متى أرى هذه الأيام مسعفة
عبد الغفار الأخرسأندلسيالبسيطرثاءالدال
حجم الخط
- متى أرى هذه الأيامَ مُسْعِفَةًوالدَّهْرُ يُنجزُ وَعداً غَيرَ مَوعُودِ
- والنفس تقضي بمطلوبٍ له وطراًيَنوبُ عن كلِّ مفقودٍ بموجود
- ألقى خطوب اللَّيالي وهي عابسةٌكما تَصادَمَ جلمودٌ بجلمودِ
- فما أطعتُ الهوى فيما يرادُ بهولا تطرَّيت بين الناي والعود
- ولا ركنتُ إلى صهباءَ صافيةًقديمة العصرِ من عصرِ العناقيدِ
- إنِّي لأنْزَعُ مشتاقاً إلى وطنيوالنوق تنزع بي شوقاً إلى البيد
- وطالما قَذَفَتْ بي في مفاوزهاأخْفافُ تلك المطايا الضمَّر القود
- لئِنْ ظفرتُ بمحمودٍ وإخوتهظَفِرْت من هذه الدُّنيا بمقصودي
- بيضُ الوُجوه كأمثال البدور سَناًيطلُعْنَ في أُفْقِ تَعظيمٍ وتمجيد
- تروي شمائلُهم ما كانَ والدُهميرويه من كرم الأَخلاق والجود
- فيا له والدٌ عزَّ النَّظير لهوجاءَ منه لعمري خير مولود
- من طيِّبٍ طابَ في الأَنجاب محتدهكما يطيبُ عبيرُ الند والعود
- إذا ذكرتُ أياديه الَّتي سَلَفَتْجاذبتُ بالمدح أطراف الأَناشيد
- قَلَّدْتُ جيدَ القوافي في مدايحهما لا يُقَلَّدُ جيد الخرَّدِ الغيد
- يغرِّد الطرب النشوان حينئذٍفيها بأحسن تغريدٍ وترديد
- أبو الخصيب خصيب في مكارمهومنزل السعد لا يشقى بمسعود
- لا تصدر الناس إلاَّ عنه في جدةونائل من ندى كفَّيه مورود
- تدعو له بمسرَّات يفوزُ بهاليس الدُّعاءُ له يوماً بمردود
- يزيدني شكره فضلاً ومكرمةكأَنَّني قلتُ يا نعماءهُ زيدي
- يرجو المُؤَمِّل فيه ما يُؤمّلهبابُ الرَّجاء لديه غير مسدود
- تجري محنَّته في قلبِ عارفهلفضله مثل مجرى الماء في العود
- فكلَّما سرتُ مشتاقاً لزورتهوجدتُ مسرايَ محموداً لمحمودِ
- وإنْ أتَتْهُ القوافي الغرّ أتْحَفَهابشاهدٍ من معاليه ومشهود
- تلك المكارم تروى عن أبٍ فأبٍمن الأَكارم عن آبائه الصِّيد
- لله درّك ما أنداك من رجلٍبيضٌ أياديك في أيَّامنا السُّود
- ليهنك العيد إذا وافاك مبتهجاًبطلعةٍ منك زانَتْ بهجة العيد