حان كلام المعاتب الخرس
حجم الخط
- حان كلامُ المُعاتب الخُرُسِفي ردّ تلك المعاهدِ الدُّرُسِ
- يا أيها السيد المجرد ليسيفَ جَفاءٍ ولست ذا ترُس
- حتى متى نحن من إساءَتِناوعَتْبِنا في وقائع حُمُس
- لم تُخلني قطُّ من صنائعك الغررِ ولا من حُروبك الضُّرس
- تصرُّف الغيثِ في صواعِقِهوتارةً في سِجاله البُجُس
- أصبحتُ في مأتمٍ برفضِكَ إييَاي ومما منحتَ في عُرُس
- لقد تَلوَّنَت لي فدع جُدد الأخلاق وارجع بنا إلى اللُّبس
- تلك التي لم تزل تخلَّقهاغير المهينات لا ولا الشُرُس
- تلك اللواتي حديث مُلستِهازادٌ لركب الصَّحاصح المُلُس
- أيام فوزي بك الضواحك أستعدي على مُعْقباتها العُبُس
- لا تُبْدِلنّي بما اقتنيتُ من الآمال هَجسَ المخاوف الهُجُس
- يا فرقداً يهتدي السراةُ بهيا قمراً يُستضاءُ في الدُمُس
- أقسمت بالعطف منك حين ترىمِني شماسَ الخلائِق الشُمُس
- وإن هذِي اليمينَ لا كَذِباًلبعضُ أيمان عَبدِك الغُمُس
- لو أنني ما حَييتُ في مِنَحٍمنك وقوفٍ عليَّ أو حُبُس
- ما قُمنَ عندي مَقامَ ذكرك إييَايَ إذا ما خَلوتَ للأُنس
- لا تحسبنّي استَعضْتُ منك لُهىكَفَّيك إنّي بكم من النُفُس
- والله لا بعتُ باللُّهى أبداًرؤْيةَ ذاك الجلال والقُدُس
- إنّي إذاً إن فعلت ذلكُمُلَبائع المُثمِنات بالوُكس
- أليس في لمحةٍ لمحتُكهادفعٌ لنحس الكواعبِ النُحُس
- بلى لعمري فكيف يطمع فيبَخْسي خداعُ المَناحس البُخُس
- لا تَجْعلنّي لما أرى غَرضاًتلعبُ فيه مَحادِسُ الحُدُس
- رَضيتُ في نصف مُدَّتي بمُلاقاتك بل رُبعِها بل الخُمُس
- بلْ كل دَوْرٍ يدوره أحدٌولا رضىً دون تابع السُدُس
- نصيب عينيَّ منك في سُبُع العُمر رِضىً لي لا للعدَى التُعس
- فابْذلْه مُتِّعتَ بالقِيان وأُعدمتَ وجوه الحوافظ الشُكس
- فإن قَضى اللَهُ للحوافِظ رزقاً قَضَاهُ للسُّلُس
- لا زلتَ للحادثاتِ مُهْتضماًفي منْعةٍ من أكفِّها الخُلُس
- تعُلُّك الكرمَ من ذخائرهاعلى بُغام الشوادِن اللُّعُس
- المدنَفَاتِ العيون لا رمداًالفاتراتِ الجفونِ لا النُّعُس
- مرَبَّيَاتِ الحجورِ في ترفٍظباءِ فيح القُصور لا الكُنُس
- يا جَبَل الحِرزِ والثمار ألاتعصمني من سِباعك النُهُس
- لي عصبة لا تزال تُدْحس ليعندك تَعْساً للعصبة الدُحُس
- ليست كأسْد الشَّرى مُجاهرةًبالبطش لكن كالأذؤب الطُّلُس
- لولا ارتقابيك قد رميْتُهُمُمن كَلِمي بالدَهاَرِس الدُبُس
- تلك التي لا يزال جَنْدَلُهايترك شُمَّ الأنُوف كالفُطُس
- والشعر جَيْشٌ شنَنْتُ غارتهقِدْماً فأي الديار لم يَجُس
- وكم رماني العدى بداهيةٍكاستْ على رأسها ولم أكُس
- لا يرمني الجاهلون وَيْبَهمُفإنني ذو مَلاطس لُطُس
- دعني أسسهُم لمعشرٍ عجزواعنهم وأيّ العتاة لم أَسُس
- بِشُرَّدٍ تُقْتدى مواقعُهابألف صينٍ وألف أندلُس
- لو راضت الفحل من بني عُدُسٍلأذعنَ الفحل من بني عُدُس
- أنت ابن كسرى وما تَباعَدت الروم بأنسابها عن الفُرُس
- الملكُ إن كنتَ ناظراً نسَبٌبين ابن بَهرامَ وابن تَوفُلُس
- دونك رأيي فما كواكبهفي الظُلَم الداجياتِ بالطُمُس
- دونك عزمي فما مَعاوِلُهُعند قيام الخطوبِ بالجُلُس
- عبدك غرس جَناه مكرمةٌأنتُم لأمثاله من الغُرُس
- فارببهُ واحرسْ جَناه تَحْظَ بهوصُنهُ عن مَسِّ معشرٍ نُجُس