يا من جلا دهرنا دجاه به
ابن الروميعباسيالمنسرحعتابالكاف
حجم الخط
- يا مَنْ جلا دهْرُنا دُجاهُ بهِوعَنْ تباشِير وجْهِهِ ضَحكا
- ومَنْ به رُدَّ سِتر عَوْرتهمن بعد ما كان ستْرها هُتِكا
- ومَنْ إذا حُجَّةٌ مُجَلِّيَةٌلاحت لعينيه لم يكن محِكا
- ومن أبَى اللَّهُ أن نُرى أبداًبعرْضِهِ في مَذمَّةٍ معكا
- أستودعُ اللَّه حُسنَ رأيِكَ فيعَبْدٍ تلافيته وقَدْ هلكا
- يغيبُ إنْ غاب والنصيحةُ والودُّ رفيقاه حيثُما سَلكا
- طافتْ به علةٌ فعالجهافاعْتركَتْ والعلاجُ مُعْتركا
- وقد أناخَتْ به مُماطلةًفقد صغا من مطالها وبكى
- وخوفُه العَتْبَ منكَ يُفْرِشُهُجمر الغضا ليلَهُ أو الحَسَكا
- وحقهُ أن تكونَ تُؤْمِنُهمنْ كلّ شيءٍ يخافُه الدَّركا
- وإنَّ إخلالَه ليَكرُثُهُلكنَّ عَوْداً بعينه بركا
- وهو يرجِّي بيُمن وجهِك ذي اليمنِ قديماً أن يقطع الشَّركا
- يُمنٍ إذا مسَّ ذا الوقود خَباعَفْواً وإن مَسَّ ذا الخمود ذكا
- كم ساقَ مِنْ صحةٍ وعافيةٍإلى شديدٍ ضناهُ قد نُهكا
- حتى استقلَّتْ به قُواهُ كماكان وأضحَى سكُونُهُ حَركا
- وكلُّ جارٍ غدوتَ تَعْصِمُهفليس ذاكَ الحريمُ منتهكا
- وعبدُك العبدُ لا يُخلّفهعن حظّه غيرَ ما نثاهُ لكا
- فأْذنْ له في علاج علَّتهواقبلْ من العُذْر ما نثا وحكى
- أو لا فَهَبني اعتذرتُ معذرةًأفِكتُ فيها كبعضِ من أَفِكا
- أليسَ للنقصِ كنتُ عبدَك لاشكَّ وللفضلِ كنتَ لي مَلكا
- لا بل لَعَمْرِي كذا الحقيقةُ يامن طاب فَرعاً ومحتداً وزكا
- فاغفُلْ فما زِلتَ في الإقالةِ والصفحِ غريراً في الرأي مُحتَنِكا
- وابذلْ ليَ العفو والتجاوزَ والإغضاءَ حتى يُقالَ ما اتَّركا
- أحسِنْ ودَعني أُسيءُ يَخْلصْ لك الحمدُ وإلا أتاكَ مُشتركا
- وقلْ مُدلٌّ بحرمةٍ قدمتْعلى رءوفٍ بكلِّ من ملكا
- صادفَ فضلاً من سيِّدٍ فصفاإلى الهُوينَى ومشتكى فشكا
- لا زلت تعلو يداك مصطنعاًللخير حتى تصافحَ الفلكا
- ولا تزل لي بالشكرِ قافيةٌفيك تسيرُ الوجيفَ والرَّتكا
- تَلذُّ من كلّ سامع أُذناًحُسناً ومن كل مُنشدٍ حنكا
- وليس في السيِّئاتِ أكسبهابعهدِ أمرٍ إذا امرؤٌ فتكا
- فأْمَنْ وآمِنْ فتىً قد انسبكتأخلاقُه مذ رآك وانسبكا
- أمَّنك اللَّه ما تخافُ ولاأجرَى بغيرِ اعتلائك الفلكا
- وَمَنْ رعى حيث لا أمانَ لهفلا زلتَ بمرعىً مجانبٍ شركا