هل أنت محيي الربع أم أنت سائله
تميم بن أبي بن مقبلمخضرمالطويلعتاباللام
حجم الخط
- هَلَ أَنْتَ مُحَيِّي الرَّبْعَ أَمْ أَنْتَ سائِلُهْبِحَيْثُ أَحَالَتْ في الرِّكَاءِ سَوائِلُهْ
- وكَيْفَ تُحَيِّي الرَّبْعَ قَدْ بَانَ أَهْلُهُفَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ أُسُّهُ وجَنَادِلُهْ
- عَفَتْهُ صَنَادِيدُ السِّمَاكْينِ وانْتَحَتْعَلَيْهِ رِيَاحُ الصَّيْفِ غُبْراً مَجَاوْلُهْ
- وقَدْ قُلْتُ مِنْ فَرْطِ الأَسَى إِذْ رَأَيْتُهُوأَسْبَلَ دَمْعِي مُسْتَهْلاً أَوَائِلُهْ
- أَلاَ يَا لَقَوْمٍ لِلِّديَارِ بِبَدْوَةٍوأَنَّى مِرَاحُ المَرْءِ والشَّيْبُ شَامِلُهْ
- ولِلدَّارِ مِنْ جَنْبَيْ قَرَوْرَى كَأَنَّهَاوُحِيُّ كِتَابٍ أَتْبَعْتْهُ أَنَامِلُهْ
- صَحَا القَلْبُ عَنْ أَهْلِ الرِّكاءِ وفَاتَهُعَلَى مَأْسَلٍ خِلاَّنُهُ وحَلاَئِلُهْ
- أَخُو عَبَرَاتٍ سِيقَ لِلشَّامِ أَهْلُهُفَلاَ اليَأَسُ يُسْلِيهِ ولاَ الحُزْنُ قَاتِلُهْ
- تَنَاسَأَ عِنْ شُرْبِ القَرِينَةِ أَهْلُهَاوعَادَ بِهَا شَاءُ العَدُوِّ وجَامِلُهْ
- تُمْشِّي بِهَا شَوْلُ الظِّبَاءِ كَأَنَّهَاجَنَى مَهْرَقَانٍ فَاضِ بِاللَّيْلِ سَاحِلُهْ
- وبُدِّلَ حَالاً بَعْدَ حَالٍ وعِيشَةًبِعِيشَتِنَا ضَيْقُ الرِّكَاءِ فَعَاقِلُهْ
- سَخَاخاً يُزَجِّي الذِّئْبُ بَيْنَ سُهُوبِهَاوفَحْلُ النَّعَامِ رِزُّهُ وأَزَامِلُهْ
- أَلاَ رُبَّ عَيْشٍ صَالِحٍ قَدْ لَقِيتُهُبِضَيْقِ الرِّكَاءِ إِذْ بِهِ مَنْ نُواصِلُهْ
- إذِ الدَّهْرُ مَحْمُودُ السَّجِيَّاتِ تُجْتَنَىثِمَارُ الهَوَى مِنْهُ ويؤْمَنُ غَائِلُهْ
- وحَيٍّ حِلاَلٍ قَدْ رَأَيْنَا ومَجْلِسٍتَعَادَى بِجِنَّانِ الدَّحُولِ قَنَابِلُهْ
- هُمُ التَّابِعُونَ الحَقَّ مِنْ عِنْدِ أَصْلِهِبِأَحْلاَمِهِمْ حَتَّى تُصَابَ مَفَاصِلُهْ
- هُمُ الضَّارِبُونَ اليَقْدمِيَّةَ تَعْتَرِيبِمَا في الجُفُونِ أَخْلَصَتْهُ صَيَاقِلُهْ
- مَصَالِيتُ فَكَّاكُونَ لِلسَّبْيِ بَعْدَمَاتَعَضُّ عَلَى أَيْدِي السَّبِيِّ سَلاَسِلُهْ
- وكَمْ مِنْ مَقَامٍ قَدْ شَهِدْنَا بِخُطَّةٍنَشُجُّ ونَأْسُو أَوْ كَرِيمٍ نُفَاضِلُهْ
- وكَمْ مِنْ كَمِيٍّ قَدْ شَكَكْنَا قَمِيصَهُبِأَزْرَقَ عَسَّالٍ إِذَا هُزَّ عَامِلُهْ
- وإِنَّا لَنَحْدُو الأَمْرَ عِنْدَ حُدَائِهِإِذَا عَيَّ بِالأَمْرِ الفَظِيعِ قَوَابِلُهْ
- نُعِينُ عَلَى مَعْرُوفِهِ ونُمْرُّهُعَلَى شَزَرٍ حَتَّى تُجَالَ جَوَائِلُهْ
- أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَالَ يَخْلُفُ نَسْلُهُويَأْتِي عَلَيهِ حَقُّ دَهْرٍ وبَاطِلُهْ
- فَأَخْلِفْ وأَتْلِفْ إِنَّمَا المَالُ عَارَةٌوكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الَّذِي هُوَ آَكِلُهْ
- وأَهْوَنُ مَفْقُودٍ وأَيْسَر هَالِكٍعَلَى الحَيِّ مَنْ لاَ يَبْلُغُ الحيَّ نَائِلُهْ
- ومُضْطَرِبِ النَّسْعَيْنِ مُطَّردِ القَرَىتَحَدَّرَ رَشْحاً لِيتُهُ وفَلاَئِلُهْ
- ذَوَاتُ البَقَايَا البُزْلُ لاَ شَيْءَ فَوْقَهَاولاَ دُونَهَا أَمْثَالُهُ وقَتَائِلُهْ
- رَمَيْتُ بِهِ الموْمَاةَ يَرْجُفُ رَأْسُهُإِذَا جَالَ في بَحْرِ السَّرَابِ جَوَائِلُهْ
- إِذَا ظَلتِ العِيسُ الخَوَامِسُ والقَطَامَعَاً في هَدَالٍ يَتْبَعُ الرِّيحَ مَائِلُهْ
- تَوَسَّدَ أَلْحِي العِيسِ أَجْنِحَةَ القَطَاومَا في أدَاوَى القَوْمِ خِفُّ صَلاَصِلُهْ
- وغَيْثٍ تَبَطَّنْتُ النَّدَى في تِلاَعِهِبِمُضْطَلِعِ التَّعْدَاءِ نَهْدٍ مَرَاكِلُهْ
- شَدِيدِ مَنَاطِ القُصْرَيَيْنِ مُصَامِصٍصَنِيعِ رِبَاطٍ لمْ تُغَمَّزْ أَبَاجِلُهْ
- غَدَوْتُ بِهِ فَرْدَيْنِ يُنْغِضُ رَأْسَهُيُقَاتِلُني حَالاً وحَالاً أُقَاتِلُهْ
- فَلَمَّا رَأَيْتُ الوَحْشَ أَيَّهْتُ وانْتَحَىبِهِ أَفْكَلٌ حَتى اسْتَخَفَّتْ خَصَائِلُهْ
- تَمَطَّيْتُ أَخْلِيهِ اللِّجَامَ وبَذَّنِيوشَخْصي يُسَامِي شَخْصَهُ وَيُطَاوِلُهْ
- كَأَنَّ يَدَيْهِ والغُلاَمُ يَنُوشُهُيَدَا بطَلٍ عَارِي القَمِيصِ أُزَوِالُهْ
- فمَا نيل حَتَّى مَدَّ ضَبْعِي عِنَانَهُوقُلْتُ مَتَى مُسْتَكْرَهُ الكَفِّ نَائِلُهْ
- وحَاوَطْتُهُ حَتَّى ثنيْتُ عِنَانَهُعَلَى مُدْبِرِ العِلْبَاءِ رَيَّانَ كاهِلُهْ
- فَأَلْجَمْتُهُ مِنْ بَعْدِ جَهْدٍ وقَدْ أَتَىمِنَ الأَرْضِ دُونَ الوَحْشِ غَيْبٌ مُجاهِلُهْ
- فَلَمَّا احْتَضَنْتُ جَوْزَهُ مَالَ مَيْلَةًبِهِ الغَرْبُ حَتَّى قُلْتُ هَلْ أَنَا عَادِلُهْ
- وأَغْرَقَنِي حَتَّى تَكَفتَ مِئْزَرِيإِلى الحُجْزَةِ العُلْيَا وطَارَتْ ذَلاَذْلُهْ
- فَدَلَّيْتُ نَهَّاماً كَأَنَّ هُوِيُّهُويُّ قُطَامِيٍّ تَلَتْهُ أَجَادِلُهْ
- عَلَى إِثْر شَحّاجٍ لَطِيفٍ مَصِيرُهُيَمُجُّ لُعَاعَ العِضْرِسِ الجَوْنِ سَاعِلُهْ
- مُفِجٌّ مِنَ الَّلائِي إِذَا كُنْتَ خَلْفَهُبَدَا نَحْرهُ مِنْ خَلْفِهِ وجَحَافِلُهْ
- إذَا كَانَ جَرْيُ العَيْر في الوَعْثِ دِيمَةًتَغَمَّدَ جَرْيَ العَيْرِ في الوَعْثِ وَابِلُهْ
- فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا في الغُبَارِ حَبَسْتُهُمَدَى النَّبْلِ يَدْمَى مِرْفَقَاهُ وفَائِلُهْ
- وجَاوَزَهُ مُسْتَأْنِسُ الشُّأْوِ شَاخِصٌكَمَا اسْتَأْنَسَ الذِّئْبَ الطَّرِيدُ يُغَاوِلُهْ
- فَأَعْصَمْتُ عَنْهُ بِالنُّزُولِ مُجَلِّحاًكَتَيْسِ الظِّبَاءِ أَفْزَعَ القّلْبَ حَابِلُهْ
- فَأَيَّهْتُ تَأْييهاً بِهِ وَهْوَ مُدْبِرٌفَأَقْبَلَ وَهْوَاهاً تَحَدَّرَ وَاشِلُهْ
- خَدَى مِثْلَ خَدْيِ الفَالجِيِّ يَنُوشُنيبِخَبْطِ يَدَيْهِ عِيلَ مَا هُوَ عَائِلُهْ
- إِذَا مَأْقِيَاهُ أَصْفَقَا الطرْفَ صَفْقَةًكَصَفْقِ الصَّنَاعِ بِالطِّبَابِ تُقَابِلُهْ
- حَسِبْتُ الْتِقَاءَ مَأْقِيَيْهِ بِطَرْفِهِسُقُوطَ جُمَانٍ أَخْطَأَ السِّلْكَ وِاصِلُهْ
- تَرَى النُّعَرَاتِ الخُضْرَ تَحْتَ لَبَانِهِفُرَادَى ومَثْنَى أَصْعَقَتْهَا صَوَاهِلُهْ
- فَرِيساً ومَغْشِيّاً عَلَيْهِ كَأَنَّهُخُيُوطَةُ مِارِيٍّ لَوَاهُنَّ فَاتِلهْ
- وَكَمْ مِنْ إِرَانٍ قَدْ سَلَبْتُ مَقِيلَهُإِذَا ضَنَّ بِالْوَحْشِ العِتَاقِ مَعَاقِلُهْ