَيرِ نَتنَ لُحومِهمفَتَنأى وَإِن كانَت غِراثا جَوارِحا
  25. وَتُنقَلُ أَرواحٌ لَهُم مِن مَقَرِّهاإِلى النارِ فيها خالِدين كَوالِحا
  26. وَإِنَّ جَلالَ الدينِ قاضي قُضاتِناأَقامَ مَنارَ الشَرعِ فَالتاح واضِحا
  27. وَقامَ بِنصرِ الدينِ دينِ مُحمدٍوَأَخمَدَ شَراً كانَ كَالنارِ لافِحا
  28. عَلى حين لَم يَنهَض إلى نَصرِهِ امرؤٌسِواهُ فَأضحى وافِرَ الأَجرِ رابِحا
  29. لَقَد حاقَ بِاللبانِ سوءُ اِعتِقادِهِوَقامَ مَقامَ الذُلِّ خَزيانَ كالِحا
  30. أَقرَّ بِكُفرٍ ثُمَ أَظهرَ تَوبَةًمَخافَةَ سَيفٍ أَن يرى الروحَ رائِحا
  31. وَما تابَ زِنديقٌ وَلَكن قبولَ تَوبَةِ مَذهب القاضي فَأَبقاهُ سامِحا
  32. وَقالَ مَتى ما عادَ للكُفرِ أردهبِحدِّ حسامٍ تتركُ الرَأسَ طائِحا
  33. فَدامَ جَلالُ الدينِ للدينِ ناصِراًوَللعلمِ ذا نَشرٍ وَللجودِ مانِحا

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها