كبرت فغيرك الغر الغلام
حجم الخط
- كبرتَ فغيرُك الغِرُّ الغُلامُوغير قناعك الجَعْدُ السُّخامُ
- وأمسى ماء وجهك غاض عنهفماء شؤونك الفيض السُّجامُ
- وأصبحتِ الظباء مُجانباتٍجنابَك ما لها فيه بُغامُ
- وقد يأْلفْنَنِي ومعي سهاميفما هذا النِّفار ولا سِهامُ
- أأُوحشها وقد نصلتْ نِباليوأُونسها وفي نبلي الحِمامُ
- لياليَ لا تزال لديَّ صرعىلرشْقي في مقاتلها احتكامُ
- ألا جاد الحيا تلكم ظِباءًتزيِّنها المقاصرُ لا الخيامُ
- عتُقن فهن من قربٍ ملاحٌورُقْن فهن من بُعْدِ فِخامُ
- إلى الله الشَّكاة من اللواتيمساكنُها الرُّصافة لا الرجامُ
- بحيث تجبح المهديُّ قِدْماًوهاشمٌ الأكارمُ لا هشامُ
- مريضاتُ الجفونِ لغير داءٍلمن لا بسْنَه الداءُ العُقامُ
- سقامُ عيونِهن سقامُ قلبيوقد يهدي السقام لك السقامُ
- أعاذلتي وحَبْلي قد تداعىوللحبل اتصالٌ وانجِذامُ
- كأن مناعمِي حُلمٌ تقضَّيوأسراري مع الخلل احتلامُ
- كُسيتُ البيضَ أخلاقاً رِماماًفوصْلُ البيضِ أخلاقٌ رِمامُ
- فلا يتشتتنَّ عليك رأيٌفما للبيض والبيضِ التئامُ
- بليتُ سوى المشيب غدا جديداًعليَّ الفذُّ منه والتُّؤامُ
- وكنتُ كروضةٍ للعين أضحَتْوما من نورها إلا النَّغامُ
- وعبَّستِ الحسانُ إلى مَشيبيفما لثُغورها برقٌ يُشامُ
- وما يُرجَى من البيض ابتسامٌلمن أمسى لمفرقه ابتسامُ
- كأن محاسني لم تَضْحَ يوماًوفي لحظاتهنَّ لها اقتسامُ
- كأني لم أر اللمحاتِ نحويوفي اللمحاتِ لثْمٌ والتزامُ
- لئن ودَّعتُ جهلي غير قوليألا سُقيتْ معاهدُنا القِدامُ
- لقد يهتز لي غصنٌ رطيبٌوقد يرتجُّ لي دِعْصٌ ركامُ
- ويسقيني شفاءَ النَّفسِ ثغرٌويسقيني شِفاء الوجْدِ جامُ
- ويُسمعني رقاة الهمِّ شدْواًتغادر كل يومٍ وهو رامُ
- سماعٌ إن أردتَ إدامَ عيشفذاك من السماع له إدامُ
- عجيبٌ كالحبيب له هناتٌبها يُشفَى الجوى وبها يُهامُ
- بأخضر جادَهُ طلٌّ ووبْلٌوما جرمته بينهما الرِّهامُ
- غوادٍ لا تفرّطُ أو سوارٍروائمُ لا يزالُ لها رِزامُ
- فوردتُه وشُقْرتُه احمرارٌوحُمْرتُه وخُضرتُه ادْهِمامُ
- تقسَّمَ أمره شجرٌ وروضٌعليه من زواهره فِدامُ
- كساه الغيثُ كِسوتَه فأضحىله منها ائتزارٌ واعتمامُ
- يظلُّ وللرِّياح به اصطخابٌوللعُجْمِ الفصاحِ به اختصامُ
- وللقُضبِ اللِّدان به اعتناقٌوللأنوارِ فيهنِّ التئامُ
- تراهُ إذا تجاوب طائراهُتُجاوِبُ عَثْعثاً فيه زُنامُ
- حَمامٌ الأيكِ يُسعِدُه هَزارٌفدى المُكَّاءُ ذَيْنكَ والسَّمامُ
- وأخلاطٌ من الغَرداتِ شتَّىحواسرُ أو عليهنَّ الكِمامُ
- ألا لا عَيْشَ لي إلا زهيداًودونَ لِثام من أهوى لِثامُ
- وكم نادمتُ راحَ الروحِ فاهُولكن خانني ذاك الندامُ
- كأني لم أبِتْ أُسقَى رُضاباًيموتُ به ويحيا المُستهامُ
- تُعلِّلنيه واضحةُ الثناياكأن لقاءها حولاً لِمامُ
- تنفَّسُ كالشَّمولِ ضُحى شمالٍإذا ما فُضَّ عن فمها الخِتامُ
- وتَسقيكَ الذي يشفي ويُدوِيففي الأحشاء بردٌ واضطرامُ
- وقالوا لو أدارَ الراحَ كانتله عِوَضاً وفارقهُ الهُيامُ
- فقلتُ مُدامُ أفواهِ الغوانيمُدامٌ لا يعادله مُدامُ
- عزاؤك عن شباب نالَ منهزمانٌ فيه لينٌ واعتزامُ
- فقَبْلكَ قام أقوامٌ قُعودٌلريب الدهر أو قعد القيامُ
- وما يَنفَكُّ يَلْقَى الكُرْهَ فيهِفِئامٌ قد تَقَدَّمَهُ فِئامُ
- أدار على بني حامٍ وسامٍكؤوساً مُرَّةً حامٌ وسامُ
- نهارٌ شكْلُهُ في اللون سامٌوليلٌ شكلُهُ في اللونِ حامُ
- وهذا الدهرُ أطوارٌ تراهاوفيها الشَّهْدُ يُجنى والسِّمامُ
- فأعوامٌ كأن العامَ يومٌوأيامٌ كأن اليومَ عامُ
- كدأبِ النَّحلِ أرْيٌ أو حُماتٌودأبِ النخلِ شَوْك أو جُرامُ
- ولا تَجزَعْ فصرفُ الدَّهْرِ كَلْمٌوتَعفيةٌ وإن دَمِيَتْ كِلامُ
- سيُسليك الشبيبةَ أرْيَحِيٌّبجودِ يديْه أورقتِ السِّلامُ
- يحُلُّ من المكارم والمعاليبحيثُ الرأسُ منها والسَّنامُ
- له ذِكَرٌ إليها مُستراحٌوناحيةٌ إليها مُستنامُ
- مُدبِّرُ دولةٍ وقِوامُ مُلْكٍكهِمَّتك المدبِّر والقِوامُ
- يروقك أو يروعك لا بظلمكما يتلوَّن السيفُ الحُسامُ
- يضاحك تارة ويكون أخرىبحيث تَهُزُّه قَصَرٌ وهامُ
- فآونةً لصفحته انبلاجٌوآونةً لشفرته اصطلامُ
- أخو قلم صروفُ الدهر منهففيه العيشُ والموتُ الزُّؤامُ
- كتابتُه مناقفةُ العواليوليستْ ما يُرَقِّشه القِلامُ
- ضئيلٌ شأنُهُ شأنٌ نبيلٌيَطُوعُ لأمره الجيشُ اللُّهامُ
- به تَبْدو الصوارمُ حين تَخفىوتَخفى حين تبدو والخِدامُ
- إذا سكناتُ صاحبه أملَّتْعلى حركاته سكنَ الأنامُ
- أخو ثقةٍ إذا الأقلام أضحتْبني حِمَّانَ عمَّهُمُ الزكامُ
- أمينٌ في معايبِهِ أمونٌسليمُ الأنفِ ليسَ به زُكامُ
- تمج الفيء والمعروفَ مجّاًوللأقلام حَطْم وانتقامُ
- بكفِّ فتىً له نَفْعٌ وضرٌّوإنعامٌ يُؤمَّلُ وانتقامُ
- يُقلِّبهُ برأيٍ لا تجزَّاولا يخبو لقدحته ضرامُ
- وزيرٌ للوزير يرى فيُغنيإذا طرقت مجلِّحةٌ جُلامُ
- له عزمٌ إذا نفذ ارتياءٌوإمضاءٌ إذا وقع اعتزامُ
- فما لعزيمةٍ منه انفلالٌولا لضريمةٍ منه اقتحامُ
- ولا في عُقدةٍ منه انحلالٌولا في عُروةٍ منه انفصامُ
- متى ما انشامَ في غيبٍ صوابٌنعاه ابن الحسين فلا انشيامُ
- يبيت أبو الحسين يرى أموراًلها في سُدفةِ الغيب اكتمامُ
- يراه أبو الحسين وإن تَوارىبعينٍ لا تَكِلُّ ولا تنامُ
- ولولا حَمْلُهُ الأثقالَ أضحتظُهورُ معاشرٍ ولها انحطامُ
- ولكنْ قدْ تَحمَّلها ضليعٌله في الخَطْبِ حَزمٌ واحتزامُ
- محمدٌ بنُ أحمدٍ بنِ يحيىلأنفِ عدو نعمتِه الرُّغامُ
- وغرس الأصبغيِّ كفاكَ غرساًإذا غُرِسَ الهشيمُ أو الحُطامُ
- تخيَّرَهُ الوزيرُ وزيرَ صدقٍوللوزراء خبطٌ واعتيامُ
- فرأفتُه بنا فوق التمنِّيإذا كثُر التغطرُسُ والعُرامُ
- ونائلهُ لنا فلنا اقتراعٌعلى نفحاتِه ولنا استهامُ
- ولا عاتٍ يصولُ على ضعيفٍصِيالَ الفيل هاج به اغتلامُ
- نُساسُ ولا نُجاس وكم عداءٍغدا لمآثم منه النَّدامُ
- وقد نُحدَى كما تُحدَى المطاياوقد نُرعَى كما تُرعَى البِهامُ
- فتى ضامتْ يداهُ الدهرَ حتىتعزَّ به المضيمُ فما يُضامُ
- يزيدُك كلَّما أغليتَ حمداًبه رِبحاً وفيه لك انهضامُ
- كذا أخلاقُ مُبتاعي المعاليترفَّعُ كلما رُفِعَ استيامُ
- يجودُ فجودُهُ كرمٌ ودِينٌوبعضُ الجودِ بذخٌ أو وئامُ
- تناهبَ مالَهُ شرقٌ وغربٌولمَّا يُعفِه يمنٌ وشامُ
- فأصبحَ والثناءُ عليه فرضٌعلى هذا الورى حتْمٌ لِزامُ
- جديراً أن يحوزَ الحمدَ عفواًإذا ما عزَّ من حَمْدٍ مَرامُ
- بمالٍ لا يُشدُّ عليه عقْدٌوجاهٍ لا يُحَلُّ له حِزامُ
- أقامهما لملتمسٍ جَداهُكريمٌ للكرامِ به ائتمامُ
- تقاسَمَ وجهُهُ ويداه منهمحاسنَ لا يُعفِّيها القتامُ
- فأقسامُ المكارمِ في يديْهوللوجهِ الوضاءةُ والقسامُ
- فليستْ تُشرقُ الآفاقُ إلاإذا طلعتْ محاسنُه الوِسامُ
- رأى الضِّلِّيلُ قَصدَ هُداهُ فيهوأسهبَ في ممادحه العبامُ
- مكارمُهُ إذا ذُكرتْ جِبالٌوكم قومٍ مكارمهُم رِضامُ
- تعوَّدت المحامدَ والعطاياأناملُ منه نائلها انسجامُ
- فليس لها عن الحمدِ انفراجٌوليس لها على المالِ انضمامُ
- لبدْأتِهِ حياً ومتى عَرَضْنالعودته فليس لها جَهامُ
- يُبادِرُ أن يَصِلَّ المالُ حتىكأنَّ المالَ يملكه لِحامُ
- وليس يصِلُّ صفْوُ التبرِ لكنله في ماله حدٌّ هُذامُ
- وليس أمام نائله عُبوسٌوليس وراءه منه نَدامُ
- يُساقِطُهُ النَّدى حتى تراهُوليس لجانبٍ منه ادِّعامُ
- ويُمسكهُ الحجا حتى تراهوما في جانبٍ منه انثلامُ
- لذلك لا تزالُ له عطايالهُنَّ على مؤمِّله ازدحامُ
- كما ليستْ تزال له دواةٌلداهٍ في مَهالكها ارتطامُ
- وبادي الجهل جَاوَدَهُ فقلنامتى استعلى على النخلِ البشامُ
- وساهِي العقلِ ناجَدَهُ فقلنامتى أربى على النبعِ الثُّمامُ
- أما وأبي الحُسينِ فداهُ قومٌلهُمْ نِعَمٌ وأكثرهُمْ نعامُ
- لموَّلني إلى أن قال أهليأأحلامٌ يُخيِّلُها منامُ
- وقوَّمَني إلى أن قام عُوديفما في متنهِ أودٌ يُقامُ
- برأْيٍ لستُ أبرحُ منه أضحىوجودٍ لا أزالُ له أُغامُ
- نفتْ جَهلي نُهاه وشيَّبتْنيلُهاه فها انا الكَهْلُ الغُلامُ
- فدته النفسُ من بانٍ كريمٍمبانيه المكارمُ لا الرُّخامُ
- بنى لي همَّتِي حتى تعالتْوكانت مرَّةً وهي اهتمامُ
- أسائلتي حججت البيت إنيحججتُ فتى المُروءةِ يا أدامُ
- حججت أبا الحسين وكان حجّيإليه لا يُذمُّ ولا يُذامُ
- أُقبِّلُ كفَّهُ وأعلُّ منهانَدىً يُشْفى به مني الأُوامُ
- فلي من بطن راحته ارتِواءٌولي في ظهر راحته استلامُ
- ظللتُ بمأمنٍ منه حريزٍيخيَّلُ أنَّه البيت الحرامُ
- وزمزمُ والحطيمُ لديَّ منههنالك والمشاعرُ والمقامُ
- مقامٌ تُنْشدُ الأمداحُ تُتْرىويُرْعى الحقُّ فيه والذِّمامُ
- وكم نِضْوٍ أناخ بها إليهتضيَّفُها المجادب والسآمُ
- أتَتْهُ تَجوبُ عرضَ الأرضِ جَوْباًإليه لها خبيبٌ وارتئامُ
- إذا قطعتْ من المَوماةِ مَرْتاًمن الأمرات ليس به عِلامُ
- وللْيَعْفورِ في الكَزِّ انغماسٌوللحِرباء في الضِّحِّ اصْطخامُ
- تطايرَ عن مناسِمِها حصاهُوسافرَ عن مشافرها اللُّغامُ
- على ثقةٍ بأنْ سترَى وترعىربيعاً للطَّليح به مَسامُ
- وأن ستفيء تامكة الأعاليكأن سنامها الرعِنُ الخُشامُ
- فوافتْ لا ربيعَ الحولِ لكنربيعَ الدهرِ ليس له انصرامُ
- مَرَادُ معيشةٍ ومَعانُ علمٍيدُلُّ على فضيلتِه الزِّحامُ
- مَعانٌ في مواردِهِ شِفاءٌلمن أضحى لعلَّته احتدامُ
- له العفواتُ من شِعري بعُرْفٍإلى العفواتِ منه والجِمامُ
- أخٌ كم باتَ ضيْفي في قِراهقريرَ العينِ ليس به اعتِمامُ
- وقد أجْممتُهُ زمناً وأنَّىوليس يُفارقُ البحرَ الجمامُ
- وحُقَّ عليّ إهداءُ اعتذارٍوإنْ لم يُهدَ لي منه اتِّهامُ
- إليك أبا الحسين أقودُ قولاًله من حبلك الألوى خطامُ
- شهدتُ لقد منحتُكَ صفو وديولا لومٌ عليَّ ولا أثامُ
- وما قصَّرتُ في التأميلِ كلاولا أمسيتَ عن حقي تنامُ
- جعلتُكَ قبلة الآمال منيفهنَّ مُصلياتٌ لا صيامُ
- وكيف تصومُ آمالٌ غِراثٌونائلُك الهنيء لها طعامُ
- طعامٌ لا وخامةَ فيه تُخشىوفي المعروف أطعمةٌ وِخامُ
- وكنتُ إذا أنختُ إليك عيسيوآمالي غراثُ أو عِيامُ
- أنختُ بحيث تبيضُّ الأياديوتسودُّ المطابخُ والبِرامُ
- خلا أني أهابُكَ لا لسوءكما تتهيَّبُ البحرَ الهيامُ
- ويملكني حيائي حين تُربيعلى شكري دسائِعُك الضخامُ
- ألم تر أننا لما التقينافغنَّتني صنائعُك الجسامُ
- رأيتُ الشكر قد ضعفت قواهفشمَّر للفرار ولا يُلامُ
- وكنتَ الغالب المنصور جنداًإذا لاقى تذمُّمَك الذمامُ
- وما تنفكُّ تغلبُ كل شكرٍبعُرٍف ما لعُروته انفصامُ
- وذاك بأن أبيح فليس يُحمىوليس بأن أعزَّ فما يُرامُ
- وكنت إذا نوى المحسانُ ظعناًعن الحسنى فنيَّتُك المُقامُ
- فإن راثَ اللقاءُ فلا تلمنيفإن تخلُّفي عنك انهزامُ
- ووكدُك طرد زَوْرك بالعطاياكذلك يطردُ الزَوْر الكرامُ
- وكم تبعَ المولِّي منك سيبٌفلم يُقدَر له منك اعتصامُ
- غمامٌ جدَّ في آثارِ سارٍأغذَّ سُرىً فأدركه الغمامُ
- وهل ينجو من الركبان ناجٍوطالبُهُ الغمامُ أو الظلامُ
- شكوتُ نداك لا أن قلَّ لكنلأن كثرتْ أياديه العظامُ
- وأني قد بعلتُ به فأضحىكأن مغانمي منه غرامُ
- كما يشكو امرؤٌ طغيانَ سيلٍتساوى الوهدُ فيه والأكامُ
- وما أشكوه منك إلى رحيموشكري في ذَراهُ مستضامُ
- وما لمْ تهتضم شكري بطَولٍفليس ينالني منك اهتضامُ
- ولستَ بمُعتبي من بدء عرفٍبغير العود ما سجَعَ الحمامُ
- فعاودْ كيف شئت فلست أشكووهل يشكو الندى إلا اللئامُ
- وما معروفُك الممدود عنيبمنقطعٍ إذا انقطع الكلامُ
- خدعتُك وانخداعك لي خليقٌعلى الله الزيادةُ والتمامُ
- وقلتُ كأنني يوم بسيلٍلأعلاه وأسفله التطامُ
- ولم أبْرمْ بعرفك غير أنيبرمتُ بحملِ شكرك والسلامُ
- وكم أنطقتني بلُهىً توالتوما صمتي وللقول انتظامُ
- وكم أسكتَّني بلهىً تغالتوما نُطقي وللبحر التطامُ
- وما ينفكُّ يلحمنا ويجريندىً لك لا ينهنهه لجامُ
- يُبرُّ فنستكينُ وغيرُ نكرٍإذا شُبَّ الجلادُ خبا اللِّطامُ
- وما أعطيتَ إلا ارتاشَ حرٌّوأطرق والحياءُ له كِعامُ
- تسدُّ فُقورنا وتغضُّ منافنستعفي هناك ونُستدامُ
- ونلقى منك محتقِراً لُهاهُوحولَ أخسِّها قَدْراً يُحامُ
- بنىً لا حاتمٌ كان ابتناهاولا أوسٌ وحارثةٌ ولامُ
- ولكن كسرويٌّ ذو فعالٍله بدءٌ وليس له اختتامُ
- فيا عجبي أأستحيي لعجزيوفيك لأن تسامحني اغتنامُ
- تحبُّ الشكر لا ما كدَّ حرّاًبل المجرى يُعاقبه المَصامُ
- متى ناقشت ذا شكرٍ حساباًفيدْخُلني من العجز احتشامُ
- ألستَ المرءَ يكرمُ في حياءٍكأن صنيعك الحسنَ اجترامُ
- ويكتمُ عُرفَهُ فيفوحُ منهوليس لساطع المسكِ اكتتامُ
- ونبخس شكره فله اغتفارٌونظلمُ مالَه فله اظطلامُ
- بلى فسقاكَ ربكَ حيثُ تُسقىجحاجحةُ المروءةِ لا الطَّغامُ
- فقد يُسقى الرجالُ وهم رسومٌوقد يُرعى الرجالُ وهم سوامُ
- غدا الساعون خلفك في المعاليكمثل الصفّ يقدمُهُ الإمامُ
- وسامنيَ الزمانُ رجالَ مجدٍفكنتَ نصيّتي فيما أُسامُ
- أهلَّةُ أسعُدٍ ونجومُ يُمنٍولكن بذَّها قمرٌ تمامُ
- ومن يخترك لا يُحمد وأنَّىوقد هَدى توسُّمه الوسامُ
- وليس وإن عداهُ الحمدُ ممنيقال لرأيه رأيٌ كهامُ
- وكم متخيِّرٍ أمراً حميداًتحلَّى الحمدُ منه والملامُ
- ولم أكُ كالتي اختارت فأضحىمن الأسماءِ خيرتُها جُذامُ
- بل اخترتُ الذي الآراءُ طرَّاًعليه فلا هوىً سرف وحامُ
- وحسادٌ سناءَك خاصموناوهل في الصبح منبلجاً خصامُ
- وقالوا ما فضائله فقلناهي الحسناتُ ما فيهن ذامُ
- وقالوا ما فواضله فقلنارضاعٌ لا يعاقبه فِطامُ
- صنائعُ في الصنائع سيداتٌصنائع من سواه لهن آمُ
- وأفعالٌ يبيت لحاسديهبها سمرٌ إذ هجعَ النيامُ
- ومعروفٌ له ديوانُ أصلٍوليس عليه من عذلٍ زِمامُ
- فموتوا أيها الحسادُ موتوابداءٍ لا يموتُ ولا ينامُ
- ولا تبنوا مقالَ الإفكِ فيهفليس لما بنى اللَّهُ انهدامُ
- منحتُكَ من حُلِيِّ الشعرِ عقداًغدا لك دُرُّهُ وليَ النظامُ
- وقد قصَّرتُ لا عمداً ولكنبُهرتُ وعزَّني ملك همامُ
- وما قصَّرتُ قبلكَ في جزاءٍولكنَّ المسامي لي شَمامُ
- وكل مطاولٍ لك فهو خافٍخفاء الحرف لابسه ادّغامُ
- وبعدُ فليس في ملكي عناقٌوكيف بها وما عندي شِبامُ
- وما يُخشى على جملي قُلافٌولا يخشى على فرسي صِدامُ
- هما نعلانِ جلُّهما انخراقٌإلى خُفَّينِ جُلُّهما انخرامُ
- وقد هجم الشتاء وكم لئيمٍعليه الخز والوبر اللُّوامُ
- وما لاقى امرؤ لاقاك قوماًفقالوا ما وراءك يا عصامُ
- كفاه مسائليه بيانُ نعمىتكلَّمُ كلما عُدمَ الكلامُ
- وكم أغريتَ بالمرحومِ مناأخا حسدٍ لمرجلهِ اهتزامُ
- فعشْ للمكْرماتِ فليس يُخشىعليها ما بقيتَ لها اخترامُ