أمنزل سعدى بالعذيب سقاكا

ابن نباته المصريمملوكيالطويلالكاف

حجم الخط
  1. أمنزلَ سعدى بالعذيب سقاكامُلثُّ الحيا حتى يبلّ صداكا
  2. صدىً كلما أدعو أجابَ كأنناخلقنا على أطلالها نتشاكى
  3. وربع محا ركض الجنائب رسمهوجوم غوادي المرزمين دِرَاكا
  4. وقفت أنادي الصبر في جنباتهألا أينَ مغناها وأين غناكا
  5. كأني بكثرِ الهمِّ أختم في الثرىرهينة قلبٍ لا يحشّ فكاكا
  6. يعزُّ على المشتاق يا طلل النقابلاه على حكم النوى وبلاكا
  7. وما عن رضىً خفَّ القطين ثنيَّةفأثبت في جسمي الضنا ومحاكا
  8. وطيفٌ سرى للشامِ من أرضِ بابللأبعدت يا طيف الحبيب مدَاكا
  9. وذكرتني العهد القديم على الحمىرعى الله أيام الحمى ورَعاكا
  10. فديتك طيفاً لا يذكر ناسياًولكن يزيد المستهام هلاكا
  11. تصيَّدته والأفق مقتبل الدجىتخال النجوم الزهر فيه شباكا
  12. إلى أن تيقَّظنا على أرجٍ كمابذكر شهاب الدين يفتح فاكا
  13. إمامٌ إذا هزَّ اليراع مفاخراًبه الدهر قال الدهر لست هناكا
  14. وقالت له العليا فداك ذوو العلىوإن قلَّ شيء أن يكون فداكا
  15. وقال زماني ما تضرُّ إساءتيإذا استغفرت لي في الآثام يداكا
  16. لكَ الله ما أزكَى وأشرف همَّةًوأنجح في كسب العلوم سراكا
  17. علوتَ فأدركتَ النجوم فصغتهاكلاماً ففقت القائلين بذاكا
  18. وحزتَ معاني القول من كلِّ وجهةٍفأبق علينا نبذةً لثناكا
  19. وحكتَ رقيق اللفظ منفرداً بهوقد قيل إن الروض حاكَ فحاكى
  20. وجاوزت صوب الغيث في حلية الندىفعبس لما جزته وتباكى
  21. ولو لم تكن للجودِ في الناس آيةلما كانَ منهلّ الغمام تلاكا
  22. متى تتميَّز مادحوك ولم تقلمن الوصفِ إلا ما تقول عداكا
  23. تجاوزت أشتات المساعي إلى العلىوزدت فأعيى الواصفين سناكا
  24. وحقّك ما فوقَ البسيطة لاحقٌفقصر رعاكَ الله بعض خطاكا
  25. مدحتكَ لا أبغي ثراءً بذلتهإليَّ ولكن رفعة بثراكا
  26. بعيشك إلا ما تأمَّلت صفو مامنحتك من ودِّي بعين رضاكا
  27. فأقسمُ ما ضمَّت كحبّك أضلعيولا اسْتنشقت روحي كنشر هواكا
  28. أكاد أطيق السيل أدفع صدرهولا أدَّعي أني أطيق جفاكا
  29. ومن ذا الذي يدري حُلا ما أقولهسواكَ ومن يدري سوايَ حلاكا
  30. تخذتك أنساً حين أوحشتْني الورىوقلت لراءي المستقيم هناكا
  31. يجدّد لي ذكرى كمالك نقصهمكأنيَ من كلِّ الأنام أراكا
  32. فلا وحماكَ الرَّحم لا بتّ مهدياًحقائق أمداحِي لغير حماكا
  33. بلى ربَّما آنست في الفكر فترةًفجرَّبت فكري في مديحِ سواكا