يا طالب الجود لا تتعب أمانيكا
ابن نباته المصريمملوكيالبسيطالكاف
- ١يا طالب الجود لا تتعب أمانيكافقد تغيب نجمٌ كان يهديكا
- ٢ويا فتى القصد يروي عن غمام يدٍفلك الذي كان ترويه ويرويكا
- ٣إنا إلى الله من دهياء قد جعلتمعنى التصبر بين الناس متروكا
- ٤وحسرة ثنت الأجفان جاريةوالقلب تحت أسار الحزن مملوكا
- ٥آهاً لفقدك نجم الدين من رجلٍلو أن آهاً تروّي غلّتي فيكا
- ٦أرعى النجوم لعلي أن أراك بهالا بالثراء وقبل أن أراعيكا
- ٧وأسكب الدّمع محمرًّا كأنيَ قدأجريت ذائب ما أعطيت مسبوكا
- ٨من لي بنفسٍ يكون الخطب قابلهافكنت أفدي حمى العليا وأفديكا
- ٩مالي أناديك والنعمآء صامتةوما عهدتك تلقي من يناديكا
- ١٠هذا الغياب الذي قد كنت أحسبهحتى أكاد قبيل الفقد أبكيكا
- ١١لهفي عليك لفضل ما تركت بهفي القول فضلاً ولا في الخلق صعلوكا
- ١٢لهفي عليك لبيت قد تحيّفهعروض دهر فأضحى البيت منهوكا
- ١٣لهفي عليك لأحكام مسدّدةتدني إلى الغرض الأقصى مراميكا
- ١٤لهفي عليك لآداب مهذبةلحظاً يراعيك أو لفظاً يناجيكا
- ١٥إن يفقد المستفيد العلم من كلمملكاً فقد فقدَ الصوفيّ تسليكا
- ١٦من للفضائل تحلوها لهاك لناوللفواصل تجلوها مساعيكا
- ١٧من للقصائد يستوفي موازنهافيض الندى وهو من جدوى معانيكا
- ١٨من للمعاني التي صيرت غايتهاللأسر عتقاً وللأحرار تمليكا
- ١٩فمن يجاريك يعرف قدر ما فقدتمنك الأنام وقل لي من يجاريكا
- ٢٠قالوا السراة كثير حين تخبرهمالآن يبصر من يسري مساريكا
- ٢١ما كان ضرّ المنايا في تقلبهالو تستبيح بني الدنيا وتخطيكا
- ٢٢يا غائباً ولُهى كفّيه حاضرةمهما سلوت فلا والله أسلوكا
- ٢٣إني لأذكر للإحسان مرّ يدٍفكيف أنسى وقد حلّت أياديكا
- ٢٤وا خجلتا لمقامٍ قد حضرتُ بهوما سقاني بكاس الموت ساقيكا
- ٢٥وفى لك الجود لما صحّ ذيْنكمانعم وما الخلّ إلا من يوافيكا
- ٢٦وأصبحت قضب الإسلام ناسكةًشعثاً محاسنها تحكي مساويكا
- ٢٧كانت عواليَ يستكفي الزمان بهاثم انقضت فروينا عن عواليكا
- ٢٨ما كنتَ إلا غماماً زال عن أفقٍمن بعد ما كفّت الدنيا غواديكا
- ٢٩وطوْد حلم الهوى من بعد ما زحمتوَكرُ السماء ونسريها معاليكا
- ٣٠تلقى أعاديك بالإحسان مبتسماًحتى يكاد وليٌ أن يعاديكا
- ٣١وتحمل الأمر قد أنضت فوادحهصمّ الجبال ولكن ليس ينضيكا
- ٣٢لو شكّ طرف امرئٍ في الشمس طالعةلم يبقَ في فضلك الوضَّاح تشكيكا
- ٣٣ولو حمى المرءَ من موت صنائعهلأقبلت من فجاج الأرض تحميكا
- ٣٤هذي وفودك قد أمّت ثراك كماأمّت بعين الندى قدماً معانيكا
- ٣٥قاموا يعزون فيك اليوم أنفسهموقمتُ في الجود والعليا أعزّيكا
- ٣٦أمرّ بالرّبع والأجفان تنشدهبليت يا ربع حتى كدت أبكيكا
- ٣٧كأنَّ بابك لم تحفل مواكبهوبرق بشرك لم يحلب عزَاليكا
- ٣٨بعداً ليومك ما أبكى نواك وماأحلى لمطّلب النعمى مجانيكا
- ٣٩حسّت دمشق وفاضت نفسها أسفاًأما ترى محلها بالمحلِ مسفوكا
- ٤٠كانت أياديك من بين البلاد بهاستراً فأصبح ذاك الستر مهتوكا
- ٤١إذا شدا الطير شقَّ الزهر من أسفٍثيابه فكأنَّ الطير يرثيكا
- ٤٢لا تبعدنَّ فلا لاقيت مغربةًولا سلكت طريقاً ليس مسلوكا
- ٤٣ولا انثنيت قصيّ الدار محتجناًإلا وشخص بنيكَ الطهر يدنيكا
- ٤٤جادت ضريحك أخلاف الغمام ولازالت تجرّ ذيولاً فوق ناديكا
- ٤٥ما أنت ميتٌ وهذا الذكر منتشرٌوإنما نحن موتى من تناسيكا