الله أكبر في منار الجامع

مالك بن المرحلمملوكيالكاملمدحالعين

حجم الخط
  1. اللهُ أكبرُ في منارِ الجامعِمن سبتةٍ تأذينَ عبد خاشع
  2. اللهُ أكبرُ للصلاة أقيمُهابين الصفوفِ من البلاطِ الواسعِ
  3. اللهُ أكبر مُحرماً وموجهاًوجهي إلى ربي بقلب خاشع
  4. الحمدُ للّه السلامُ عليكمُآمين لا تفتح لكلِّ مخادعِ
  5. إنّ النساءَ خدعنني ومَكَرْنَ بيوملأنَ من ذكر النساءِ مسامعي
  6. حتى وقعتُ وما وقعتُ لجانبلكنْ على رأسي لأمر واقعِ
  7. واللّهِ ما كانت إليه ضرورةلكنَّ أمرَ اللّه دونَ مُدافعِ
  8. فخطبْنَ لي في بيتِ حُسنٍ قلنَ ليوكذبنَ بلْ هوَ بيت قبحٍ شائعِ
  9. بكراً زعمن صغيرةً في سنّهاحسناءَ تُسفرُ عن جمالٍ بارعِ
  10. خَوْد لها شعرٌ أثيثٌ حالكٌكالليلِ يجلو عن صباحٍ ساطعِ
  11. حوراءُ يرتاعُ الغزال إذا رنتْبجفون حشفٍ في الخمائل راتعِ
  12. تتلو الكتاب بغنّة وفصاحةٍفيميلُ نحوَ الذكر قلبُ السامعِ
  13. بسَّامةٌ عن لؤلؤ متناسقمن ثغرها في نظمه المتتابعِ
  14. أنفاسُها كالراح فُضَّ ختامهامن بعد ما خُتمت بمسكٍ رائعِ
  15. غيداءَ كالغصنِ الرطيب إذا مشتناءَتْ بردفٍ للتعجل مانعِ
  16. تخطو على رِجْلي حمامة أيكةمخضوبة تُصبي فؤاد الخاشعِ
  17. ووصفنَ لي من حُسنها وجمالهاما البعضُ منه يُقيم عذرَ الخالعِ
  18. فدنوتُ واستأمنتُ بعد توحّشوأطاعَ قلبٌ لم يكن بمطاوعِ
  19. فحملنني نحو الوليّ وجئننيبالشاهدين وجلد كبشٍ واسعِ
  20. وبغرفة من نافع لتفاؤلٍواللهِ عزَّ وجلَّ ليس بنافعِ
  21. فشرطنَ أشراطاً عليَّ كثيرةًما كنتُ في حملي لها بالطائعِ
  22. ثم انفصلتُ وقد علمتُ بأننيأوثقت في عنقي لها بجوامعِ
  23. وتركنني يوماً وعدنَ وقلنَ ليخذ في البناءِ ولا تكنْ بمدافعِ
  24. واصنعْ لها عرساً ولا تحوج إلىقاضٍ عليك ولا وكيل رافعِ
  25. فقرعتُ سنّي عندَ ذاك ندامةًما كنتُ لولا أن خُدعت بقارعِ
  26. ولزمنني حتى انفصلتُ بموعدٍبعد اليمين إلى النهار الرابعِ
  27. فلو انني طلّقتُ كنتُ موفقاًونفضتُ من ذاك النكاح أصابعي
  28. لكنْ طمعت بأن أرى الحسن الذيزوّرن لي فدممتُ سوءَ مطامعي
  29. فنظرتُ في أمر البناء مُعجّلاًوصنعتُ عُرساً يالهامِنْ صانعِ
  30. وطمعتُ أن تُجلى وأبصر وجههاوتقرُّ عيني بالهلال الطالعِ
  31. فذكرنَ لي أن ليسَ عادةُ أهلهاجَلْوَ العروس وتلك خدعةُ خادعِ
  32. وظننتُ ذاكَ كما ذكرنَ ولم يكنْوحصلتُ منه في مقام الفازعِ
  33. وحملنني ليلاً إلى دار لهافي موضع عن كلِّ خير شاسعِ
  34. دار خراب في مكان موحشما بينَ آثار هناكَ بلاقعِ
  35. فقعدتُ في بيتٍ صغير مُظلملا شيءَ فيه سوى حصير الجامعِ
  36. فسمعتُ حساً عَنْ شمالي مُنكراًوتنحنحاً يحكي نقيقَ ضفادعِ
  37. فأردتُ أن أنجو بنفسي هارباًووثبتُ عند الباب وثبةَ جازعِ
  38. فلقيتهنَ وقد أتينَ بجذوةٍفرددنني وحبسنني بمجامعِ
  39. ودخلنَ بي للبيت واستجلسننيفجلستُ كالمقرور يوم زعازعِ
  40. وأشرنَ لي نحو السماء وقُلنَ ليهذي زويبعةُ وبنت زوابعِ
  41. هذي خليلتُك التي زوجتهافاجلس هنا معها ليوم السابعِ
  42. وتهنأ النُّعمى التي خولتهافلقدْ حصلتَ على رياضٍ يانعِ
  43. فنظرتُ نحو خليلتي متأملاًفوجدتُها محجوبةً ببراقعِ
  44. وأتيتُها وأردتُ نزع خمارهافغدتْ تدافعني بجدٍ وازعِ
  45. فوجأتُها في صدرها ونزعتهوكشفتُ هامتها بغيظ صارعِ
  46. فوجدتُها قرعاءَ تحسبُ أنهامقروعةُ في رأسها بمقارعِ
  47. حولاء تنظرُ قرنها في ساقهافتخالها مبهوتة في الشارعِ
  48. فطساءَ تحجو أن روثةَ أنفهاقطعت فلا شلّت يمين القاطعِ
  49. صماءَ تُدْعى بالبريح وتارةًبالطبلِ أو يؤتى لها بمقامعِ
  50. بكماءَ إن رامت كلاماً صوّتتْتصويتَ معزى نحو جدي راضعِ
  51. عرجاءَ إن قامتْ تُعالج مشيهاأبصرت مشية ضالع أو خامعِ
  52. فلقيتها وجعلتُ أبصقُ نحوهاوأفرُّ نحو دُجى وغيث هامعِ
  53. حيرانَ أعدو في الزقاقِ كأننيلصٌ أحسَّ بطالب أو تابعِ
  54. حتى إذا لاحَ الصباحُ وفتحوابابَ المدينة كنتُ أول كاسعِ
  55. واللّه مالي بعدَ ذاكَ بأمرهاعلمٌ ولا بأمور بيتي الضائعِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها